مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حرب اليمن وتقاطعات الصمت

على النهج الأصيل أصطف العرب مرة أخرى بين داحس والغبراء في تزاحم عاطفي طائفي بين رؤى وانتماءات وبحث عن هوية مفقودة.

الصراع في اليمن المتصاعد من خليط عجيب بين الفشل والرهانات الخاطئة والتحالفات الرديئة لعلي عبد الله صالح على امتداد سنوات حكمه امتزج في صراع غبي مع قبائل حاشد وشيوخها أل الأحمر الذين توهموا أن بانقلابهم على رفيق دربهم وارتمائهم في حضن الإخوان وقطر سيجعل من اليمن محمية يتفردون بنهب أموالها تحت رايات الإخوان وغطاء الحب الأمريكي.

ما تشهده اليمن لا يخرج عن صراع القبائل في البحث عن الانتقام والسلطة في مجتمع خرج من الزمن وعاد للتاريخ وانتقل من تحالفات الدم إلى تحالفات صنعتها المدنية الحديثة ولم يعد للمكان فيها معناه فقط بل صار لتأثيرات ديكتاتورية الجغرافيا وتمدد إمبرطورية تحلم باستعادة أمجادها فعل تأجيج الصدام في اليمن الذي وصل لمرحلة الحرب غير المتوقعة بين الخطر الكامن على الحدود والحرب بالوكالة نيابة عن أطراف بعيدة.

الاصطفاف الأعمى بين المؤيدين للمتحاربين أغفل حقيقة صورة تتجاوز واقع المنطقة لحقائق إقليمية ودولية تحدد الممكن والمسموح في هذا الصراع المتدحرج على مهل.

مأساة اليمن ليست وليدة اليوم بل فرضتها جغرافيا البلد المقسم منذ إعادة توحيده بالعنف قبل أكثر من عشرين عام لم تحقق لليمن الجنوبي شيء باستثناء إنهاء الانفصال سوى نقل فشل تجربة الشمال وتحالفاته الغبية من الجماعات الإرهابية والبطولات العسكرية الزائفة وغياب مؤلم لكل مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

حرب اليمن لم تأت من فراغ بل نتيجة انكفاء خليجي طويل على الأوضاع الداخلية لكل دولها ومحاولة وقف الجموح القطري الغير مسئول والذي قذف باليمن وغيرها من الدول في أتون صراعات لا يعرف أحد نهاياتها أو نتائجها، وأدخل جماعة الإخوان المسلمين في التركيبة القبلية اليمنية للتتحول صراعات القبائل إلى حروب وصراعات سياسية تتطاحن من أجل تمرير مشاريع نتائجها في المحصلة لا تخدم أمن واستقرار اليمن وإمكانية إخراجه من أزمة التخلف والجهل وتردي الأوضاع بشكل مهول.

حرب اليمن رغم أهمية المنطقة استراتيجيا للعالم أجمع تحولت فجأة لحرب منسية رغم أنها حرب جديدة تثير اهتمام وسائل الإعلام والمحللين، في رسالة واضحة للجميع أن لا تغيرات إستراتيجية مسموح بها في بحر العرب وبوابتي العالم مضيق هرمز وباب المندب، وحرية الملاحة وتدفق النفط والسفن التجارية قضية تضمن القوى الدولية مجتمعة عدم المساس بها أو الاقتراب منها، مما سيجعل الصراع السعودي الإيراني محكوماً بعدم التوسع في أي اتجاه وأقصى ما يمكن لطهران تحقيقه تحسين شروط التفاوض مع السعودية ومع واشنطن التي بدأت تستوعب أن الفوضى الخلاقة ستقود لضرب وتهديد مصالحها بشكل جذري في منطقة الخليج إن هبت عليها رياح الفوضى.

طهران تفهم جيداً أن اليمن عمق استراتيجي للسعودية لا يمكن الاقتراب أو المساس به لأن ذلك سيفتح أبواب العمق الاستراتيجي الإيراني للمساس به والذي رغم قوة الدولة الإيرانية أكثر هشاشة واختلافات عرقية يمكن أن يؤدي إشعالها لتهديد الوحدة الترابية لإيران كدولة متماسكة.

السعودية أيضا تفهم حدود المعركة التي لا تريد توسعها للتحول لحرب إقليمية مع طهران يصعب ضبط نتائجها وتمددها، تماماً مثل القوى الدولية الساعية لبقاء الصراع في محيطه العسكري الضيق مما يمهد بعد انتهاء فورة الغضب السعودي على تجاوز الحوثيين لحدود ما يمكن قبوله في المنطقة محلياً ودولياً للتوصل لإعادة ترتيب البيت اليمني بشكل يضمن عدم تفتيت اليمن لدول قبائل والحد من نفوذ قطر والإخوان في المشهد السياسي اليمني، والعودة للتفاهمات التي حققها المبعوث الخاص للأمم المتحدة جمال بن عمر باعتبارها الحل الممكن لإيجاد مخرج معقول للأزمة اليمنية.

المقلق الوحيد في كل أتون الصراع هو الموقف الأمريكي فلا أحد يعلم حدوده الذي كعادة عقل حكام واشنطن يريدون عبر منهج البراغماتية العمياء أن يحققوا أكبر مكاسب سياسية ومالية ممكنة عادة ما تنتهي بالفشل وإغراق المنطقة كاملة، في كارثة فهم العقل التجاري للسياسة وراء المحيطات التي تفصلها عن العالم.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط