مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حرب بلا قائد ,,,

غياب الرؤية فى تحديد عنوان واضح قادر على قيادة هذه المرحلة من الصراع المعقد يحظى على الاقل بتوافق وطنى شامل وفق معايير حددت له مسبقا لا تترك له المجال بان يسرح بخياله بانه هو الوحيد القادر على تحقيق حلم الناس فى العيش ضمن حدود دولة امانه و محررة هو سبب مأساتنا و تكرار لخسائرنا و تراجع مخزى فى تصنيف قضينا ضمن الاولويات حتى داخل النطاق العربي ,,
افتقادتنا للقائد الشرعى الذى يتكلم بنبض و يحافظ على مشاعر الشعب دفع الناس لتأييد من باستطاعته رد الكرامة و اعادة الاعتبار ,,
لذا فان الحرب منذ بدايتها اوجدت حالة من الاجماع الفلسطينى الشعبى على ضرورة مساندة القوى التى تسطيع المواجهة المسلحة , و هى حالة مؤقتة كان الناس بحاجة لها للتنفيس عن غضبهم من الحالة السياسية والمعيشية المزرية التى وصلت لها كل شرائح المجتمع الفلسطينى للتعبير عن غضبهم بمساندة هذه الحرب و هو يعلم ان نتائجها ستكون كارثية و لا احد سيكون فى مأمن من ويلاتها , و حماس قررت المشاركة و القبول بمبدأ المغامرة بفكرة الحرب لعلها تنعش احساس الناس بانها هى من يستطيع ان يقود المرحلة و انها قوية و تستطيع المواجهة و الصمود فى ساحات المعركة بما ما تمتلكة من قوة صاروخية و انفاق بامكانها اطالة امد المواجهة لتستثمر هذه الحالة شعبيا بعد ان عجز الطرف مدعى الشرعية من تحقيق اى نتائج من خلال برنامجه السياسي المعتمد على استراتيجية واحدة غير قابلة للنقاش , كل ذلك ساهم فى ايجاد حالة سياسية غريبة داخل وطن تحت الاحتلال , فنحن ان كنا ندعى اننا دولة واحدة فان ذلك يعنى ان هناك حكومة يقابلها معارضة و هذه هى الصورة الظاهرة للناس اما من يتتبع كيفية صياغة القرار المفترض له ان يكون فلسطينيا خالصا, فانه سيكتشف بان كل حزب سياسي فى الوطن بات يتصرف باعتباره يمتلك دولة مستقلة بحدود وهمية و باستطاعته اعلان الحرب او القبول بهدنه دون الرجوع للاخرين و ما على الشعب الا التهليل و التطبيل فى حال تم الاعلان عن وقف الحرب بان هذا الحزب قد حقق النصر ودون السماح له بالتعبير عن ارداته السياسية و ان الخسائر هو من يتحملها , فذهبت هذه الاحزاب بعيدا فى خيالها و تماشت مع رؤيتها و اعتبرت ان من حقها ان تقيم علاقات مع دول اخرى حسب مصالحها الحزبيه و فتحت مكاتب تمثيل اقرب الى السفارات دون الخضوع الى اى نوع من الرقابة ,,
قد يكون هذا مقبول فى مرحلة ما قبل تأسيس السلطة التى هى الانجاز المهم الذى من خلاله استطعنا جميعا ان نجتمع على ارض الوطن و بامكاننا ان نتناقش و نتحاور سويا للوصول لما يخدم المصلحة الوطنية العليا لشعبنا الذى ارهقته سنوات الاحتلال و لكن بدل من المحافظة على هذا الانجاز و تطويره اصبح الجميع بتصرفاته يساهم فى تحطيم هذه الفكرة , و كأن مشروع تأسيس السلطة لقيطا لا يجد من يحتضنه و يحافظ عليه و يعمل على الارتقاء به ليصبح دولة و لو تحت الاحتلال حتى و ان كانت من منظور بعضهم بانها دولة على الورق و لا وزن لها ,
المسرح الان لا يستوعب اللعب فى الخفاء او على المحاور فالكل يلعب الان على المكشوف و لا يخجل من مساندة مصالحة بوقاحة , الاراء المبعثرة و المبادرات المتتالية لا تعبر عن انتصار حقيقى بقدر ما تعبر عن حالة من عدم وضوح للرؤية بعدما اصبح القرار الفلسطينى خاضعا للتجاذبات و المصالح الاقليمية فتم تغييب الفلسطينى فى مناقشة همومه و مستقبله حسب رؤية من ائتمنهم يوما ما على مستقبلهم , فعينوا انفسهم اوصياء علينا ليقرروا نيابة عنا و ما علينا الا الانصياع لمقررات مؤتمراتهم فنحن من سمح لهم بالتلاعب بالقرار الفلسطينى بعد ان كان مستقلا ناضل من اجله رجال و دفع ثمنه دماء ,,,
الجهود الفلسطينية فى مواجهة هذا العدوان مشتته كما العادة لذا فان اى مكاسب سياسية مرجوه باتت غير واضحة المعالم فالدم توحد و لكن الرؤية السياسية لازالت فى حيرة من امرها تعوم حسب التوجهات و المصالح الحزبية و الاقليمية و لن نخرج من هذه الحرب الا بمحاولة الاستعداد للحرب الاخرى القادمة ,
الحرب طال امدها ام قصر فانها ستنتهى , لنعود مرة اخرى للمناكفات السياسية من جديد , لنختلف من اين نبدأ و كأن الدماء التى سالت و الدمار الذى حل لا يستحق ان نقول للشعب انت من صمد و ضحى و انت من يقرر , و هذا موعد الانتخابات و عليك ان تنتخب من يعود عليك بالنفع .
الكل يعبث فى اوراق الوطن المبعثرة دون حس وطنى , الرئيس يعلم انه فاقدا للشريعة و مع ذلك يتمسك بالقرار و يستجدى البقاء برغم يقينه بانه مكروه و عاجزعلى التأثير فى الاحداث او سنجده فجأة يطلب الخروج من منظومة العمل السياسي بسلام بعد ان اهان الشعب بتصرفاته التى كانت مقدمة لهذا العدوان و تخاذل فى تفعيل ما كان مطلوب منه لتخرج حكومة التوافق للنور و المجلس التشريعى و منظمة التحرير ورفضه التوقيع على طلب الانضمام الى محكمة الجنايات و ميثاق روما لان ذلك يلزمه بعدها بدعوه المجلس التشريعى للانعقاد للمصادقة و هذا ما يرفضه جملة و تفصيلا فهو لا يريد ان ينافسه او يشاكسه فى حكمه للضفة الغربية و نفوذه فى الخارج فضاع من بين ايدى الناس الحق فى ملاحقة من قتل الاطفال و هدم المدارس و المساجد , و حماس تسعى لاعلان انتصار يحافظ على مستقبلها السياسي و برغم انها تقود حرب اشبه بالمقدسة الا ان اصابع الاتهام توجه لها بانها تقود حرب بالوكالة رفضت كل شئ معلنه انها حرب لرفع الحصار , و اسرائيل بحاجة الى الوقت لاكمال مشاريعها الاستيطانية و الهروب من اى استحقاقات للسلام لذا فانها ستتوسع فى تدمير كل شئ لالهاء الناس وحشر مطالبهم فى اعادة الاعمار ونقل اليأس من فكرة المقاومة الى الاجيال القادمة , والشعب هو الضحية الباحثة عن الامل فى المستقبل بعد ان خاب ظنه فى ايجاد من تحتمى خلفه و يطالب باعادة هيكلة منظومة العمل السياسي الفلسطينى مرة اخرى بعد ان سعى الجميع لسلب ارادتة السياسية و حقة فى انتخاب من سيجلب له حقه بعد ان تعرى الجميع امامه ليكافئ من ساندة و يعاقب من مارس عليه الظلم تحت هذه الشرعية المتهالكة ,,,,
ان لم نجتهد و نبذل المزيد من الجهد من اجل اعادة الوحدة الوطنية بطريقة تناسب دولة بشرعيات متجدده فحتما ما نقوم به هو تكريس للاحتلال , و اخشي ان سنفيق يوما و اذ بنا نقبل بالتفاوض على دولة فى غزة و الضفة ابتلاعها الاستيطان و القدس اصبحت اورشليم ,,,,,

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط