مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حرب حماس وعباس لنزع "الشرعية" عن القضية الوطنية!

حرب حماس وعباس لنزع "الشرعية" عن القضية الوطنية!

تاريخ النشر: 2019-01-10 | 06:39

كتب حسن عصفور/ ربما جسد يوم 9 يناير 2018، يوما لمهزلة مضافة في الحالة الفلسطينية بعقد بعض من نواب حركة حماس في قطاع غزة لقاءا خاصا، مصرين انه جلسة للمجلس التشريعي، رغم أن الحضور لا يصل بالعدد الى نصف إجمالي العدد الكلي للمجلس 132 نائبا، لكن ثقافة "الدروشة السياسية" فرضت ذاتها بقوة الإكراه التي أصبحت حاضرة بقوة في المشهد الفلسطيني.

ويكتمل "المشهد الهزلي" بأن يقر عدد من النواب، نزع "الشرعية" عن رئيس السلطة محمود رضا عباس، والكارثة ان الاجتماع النيابي ذاته فاقد "الشرعية القانونية"، قبل أن يكون فاقد الأساس الدستوري، لكن مبدأ "عنزة ولو طارت" بات هو "السيد العام"، في حرب "اللاشرعية" التي تدور رحاها بين طرفي طمس الروح الوطنية.

لا يمكن اعتبار سلوك حماس "غير الدستوري" خطوات عملية، او فاعلة للرد على مجمل السلوك "غير الدستوري" لرئيس سلطة لم يملك من قراره سوى ما يتعلق بملاحقة من ليس معه، لكنه يستخدم "بقايا الشرعية" المصابة بمرض سرطاني منذ 2007، وتوافق بين طرفي النكبة السياسية، لإصدار مراسيم غايتها الفعلية ليس العمل على انقاذ الشرعية مما أصابها مرضا سرطانيا، بل للتسريع في الخلاص منها، وكأنه يعمل لـ "موت رحيم" لمشروع ثمنه ألاف من الشهداء ومئات ألاف من الجرحى والأسرى.

لم يعد هناك صعوبة في فهم جوهر مراسيم عباس "غير الدستورية" لإنهاك الشرعية السياسية للكيانية، فقد كشف بعضا من مسببات ما يفعل، خلال اللقاء مع وفد إعلامي مصري، 4 يناير 2018، بعدم وجود أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية خلال الـ 15 عاما القادمة، موقف يؤشر تماما أن "الشرعية الوطنية السياسية" لم تعد لها هدف واضح، بعد ما قاله عباس، بأن القادم سيكون مظهرا من مظاهر "الحكم الذاتي" في مدن بالضفة الغربية، دون القدس و "كينونة" شبه دولة في قطاع غزة.

عندما يعلن "رئيس الرسمية" الفلسطينية، بأنه لا مكان لدولة خلال دهر زمني، فهو بالتأكيد لن يخوض أي مواجهة سياسية مع العدو القومي من أجل فرض الكيانية الوطنية، وبالتأكيد لن يدخل أي صراع – مواجهة مع سلطات الاحتلال لتنفيذ أي قرار من قرارات المجالس المتعاقبة، التي أكدت ضرورة "فك الارتباط" السياسي – الأمني والاقتصادي مع دولة الكيان، وقبلها سحب الاعتراف المتبادل على طريق اعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012.

إعلان عباس، بأنه لا دولة خلال 15 عاما هو إغلاق "حرب الشرعية" مع دولة الكيان في الأمم المتحدة في زمنه، وقد بدأ عمليا في الابتعاد عن ساحات "المواجهة"، وكانت البداية سحب طلب فلسطيني في الأمم المتحدة لبحث رفع مكانة فلسطين من دولة بصفة مراقب الى دولة كاملة العضوية، مع ان الفيتو الأمريكي بالانتظار، لكن سحب الطلب يأتي انسجاما مع تصريحات عباس، بان دولة فلسطين لم تعد هدفا سياسيا مباشرا.

بالتأكيد، كل خطواته ومراسميه، الأخيرة، وما قبلها فاقدة لـ " الشرعية الدستورية"، ولا قيمة لها بالمعني الوطني سوى انها تكريس للضرر وإلحاق الضرر أكثر.

ولكن ما أقدمت عليه حماس، هو الوجه المكمل للسلوك العباسي "غير الدستوري"، وبدلا من اللجوء للمتاح السياسي قانونا، عبر "تشاور وطني عام"، والابتعاد عن أي خطوات تفتقد الحكمة، بالعودة الى أطر يمكنها ان تساهم في بلورة الرد المقبول، واصلت ذات المنهج الانفصالي، تكريسا للثقافة الانقسامية السائدة في سلوكها العام منذ انقلاب يونيو 2007.

بيان بعض من نواب حماس يوم 9 يناير 2019 في غزة كان تعبيرا مكثفا لـ "الجهالة القانونية"، واستخفافا غير مسبوق، كما الاستخفاف العباسي بالنظام الأساسي والمؤسسة الشرعية، وخطوات تأكيدية أن طرفي الانقسام باتا فاقدي الشرعية الوطنية والقانونية في آن.

وكما توافقا طوال سنوات الانقسام على تبادل أدوار إنهاك المشروع الوطني، كل بغطاء، فهما يقرران السير بذات الطريق مع استخدام أدوات جديدة، تحت مسمى "حرب الشرعية" "غير الشرعية".

لم يعد من خيار سوى تشكيل قوى ضغط حقيقية لمواجهة طرفي تدمير "الشرعية الوطنية"، ووقف استغلال "بقايا أدوات" لإكمال مخطط دفن المشروع الوطني، وكل الامكانيات الشعبية – السياسية متوفرة للإطاحة بذلك، لو قررت القوى التي لم تكن جزءا من مؤامرة "دفن المشروع الوطني"، دون الذهاب باختراع معارك خادعة.

ملاحظة: المظاهرات المفروض انها ستكون في الضفة والقطاع لازم تحدد شعارها ضد "اللاشرعية" في خطف الشرعية، فصفقة ترامب يتم تنفيذها منذ زمن وما حرب طرفي النكبة سوى مظهرا لها، لاقوا شعار أجدى لو في جدية للمواجهة!

تنويه خاص: موقع قطري يصدر بالإنجليزي في لندن ينشر تقريرا غاية في السخرية بأن دول خليجية وإسرائيل تعمل على إعادة "تأهيل الأسد"...جد مرات التفاهة نادرة بس شو بدكوا تعملوا مع "المفكر المبشر" بالفوضى وخدمة العدو!

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط