مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حرب غزة ستار دولة الاحتلال لـ "إبادة الهوية الوطنية" الفلسطينية

حرب غزة ستار دولة الاحتلال لـ "إبادة الهوية الوطنية" الفلسطينية

تاريخ النشر: 2025-11-22 | 07:53

كتب حسن عصفور/ خلال حرب الإبادة الجماعية التي قامت بها دولة الكيان الاحلالي على قطاع غزة، نفذت دون ضجيج عال، عملية تطهير عرقي من نوع مختلف، عبر عمليات تهويد مناطق واسعة داخل الضفة الغربية والقدس المحتلة، مترافقة مع عمليات تهجير داخلي، تركزت داخل مخيمات شمال الضفة (جنين وطولكرم) ضمن مشروعها لـ "إبادة الهوية الوطنية" الفلسطينية.

مشروع إبادة الهوية الوطنية في الضفة والقدس، هو جزء تنفيذي لقرار برلمان دولة العدو حول نفي وجود الشعب الفلسطيني، وأن وجود دولة له يمثل "خطر وجودي" عليهم، ما يستدعي "إزالة الخطر من الوجود"، شعار يكشف بعد استئصالي عنصري معاصر، لا يخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية فقط، لكنه يعكس نمو النظرية الفاشية اليهودية التي حاولت استغلال مؤامرة 7 أكتوبر لتمرير المشروع الإبادي الحقيقي للقضية الفلسطينية.

موضوعيا، ورغم كل ما يقال حول انقلاب الرأي العام ضد دولة الاحتلال وجرائم حربها في قطاع غزة، وهو واقع شهدته غالبية مدن العالم، لكن الحقيقة السياسية الصادمة، أنها لم تمس أي منها الخطر الحقيقي بل الأخطر على القضية الفلسطينية، ما قامت به دولة الكيان الاحتلالي لتنفيذ أوسع مشروع إحلالي في القرن الحديث، عبر بناء نظام عنصري متكامل في الأرض المحتلة، يقطنه ما يقارب مليون مستوطن.

خلال عامي حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، استغلت دولة الكيان انشغال الرأي العالمي، وكذا العربي بها، ومارست أوسع بل أخطر عملية بناء فصل عنصري كامل الأركان، بـ "جيش خاص" داخل الجيش الاحتلالي العام، مع منح وزير مالية الكيان المستوطن سموتريتش منصب وزير جيش "ب" ليكون القوة التنفيذية المشرفة على ترسيخ النظام الاستيطاني.

ترافق مع بناء النظام الاستيطاني منح فرق الإرهاب صلاحيات أمنية تقوم بها ضد كل ما هو فلسطيني، من القتل الإنساني إلى الخراب الإنشائي وما بينها من ممارسات تصنف وفق أي قانون بأنها جرائم إرهاب منظم.

وجاء قرار مجلس الأمن الأخير حول قطاع غزة رقم 2803، ليعزز منظومة التجاهل الدولي لخطر الإبادة الحقيقية ضد الشعب الفلسطيني، وتغافل بشكل مثير جدا عن أي ملامسة لإرهاب الاستيطان بكل جوانبه، والذي بدا يثير مخاوف بعض الأطراف داخل دولة الكيان من تلك الأفعال، التي تشرف عليها حكومة نتنياهو بشكل مباشر.

تجاهل قرار مجلس الأمن 2803 لدور حكومة نتنياهو في بناء فصل عنصري  في الضفة والقدس، كان عاملا مشجعا لها، بأن تكرر صراحة أنها لن تسمح بوجود دولة فلسطينية، بل خرج من بينها من أنكر وجود شعب فلسطين، وتلك ليس أقوال ساذجة أو شاذة بل هي مركز التفكير اليهودي الحديث المستند إلى دعم علني من إدارة ترامب لتلك المفاهيم، جسدتها تصريحات السفير الأمريكي في تل أبيب الكاهاني هاكابي عندما قال أن هذه أرض اليهود منذ 3000 عام، وأعادها بشكل مختلف ترامب في تصريحه خلال توقيع اتفاق شرم الشيخ، بقوله أنه "أنهى حرب عمرها 3000 سنة"، (حرب شعب غزة مع اليهود).

كان أكثر قيمة سياسية وطنية أن يكون الموقف العربي واضحا، بأن لا مسار سياسي قبل وقف حرب إبادة الهوية الوطنية الفلسطينية، فلا قيمة لتعابير لغوية تفتقد جوهرها الحقيقي، وما جاء في نص قرار مجلس الأمن 2803 لا يمثل أي حماية لتلك الحرب الإبادية، بل ربما منحها "شرعية صامتة" بعدم الإشارة لها.

من الصعب مطالبة الرسمية الفلسطينية أن تخوض "مواجهة شعبية" ضد مشروع الإبادة التهويدي، لكنها تستطيع إعادة الانتباه لكيفية مواجهته سياسيا، وألا تغرق بالبحث عن دور لها في قطاع غزة، قبل أن تكون قدمها في الضفة والقدس ليست مهودة.

حماية الهوية الوطنية الفلسطينية هي الهدف المركزي الراهن، خاصة مع بروز أدوات عربية تستغل البعض الفلسطيني لتمرير مخطط إبادتها بأشكال مختلفة، لخدمة الهدف اليهودي الإبادي، ما يجب أن يمثل قوة دفع لانتفاضة فعل سياسي وليس كلام التخدير السياسي.

ملاحظة: الولد ممداني ومن بيت ترامب المشوح بدم أهل فلسطين، قالها بصوت مليان بدي اعتقل المطلوب نتنياهو..لا ارتعش ولا تأتأ..زلمة ما عندوش شي يخاف عليه..تخيلوا ولا حاكم عربي دخل هديك الغرفة قدر يهوب على اسم زوج سارة..وقالك هدول عرب وهداك مش..مش يمشمكم بدون رجعة..

تنويه خاص: رد على هرطقات المهووس توتو (ترامب سابقا) حول غزو فنزويلا..أجاه من رئيسها مادورو بالرقصة الأشهر في أمريكا اللاتينية..رومبا..رومبا.. "سأرقص الرومبا.. ولن يوقفني أحد!"..ياعيني  كيف رمبمت رامبو الفشنك..يا مادو..

للمتابعة المستمرة

https://hassanasfour.com

https://x.com/hasfour50

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط