مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حرب غزة وسياسة الجامعات الأوروبية 

حرب غزة وسياسة الجامعات الأوروبية 

تاريخ النشر: 2024-09-06 | 16:52

جرائم جيش الاحتلال بحق الفلسطينيين في غزة، أدت إلى حالة من الحراك غير المسبوق في الجامعات الأوروبية، وانتفض الطلاب وخرجوا بآلاف في مظاهرات حاشدة، لدعم تضامنًا مع غرة، ودعم القضية الفلسطينية، واعتصموا داخل الجامعات، وسط حصار الشرطة. 

الحراك الطلاب داخل الجامعات الأوروبية، كان بمثابة جرس إنذار، ودفع قيادات تلك الجامعات، إلى التفكير في كيفية السيطرة على الفكر الطلابي، ولعل ما قام به طلاب جامعة هارفارد، عندما قام الطلاب بالتوقيع على رسالة تحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن عنف حماس بأنهم «المعادون للسامية الرائدون في جامعة هارفارد». الرسالة أثارت غضب جامعة هارفارد وسلطت الضوء على الاضطرابات الشديدة في حرم الجامعات الأمريكية، منذ اندلاع الصراع بين إسرائيل وحماس. 

إن الجامعات التي تفتخر بأنها معاقل للحرية الفكرية ومراكز للنشاط الاجتماعي، سواء كانت حركة حياة السود مهمة أو الحرب في أوكرانيا، تواجه الآن صراعا عالي المخاطر في الحرم الجامعي حيث يتلقى الطلاب تهديدات بالقتل ويغادر المانحون الأثرياء.

الاحتجاجات التي نظمتها المجموعات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين، دفعت جامعة واشنطن في سياتل وجامعة كولومبيا في نيويورك، إلى إغلاق الحرم الجامعي أمام الجمهور وسط احتجاجات متنافسة بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة. 

لم يجد الطلاب طريقة للتعبير عن آرائهم وغضبهم من ما يحدث للفلسطينيين في غزة سوى الحرم الجامعي، وهو ما اعترض عليه أساتذة الجامعات المؤيدين لإسرائيل، في الأشهر السبعة التي تلت الهجمات التي أثارت الصراع بين إسرائيل وحماس، كافحت الكليات والجامعات لتحقيق التوازن بين الدفاع عن حرية التعبير وإدانة خطاب الكراهية. ومع استمرار نمو الاحتجاجات في حرم الجامعات، أصبح أعضاء هيئة التدريس أكثر وضوحًا، حيث انضموا إلى الاحتجاجات أو أصدروا بيانات تنتقد استجابة الجامعة. 

منذ 7 أكتوبر، أعتقد أن الخطوط مفتوحة بشكل متزايد للنقاش حول الجدل والمحادثات في الجامعات. وأوقفت جامعة أريزونا اثنين من أساتذة التعليم عن العمل بعد أن أشارا خلال محاضرة إلى أن حماس ليست منظمة إرهابية، وهو رأي يتعارض مع وجهة نظر وزارة الخارجية الأمريكية. وانتشرت التسجيلات الصوتية للتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي. وبعد أسابيع من احتجاجات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، أعادت الجامعة هذا الثنائي.

ويعكس قرار مجلس أمناء جامعة كاليفورنيا بمنع أعضاء هيئة التدريس من استخدام بعض المواقع الإلكترونية للجامعة للإدلاء ببيانات سياسية عنيدة، السعي لإيجاد حلول لمنع التعبير عن الرأي، خصوصًا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهو موقف واضح لدعم إسرائيل، والسؤال الذي يطرح نفسه: هل لو كانت هذه المظاهرات مؤيدة لإسرائيل كان رد الفعل سيكون كذلك؟ 

وأزالت إحدى الجامعات، التصريحات المؤيدة للفلسطينيين وغيرها من الخطابات التي يعتبرها المسؤولون سياسية للغاية، ودعا زعماء مجلس الشيوخ الحكام إلى قبول توصياتهم بدلاً من إنشاء سياسة جديدة تمامًا. 
ومن الواضح أن مجلس الشيوخ الأمريكي  قلق من الأوضاع داخل الجامعات، لذلك يفكر في وضع عراقيل للحد من حرية التعبير. وهو الوجه القبيح للديمقراطية الأمريكية، التي تتظاهر بأنها بلد الحريات، ولكن المواقف تكشف دائمًا الحقيقة الخفية، وهي أن أمريكا هي أساس الديكتاتورية، وتتطلع دائمًا لفرض سيطرتها على العالم. 

قوانين الولايات المتحدة التي تفرض الحياد السياسي إلى تلك التي تدعم حرية التعبير، وإن كان ذلك بشروط. ولم يكن هناك نمط سياسي مع ظهور القيود في الولايات الزرقاء والولايات الحمراء. وبغض النظر عن ميول الدولة، فإن المؤسسات رفيعة المستوى تتعرض لضغوط من أعضاء الكونجرس والزعماء المحافظين الوطنيين. 

القرارات التعسفية في الجامعات الأمريكية والأوروبية، تمثل هجومًا مباشرًا على الحرية الأكاديمية. بالنسبة لبعض أعضاء هيئة التدريس، فإن الإدلاء بتصريحات حول فلسطين هو وسيلة لهم لتطبيق خبراتهم الأكاديمية على قضية عالمية. وفرض قيود شاملة على الآراء الشخصية أو الجماعية يمكن أن يعيق الخطاب الأكاديمي ويحد من الحرية الأكاديمية. 

ويؤكد خطاب اتحاد الحريات المدنية الأمريكي، أن الجامعات العامة “َيجب أن تكون حساسة بشكل خاص لحماية وتعزيز حرية التعبير لطلابها وأعضاء هيئة التدريس، خاصة عندما يكون هذا الخطاب مثيرًا للجدل أو انتقادًا للجامعة. ويجب على الجامعات أن تهتم بتعزيز التبادل الحر للأفكار، والسعي غير المقيد للحقيقة، وتنفيذ توصيات مؤسسة الحقوق الفردية والتعبير، التي دعت إلى حرية التعبير لأعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلاب.

ما يحدث الآن في الجامعات الأوروبية، ما هو إلا حصار غير مباشر، على حرية الرأي والتعبير، من خلال تقييد الطلاب الراغبين في إجراء أبحاث، خاصة فيما يخص القضية الفلسطينية، والدمار الذي يشهده قطاع غزة، على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة لعدم تأريخ القضية، وغض الطرف عن الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين الأبرياء.

ومن الواضح أن التوجهات الأوروبية، التي ترجح كفة إسرائيل، هي التي تتبني عمليات التضييق على الطلاب في الجامعات، ولكن القضية الفلسطينية، حاضرة وراسخة في وجدان وعقول كل من آمن بها ودافع عنها، ولن تنتهي حتى يتحقق النصر ويعود الحق لأصحابه.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط