مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حرب أميركا - اسرائيل ضد رواتب " الأسرى والشهداء"..بدأت!

حرب أميركا - اسرائيل ضد رواتب " الأسرى والشهداء"..بدأت!

تاريخ النشر: 2017-06-03 | 04:57

كتب حسن عصفور/ هرب "فريق محمود عباس" من كشف الحقيقة السياسية، وما طلبه الرئيس الأمريكي منه في اللقاء الأخير في مدينة بيت لحم، بوقف رواتب الأسرى والشهداء وأن تلك قضية "جوهرية" للإدارة الأمريكية في خطتها التي بدأت ترسم ملامحها، ومع أن عباس وفريقه أعرب عن عدم القدرة على القيام بهذه الخطوة "حاليا"، كونها ستفجر "انتفاضة شعبية" لن يستطيع السيطرة عليها..

 لكن عباس، رغم الرفض الأولي، فإنه بدأ يدرس "خيارات عملية" للتوفيق بين الطلب الأمريكي، وعدم تفجير الموقف بما قد يطيح به وبمشروعهم المشترك، ومن بين تلك "الخيارات" التي يدرسها في سرية خاصة، تحويل رواتب الأسرى والشهداء الى هيئة "ضمان إجتماعي" لتبدو وكأنها "مساعدات انسانية واجتماعية لأسر محتاجة" وليس "رواتب شهرية لأسر مناضلة"، كانت سببا من اسباب استمرار الثورة والمنظمة، وقيام أول سلطة فلسطينية في التاريخ السياسي الفلسطيني..جاءت به رئيسا خارج كل "أحلامه الخاصة والعامة"!

محاولة عباس وفريقه الخاص، هو "التكيف" مع ما تقدم به ترامب الذي تبنى كليا "الرواية الاسرائيلية" حول الموقف من رواتب الأسرى والشهداء، تحت بند "التحريض"، ووضعت "خطة شاملة" للوصول الى هدفها المنشود.

في الاسبوع الماضي، خصصت "لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي"، وهي لجنة ذات تأثير كبير على القرارات الخارجية والأمنية، نقاشا مطولا لموضوع "التحريض في السلطة الفلسطينية"، مسلطة الضوء على قضية تخصيص الرواتب الشهرية من قبل السلطة الفلسطينية للأسرى الفلسطينيين، وعرضت اللجنة معطيات تشير إلى أن السلطة تنقل ما يقارب 1.15 مليار شيكل لهذا الغرض الذي تعتبره إسرائيل "محفزا للإرهاب".

وجاء في المعطيات التي عرضتها اللجنة أن المبلغ السنوي الذي تنقله السلطة لجيوب الأسرى يشكل 7% من ميزانيتها، و20% من أموال الدعم الدولي التي تصل إلى خزينة السلطة.. وكشف دوري جولد، مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية السابق، خلال تلك الجلسة، إن "الكونغرس الأمريكي بدأ يتحرك باتجاه صد هذه القنوات"، مشيرا إلى أن" الأمريكيين لم يعودوا يقبلون أن تصل أموالهم إلى من تورطوا بالقتل والإرهاب".

أرقام قد يراها البعض أرقاما "صامتة" لكنها في الواقع هي لغة تخاطب الغرب وأمريكا، خاصة وهي تصف الأسرى والشهداء بـ"قتلة"، وقد بدأت تجد لها صدى ليس بين دول كالنرويج وبلجيكا والدنمارك وقبلها أمريكا فحسب، بل وصل الأمر الى الأمم المتحدة، بعد أن أعلن أمينها العام غوتيريش وقف تقديم أي دعم لمركز الشهيدة "دلال المغربي"، وبالتالي أي مؤسسة تحمل اسما لشهيد أو اسير، وهي خطوة غير مسبوقة منذ ما قبل تأسيس السلطة وبعدها..خطوة في سياق تكريس أن "حرب حكومة الاحتلال على الأسرى والشهداء هي حرب شرعية ضد التحريض والقتل"..

ولأن الضعف والهوان باتت سمات فريق عباس، غابت أي "خطة وطنية" لمواجهة الخطة الاسرائيلية، وبدلآ من جعل المواجهة حركة شعبية تكون رافعة لصد حرب الإرهاب الاسرائيلية، لجأ ذلك الفريق الى أسوأ سيناريو يمكن أن يتوقعه وطني فلسطيني، فلجأ الى محاولة "التكيف الممكن" مع تلك الحرب على "أشرف من في الشعب  شهداء واسرى"، مقابل فتح حرب مع غالبية الشعب الفلسطيني، سواء ما فضحته وسائل الاعلام من طلبهم من سلطة الاحتلال أن تشاركه الحرب على قطاع غزة، أو الحرب على كل معارض للمشروع الأمريكي - الاسرائيلي، الموافق عليه عباسيا، باشكال متعددة..

ربما يقدم عباس وفريقه "مساومة ما" أو "جائزة ترضة" لأمريكا وحكومة الاحتلال وتصبح عائلات الشهداء والأسرى في "زمن عباس" ضمن "عائلات محتاجة" يقدم لها "مساعدات إجتماعية"، وقد يتم لاحقا عملية تصنيف بين تلك العائلات ايضا حسب "الولاء السياسي أو الشخصي"، بحيث تنتقل حرب عباس على المعارضين والقطاع الى حرب على "عائلات الأسرى والشهداء"..

ما يثير الاستهجان المطلق، هو صمت قوى وفصائل وشخصيات كان صوتها يسمع من جهات الأرض معارضة للخالد ياسر عرفات الذي حمل راية الثورة والمشروع الوطني، لكن الخرس أصابها كليا على حامل "معول هدم المشروع الوطني"، بل تشويهه بالقدر الممكن، الى أن يصل الى عملية ارضاء الأمريكان وسلطة الاحتلال..فحربه ليست الخلاص من المحتل بل من مشروع قاوم المحتل!

حرب أمريكا والكيان ومعهم عباس وفريقه ضد حق الأسرى والشهداء سيفتح باب جنهم حقا وليس قولا، وسيرون طاقة كفاحية تفجرت مع أول قرار عباسي تساوقا مع عدو ومحتل..وليتذكر صغار الشعب في مواقع اغتصاب القرار الوطني، أن الانتفاضة الوطنية الكبرى عام 87 اندلعت شرارتها بفعل أقل بقيمته مما سيفعلون..

يعتقد فريق "الهوان الوطني" أن "شعب الجبارين" استكان تماما، تحت ضربات قوات أمن الاحتلال وأمن السلطة وأمن حماس، وحرب عباس المالية، ويعيشون في "وهم النصر المريح"، لكنهم جهلة لا يعلمون بأن الإنفجار "صبر ساعة"..!

ملاحظة: "تسهيلات" سلطة الاحتلال لسلطة عباس الأخيرة، جاءت رسالة كم أن دولة الاحتلال تستهين بهذا الفريق، وأكملتها برفض طلبه القيام بدور أداة الحرب الاقتصادية على قطاع غزة..معقول حتى العيب الانساني والسياسي لم يعد جزءا منهم..ياااااااه من زمن العار!

تنويه خاص: استمراراعتقال الكاتب عبد الله أبو شرخ لرفضه قيام قيادي حمساوي بتحقير أهل القطاع صورة مكملة لتحقير فريق عباس لغالبية الشعب..طرفي العار متوافقان في كل شي الا مصلحة الوطن!

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط