مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حرب غزة بين المنطق والمراهقة السياسية

حرب غزة بين المنطق والمراهقة السياسية

تاريخ النشر: 2023-12-26 | 19:16

الحرب الإسرائيلية الجارية على غزة، أثبتت للكل الفلسطيني، أن من الأخطاء الكبيرة أن يقرر العسكريون مستقبل البلاد، لأنهم لا يفكرون إلا بالحلول العسكرية بعيدا الدبلوماسية السياسية خاصة.
حماس كـ "تنظيم إسلامي" والتي تحكم غزة في عقيدتها تحرم التعامل المباشر والتفاوض مع الجانب الإسرائيلي إلا تحت النار، أي أنها تمشي في خط موازي مع إسرائيل، وهذا لا يجلب إلا الخراب والدمار.
قرابة الثلاثة أشهر، والجيش الإسرائيلي يمارس جميع أنواع القتل والتنكيل بالفلسطينيين في غزة يحاول بشتى الطرق الخروج بصورة انتصار، لا يهم إن كانت على جثث عشرات الآلاف أطفال نساء شيوخ المهم الانتصار الذي يبيح لهم كل شيء دون الالتفات إلى القانون الدولي أو الرأي العام العالمي.
هنا إذا أردنا أن نلقي نظرة على جميع الأخبار المتعلقة بالحرب الحالية على غزة والأحداث الجارية في الضفة الغربية أو المنطقة العربية "لبنان، اليمن" نستطيع أن نخرج بالعديد من الملاحظات التي تندرج تحت المنطق في التعامل مع الأحداث.
على صعيد الضفة الغربية.. تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، والتي تمتلك أجهزة أمنية للحفاظ على الأمن، لم تخرج للمواجهة العسكرية مع الجيش الإسرائيلي، ولم تجرها العاطفة ولا تزال تتمسك بسياسة السلطة برئاسة محمود عباس والتي تتمثل بالخيار التفاوضي السلمي بعيدا عن المجازر والدم كما يحدث في غزة.
أما في لبنان، حيث التوتر يحكم الأجواء بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، إلا أن الحزب انتهج سياسة ضربة بضربة، على الرغم أنه يمتلك احداثيات أماكن وزارة الجيش الإسرائيلي ومفاعل ديمونا حسب ما أعلن والكثير من الأماكن العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية، إلا أن الأمين العام للحزب "نصر الله" لم يذهب بلبنان نحو حرب مفتوحة، وأعلنها صراحة في خطاب الثالث من نوفمبر الماضي أن القسام اتخذ قراره لوحده بدخول المعركة، ولم يتم إعلامه بذلك، خاصة بعد تهديد وزير جيش الاحتلال الإسرئيلي، قائلا "في حال تدخل "نصر الله" الحرب سيدفع الثمن في المقام الأول هم المواطنون اللبنانيون. ما نفعله في غزة يمكن أن نفعله في بيروت"، الأمر الذي دفع "نصر الله" إلى تحكيم لغة المنطق والرد بالمثل على الضربات الإسرائيلية لتجنب لبنان المجازر والدمار الذي نشاهده في غزة.
أما على الصعيد اليمني، وما تفعله حركة أنصار الله الحوثيين من اعتراض واختطاف سفن متجهة من أو إلى إسرائيل عبر البحر الأحمر دون أن تقوم بتفجيرها أو قصفها، بالإضافة إلى إعلانها مرارا أنها ستعترض أي سفينة عبر البحر تابعة للإسرائيليين، وهذا لا يعني عجزها عن قصفها أو استهدافها بصواريخ ولكنها تجنب نفسها واليمن الضوء الأخضر الذي قد يحصل عليه الجيش الإسرائيلي لتدمير اليمن كمان يحدث في قطاع غزة.
وفي خضم الحديث باقتضاب عن الأصعدة سابقة الذكر، نجد أن الجبهات الثلاث "الضفة الغربية، لبنان، اليمن" آثروا لغة المنطق بعيدا عن المراهقة السياسية والتي تلجأ إلى الحل العسكري، وانتهجوا سياسة الحصار الاقتصادي من جانب اليمن، والرد بالمثل مع لبنان، والمسيرات المنددة بالحرب على غزة في الضفة الغربية.
أما في القطاع للشهر الثالث على التوالي يدفع الغزيون ضريبة القرار العسكري الذي اتخذته قيادة حماس دون التفكير بحجم رد الفعل الإسرائيلي.
وفي الختام يجب على جميع القيادة الفلسطينية التي أدت إلى تدهور الأوضاع في غزة الخروج أمام الجميع والاعتذار والاعتزال وافساح المجال أمام الشعب لاختيار قيادته وإلا سيكون الاختيار اجباريا وليس اختياريا.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط