مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حرب المنتصرين الثلاثة ... من ربح ومن خسر؟

حرب المنتصرين الثلاثة ... من ربح ومن خسر؟

تاريخ النشر: 2025-06-25 | 13:03

انتهت الحرب الخاطفة بين إسرائيل وإيران، التي استمرت 12 يومًا، بتدخل أميركي مباشر عبر عملية البي 2، التي استهدفت منشآت نووية إيرانية بدقة غير مسبوقة.
ومع إعلان وقف إطلاق النار، سارعت الأطراف الثلاثة إلى تقديم نفسها كمنتصر: إيران تحدثت عن تثبيت معادلة "الردع المتبادل"، إسرائيل اعتبرت أنها منعت إيران من بلوغ العتبة النووية، والولايات المتحدة قدّمت تدخلها كدليل على حيويّتها الاستراتيجية في المنطقة وقدرتها على تعطيل البرنامج النووي الإيراني.
هذه الحرب لم تُخض لتحقيق نصر عسكري حاسم، بل لإعادة تموضع سياسي لكل طرف في ظل مشهد دولي متقلب.
إيران سعت لترميم صورتها بعد احتجاجات داخلية وتراجع اقتصادي، وإسرائيل استغلت الحرب لإعادة بناء صورتها الردعية بعد فشلها الذريع في كسر صمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
أما واشنطن، فأرادت تأكيد حضورها كقوة ضابطة للموازين ومؤهّلة لرسم حدود التصعيد.
لكن خلف هذه المسرحية المتقنة، من الخاسر الحقيقي؟
الجواب المؤلم: هو الشعب الفلسطيني.
فبينما كانت العواصم تتبادل الرسائل النارية، كانت غزة تعيش أسوأ كارثة إنسانية في تاريخها المعاصر: آلاف القتلى، ملايين المشردين، وانهيار شامل للبنية التحتية، وسط صمت دولي مريب. لم تُذكر فلسطين في بيانات الحرب إلا عرضًا، وكأنها "أثر جانبي" لصراع أكبر.
وفي الضفة الغربية، تصاعدت آلة القمع الإسرائيلية: اعتقالات جماعية، إعدامات ميدانية، هدم منازل، وحصار مالي خانق، وسط غياب أي موقف دولي رادع أو تضامن فاعل.
الدول الكبرى: تواطؤ صامت، رغم خطورة الحرب وتداعياتها، لم تُسجّل مواقف واضحة من القوى الكبرى إزاء العدوان الإسرائيلي أو الكارثة الإنسانية في غزة، الاتحاد الأوروبي اكتفى بالتصريحات الدبلوماسية، بينما روسيا والصين التزمت الحياد، منشغلتين بصراعات أخرى.
أما الولايات المتحدة، فكانت الطرف الفاعل ميدانيًا، تنفذ الضربات وتُدير المشهد، بانحياز كامل لإسرائيل، وتجاهل مطبق للحق الفلسطيني.
هل النصر كان شرط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران؟
الجواب نعم.
فقد خرج كل طرف بصورة المنتصر لضرورات داخلية: إيران لجمهورها، إسرائيل لمجتمعها المنقسم، والولايات المتحدة كضامن لتوازنات المنطقة.
هذه المعادلة أنتجت حربًا "مضبوطة وتحت السيطرة "، نتائجها محسوبة، ورسائلها مشفّرة، لكنها تُعيد إنتاج الظلم وتُكرس الاحتلال.
إن أخطر ما كشفت عنه هذه الحرب هو تحول المنطقة إلى مسرح صراعات محسوبة، تُدار وتُخاض بعيدًا عن جوهر الصراع الحقيقي:
وهو الاحتلال الإسرائيلي والحرمان من الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، فالمعادلة التي تُثبَّت اليوم هي: حروب سريعة، انتصارات شكلية، وخسارات حقيقية تتكبدها الشعوب المستضعفة.
فلسطين تُدفع خارج المعادلة، لا لأن قضيتها انتهت، بل لأن النظام الدولي يراها عبئًا على مصالحه، لذلك، فإن أي قراءة لحرب إيران–إسرائيل دون التوقف عند ما يجري في غزة والضفة، ستكون ناقصة ومُضلِّلة.
المطلوب اليوم ليس فقط تفكيك سرديات "النصر المصنوع"، بل إعادة تموضع القضية الفلسطينية في قلب المشهد الدولي، بوصفها المعيار الأخلاقي والإنساني والسياسي لأي توازن حقيقي.
فالردع الحقيقي يبدأ من إنهاء الاحتلال، لا من إدارته أو التكيّف معه، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ..

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط