مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حرب غزة لعبة النهاية

حرب غزة لعبة النهاية

تاريخ النشر: 2024-02-12 | 19:10

في الأثناء التي تعلن فيها إسرائيل عن اعتزامها توسيع نطاق عملها العسكري وصولًا لمدينة رفح التي تحوي على أكبر تجمّع لكتلة بشريّة في أصقاع الأرض حيث يوجد فيها حوالي نصف سكان قطاع غزة بمساحتها التي لا تتجاوز الستين كيلو متر مربع ، وكذلك بحكم الجغرافيا السياسية حيث تقع على الحدود مع مصر.
هذان الأمران أعطيا أهمية بالغة للتوغّل الاسرائيلي لرفح بما تحملُه هذه الخطوة من تداعيات خطيرة على العلاقات المصرية الاسرائيلية المرتبطة بعمليّة السلام بينهما التي رسمت خطوط التماس الحدودية بين البلدين وتحديدًا محور صلاح الدين فيلادلفيا باعتبار أنّ إسرائيل هي الدولة القائمة بالاحتلال للجهة الفلسطينية من الحدود وفق القانون الدولي ، وحددت طبيعة التواجد الأمني في المنطقة المصنفة (د) بحيث حددت الاتفاقية أعداد القوات المسموح بها، وطبيعة العتاد العسكري بحيث لا يشمل معدات ثقيلة، ثم أتبع ذلك اتفاقية المعابر بعد الانسحاب الاسرائيلي الأحادي من غزة عام 2005 الذي وضع ترتيبات أخرى غير مرتبطة باتفاقية كامب ديفيد وملحقاتها الأمنية، والتي أتاحت زيادة في أعداد الشرطة المصرية وقوات حرس الحدود لضمان الأمن والاستقرار في منطقة الحدود، وتنظيم مرور الفلسطينيين عبر المنفذ الحدودي بمشاركة الشرطة الأوروبية، هذه الترتيبات لا تسمح لإسرائيل بعمليات عسكرية واسعة النطاق في محور صلاح الدين استنادًا على الاتفاقيات بين الجانبين ، ومن جهة أخرى التخوّف المصري لما قد يترتّب على العمليات العسكرية من تنفيذ خطة التهجير القسري للفلسطينيين إلى سيناء المعلنة على لسان أكثر من مسؤول اسرائيلي رسمي، وأثرها على الأمن القومي المصري، وتقويض القضية الفلسطينية.
على الرغم من التخوّفات المصرية والنصائح الأميركية لإسرائيل من مغبّة العملية العسكرية، إلا أن التصاعد السريع في وتيرة العمليات العسكرية في كافة أنحاء قطاع غزة وخصوصًا عملية تحرير الأسيرين في رفح تُنذر بأن الحرب وصلت إلى مرحلة اللّا عودة، وأصبح دخول رفح لا ريب فيه، وتنتظر وضع مخرجًا للتخوفات المصرية بمنع اندفاع الفلسطينيين قسرًا تحت حِمَام الموت إلى سيناء وتقويض القضية الفلسطينية وتصفيتها.
يحاول التحالف الإسرو أميركي تجميل القتل والتشريد بإظهار الحرص على تجنب قتل المدنيين، والانشغال في البحث عن وسائل لطمأنة مصر والمجتمع الدولي بإتاحة الفرصة للفلسطينيين النازحين في رفح بالخروج عبر ممرات آمنة إلى مراكز الإيواء المُزمع إقامتها على ساحل قطاع غزة تبدأ من مواصي رفح حتى المنطقة الفاصلة بين شمال غزة وجنوبه تحديدًا منطقة الشيخ عجلين؛ بالإضافة إلى غلق المعبر التجاري مع الحدود المصرية، وتحويله إلى الحدود الشرقية للقطاع المعروف بكارني، علاوةً على نقل معبر الأفراد من مكانه الحالي إلى منطقة كرم أبو سالم وبهذا يتم الإطباق على غزة.
التفكير بشكل مقلوب للأهداف الاسرائيلية الاستراتيجية للحرب في غزة وهو إفراغ غزة من سكانها، فإن السيناريو المطروح لإقامة مراكز الإيواء بظروفها القاسية والصعبة؛ سيفتح المجال أمام الهجرة القسرية عبر الممر المائي بين اسرائيل وقبرص، وهذا ما يؤكدّه إصرار نتنياهو على دخول رفح متذرّعًا بحجج وأكاذيب واهية ومرفوضة.
إصرار نتنياهو على استمرار الحرب يرتبط بشكل وثيق بمجموعة من المبررات أهمها استطلاعات الرأي التي تشير إلى رغبة الشعب في استمرار الحرب بنسب عالية ومتزايدة على الرغم من مرور خمسة أشهر عليها ، بالإضافة إلى استثماره رفض حركة حماس للهدنة وفق اتفاق إطار باريس.
المطلوب لإسقاط الموت ووقف إطلاق النار مبدئيًا، وضع نهاية لتساقط القضية الفلسطينية، لا بد من مضاعفة الجهود من كافة الأطراف، وأولها الشقيقة مصر باتخاذ كل ما يلزم من إجراءات عملية ودبلوماسية لإحباط المخططات الاسرائيلية مدعومة بالدول العربية الوازنة والفاعلة، وذلك ليس بحكم الجغرافيا بل لأن الدور المصري حقيقة تاريخية في المنطقة، وثانيها ينبغي على من يديرون المعركة وإعمالًا بمبدأ إسقاط المحمول بإسقاط الحامل أن تعمل على تهيئة الظروف لتسجيل لحظة انتصار للشعب الفلسطيني بسحب كافة الذرائع لاستمرار الحرب والانخراط بهدنة جزئية، عشيّة انعقاد اجتماع القاهرة غدًا والذي سيحدد مسارات الحرب، وكذا استثمار التصريحات الإيجابية التي أدلى بها وزير الخارجية الإيراني التي أفادت بأن إيران ستبذل قصارى جهدها لوقف الإبادة الجماعية وفتح المعابر، وثالثهما مسارعة منظمة التحرير الفلسطينية لعقد لجنتها التنفيذية والإعلان عن برنامج عمل سياسي ومدني طارئ وفي مقدمته تشكيل حكومة جديدة تحظى بتوافق فلسطيني ينبثق عنها لجنة تدير شؤون غزة برقابة دولية لو تطلب الأمر ذلك.
كلام في سركم : الكل الفلسطيني يرتقب في كل لحظة خبر احتضار الحرب، بعد أن بلغ الموت مبلغه متخطيًا المائة ألف بين شهيد وجريح.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط