مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حرب في غزة ... انتفاضة في الضفة

غزه .. لا تقاتل دفاعا عن نفسها فحسب . ولا عن امتها العربية والاسلامية و شعبها الفلسطيني في الداخل والشتات فقط . غزه .. بصدور ابنائها العارية , بشهدائها الأبرار , بأنين جرحاها , بصواريخها , بحجارة بيوتها , ببحرها وشجرها ونسمات هوائها المشبع برائحة البارود , بكل نفس حي فيها , تقاتل وتخوض حربا ضروسا من اجل الدفاع عن الضفة الغربية , من اجل منع استفراد العدو فيها لابتلاعها وتهويدها .

في صيف سنة 2005 اقترح اريك شارون خطة أحادية الجانب للانسحاب من غزة , تم اجلاء 8600 مستوطن صهيوني يقيمون في 21 مستوطنه اقيمت على ارض القطاع , اضافة الى 4 معسكرات للجيش . انسحب الاسرائيليون من غزة وسط دعوات قادتها وتمنياتهم بأن يبتلع البحر غزة . شارون رائد الاسيطان ونصيره هو الذي اقترح هذه الخطة وهو الذي طبقها . كان يريد الخلاص من غزة , من مقاومتها , من زخمها البشري , وابعاد تأثيرها عن مقاومة الشعب الفلسطيني محاولات تهويد الضفة .

لم يجرؤ العدو في ظل المقاومة والانتفاضة الأولى على هذه الهجمة الاستيطانية الشرسة . لكن في ظل اتفاقات السلام والمفاوضات العبثية , تقطعت أوصال الضفة الغربية , وعزلت مدنها , واقيم فيها الجدار العازل , تم عزل القدس عن سائر ارجائها ,واستفحل غول الاستيطان فيها . ناهز عدد المستوطنين في الضفة نصف المليون , واصبحو قوة مؤثرة في السياسة الاسرائيليه , ورقما صعبا فيها . نسبتهم الى السكان العرب في الضفة الغربية تزيد عن نسبة اليهود الى العرب في فلسطين غداة اعلان دولة الكيان الصهيوني سنة 1948 . وهذا مؤشر في غاية الأهمية والخطورة . حيث دعا غلاة المستوطنين للتفكير بانشاء حكومة خاصة بهم في الضفة . تكرس الاستيطان جزءا اساسيا من المنظومة الصهيونية التي تستعد في هذه الأجواء لمعركتها الفاصلة في ابتلاع ما تبقى من الضفة الغربية . واعلان يهودية الدولة واجبارنا على الاعتراف بها .حيث نفقد بذلك مكانتنا في الجغرافيا والتاريخ معا .

العدو له شرط واحد في وقف الحرب في غزة , موافق هو على رفع أو تخفيف الحصار , وموافق على وقف اطلاق النار , لكنه يريد تجريد غزة من قدرتها على دعم الضفة , يريدها أن تقف صامته امام نسفه لبيوتها , واعتقاله لمناضليها , ومصادرته لأراضيها , واستباحة مستوطنيه لزيتونها وترابها , يريد غزة خارج الوطن الفلسطييني , وخارج الهم الفلسطيني . لكن اهل غزة وشهداء غزة واطفال غزة واحلام غزة تأبى الا ان تكون جزءا لا يتجزأ من الامل والحلم الفلسطيني بكل تراب وهواء وسماء فلسطين . لهذا تقاتل غزه .

وحتى تتحقق معادلة النصر الأكيد , صاروخ و مواجهة مسلحة في غزة وحجر في الضفة , وهبة في فلسطين الداخل , ودعم وتضامن من الشتات واحرار العالم , فان على الضفة التي هللت وامتلأت قلوب ابنائها فرحا لسقوط صواريخ غزة في أرجاء الوطن المحتل , أن تستمر في انتفاضتها التى باتت حقيقة واقعه , وفعلا يوميا , وأن تصعدها باتجاه استمرار المواجهة مع حواجز العدو ونقاطه ومستوطنية .

من الملاحظ والغريب أن فعاليات المواجهة تكون أكثر حدة في المناطق التي لا تخضع للسيطرة الأمنية من قبل اجهزة السلطة , فهي تلتهب اكثر في المناطق المصنفة ب مثل القري , وتقل وتيرتها في المناطق المصنفة الف مثل المدن الكبرى , حيث تقف قوات الأمن الفلسطينية حاجزا بين الشبان ونقاط العدو . بوضوح لم يعد مقبولا أن يقف أبناؤنا واخوتنا افراد الأجهزة الأمنية حاجزا بين المتظاهرين ونقاط العدو , ولم يعد مقبولا تلك الذريعه الممجوجة التي يتشدق بها البعض عن أن منع الأجهزة الأمنية للمتظاهرين وأحيانا قمعهم , هو لحمايتهم من بطش العدو . ففي ظل أجواء المواجهة الكاملة , والحرب الضروس لن يحسب هذا الا حماية للعدو ودفاعا عنه وتنسيقا معه . لم يعد مقبولا لقطاعات كبيره استمرار هذه السياسات , وبما فيها التنسيق الأمني الذي يجب ان يتوقف فورا , وتتوقف معه كل الاتصالات والعلاقات المرتبطة به . في ذات الوقت الذي لم يعد مقبولا تلك السياسات المترددة والتصريحات المرتجفة وانصاف الحلول , التي يمكن أن تصدر عن وسيط محايد وليس عن شركاء المعركة الواحدة . كما يجب التوقف عن الهاء شعبنا بأنصاف قرارات لا تستكمل , وهدفها الأساسي كسب الوقت وايهام الناس بان ثمة قرارات ستتخذ آجلا . كيف يستقيم أن نطلب من ألأمين العام (أن يدرس امكانية تقديم ) حماية دولية باعتبارنا دولة تحت الاحتلال , ونحن ننسق مع هذا الاحتلال . ولماذا كل هذا التباطؤء في الانضمام الى المعاهدات والمنظمات الدولية . اسئلة كثيرة تتردد بلا اجابه واضحه , سوى أنه لم توضع بعد كل الجهود والامكانات والوسائل في خدمة المعركة , بل أن هذه السياسات تتسبب في وضع العراقيل أمام اتساع الانتفاضة وامتدادها وفي دعم المقاومة في غزة .

في قتال غزة ومعركتها تلوح تلك اللحظة التاريخية التي قد لا تكرر , والتي ينبغي اقتاصها فورا وبدون تردد . وهي لحظة نصوغ فيها معادلة النصر , حرب في غزة وانتفاضة في الضفة , في وقت واحد ومعركة واحده .يردف كل منهما الآخر ويشد أزره . في هذه المعركة كم نفتقدك يا ياسر عرفات , نفتقد فيه روح المبادرة الغائبة والقرارات الجريئة واستثمار اللحظة التاريخية . لكننا نستمد التفاؤل والأمل من المقاومين في غزة , والشباب في ارجاء الضفة وفلسطين الداخل ونستعيد قصيده الراحل علي فوده ونغني أبياتها, ونردد معها , يا نبض الضفة لا تهدأ .. أشعلها ثوره .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط