مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حرب الحسم.. يا سيادة الرئيس

 ونحن نحتفل جميعاً بافتتاح قناة السويس فى ثوبها الجديد.. ذلك الإنجاز المعجز الذى يعكس قوة وصلابة الإنسان المصرى.. نتضرع إلى المولى العلى القدير أن تكون هذه المعجزة البداية الحقيقية لانطلاق مصر فى طريق التقدم والرقى.. ومن هنا جاءت هذه المناشدة للسيد رئيس الجمهورية الذى يحظى بإجماع شعبى غير مسبوق من أجل أن يفتح ثلاثة ملفات فى غاية الأهمية بمنتهى الحزم والحسم الذى شهدناه فى افتتاح القناة الجديدة.

أولاً.. ملف الفساد:

وفى هذا المجال سوف أستعين ببعض عبارات المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، فى حديثه الصحفى الأخير حيث ذكر أن الجهاز كان يتقدم بأكثر من 900 بلاغ بوقائع فساد بمستندات كاملة ويمكن الرجوع إلى جهات التحقيق للاستعلام منها عن مصير هذه البلاغات.. وهى تخص قضية العلاج على نفقة الدولة وقضية الحزام الأخضر وقضية الاعتداءات على نهر النيل، كما حذر سيادته من أن هناك محاولة من بعض الأجنحة التى كانت لها مصالح مع نظام مبارك لتصفية جميع رموز ثورة 25 يناير، كما ألمح إلى وجود خلاف مع المستشار أحمد الزند، وزير العدل، حين حاول الأخير منع الجهاز المركزى من أداء دوره الرقابى على إنفاق المال العام بنادى القضاة.

سيدى الرئيس.. الحسم فى هذا المجال يقتضى فتح الملفات المغلقة أو المؤجلة أو المخبأة من أجل أن يستشعر المصريون أنه قد آن الأوان لقطع دابر الفساد بقوة القانون، ولكى يعلو شعار لا أحد فوق القانون.

ثانياً.. ملف الإهمال:

وسوف أستعير هنا بعض عبارات المفكر السياسى القدير الأستاذ الدكتور أحمد يوسف أحمد فى مقاله الأخير والذى ذكر فيه أن عدد ضحايا الإهمال فى خلال عشرة أيام فقط فى مصر بلغ أربعة عشر مثلاً لضحايا الإرهاب! كما أن جيش الإهمال جرار إذا ما قورن بجيش الإرهاب، وقال إن هناك منظومة متكاملة للإهمال تبدأ بغياب القانون مروراً بغياب الرقابة وانتهاءً بغياب العقاب.

والحسم هنا سيدى الرئيس يكون بإصدار حزمة من التشريعات الجديدة، وفى خلال فترة وجيزة لإغلاق الثغرات التى ينفذ منها الإهمال، وتنظيم عمل الجهات الرقابية لسرعة تحديد المسؤولية وتغليظ عقوبات الإهمال، وإعادة توصيف المسؤوليات على جميع المستويات القيادية بصورة دقيقة لكى لا تضيع المسؤولية، ويفلت الجانى من العقاب.. وبالقطع لابد من تغيير حقيقى وجاد فى كل المناصب القيادية فى الجهاز الإدارى بالدولة.

ثالثاً.. ملف الخطاب الدينى:

وأستعير هنا ما قاله المفكر الإسلامى المستنير أ. د. محمد المنسى، أستاذ الشريعة، ووكيل كلية دار العلوم، فى حديثه الأخير حيث ذكر أن تجديد الخطاب الدينى يعنى عند رجل الشارع الطريق المرصوف بشكل جيد، والمعاملة الأدبية فى المستشفى الذى يعالج فيه، ويعنى مشروعات اقتصادية تتيح له ولأبنائه فرصة عمل كريمة، وأن تختفى ظاهرة الغش فى الامتحانات وفى المعاملات.. وأن يطبق القانون على الجميع، فإذا نجحنا على أرض الواقع فى توظيف الدين لخدمة قضايا الوطن والناس نكون قد عبرنا بفكرة تجديد الخطاب الدينى من عالم المثالية إلى عالم الواقع.

والحسم هنا يا سيادة الرئيس يعنى تغييراً جوهرياً فى القيادات الدينية يأتى بدماء جديدة قادرة على بعث الروح السمحة للإسلام الوسطى، والذى يمثل معول الهدم الرئيسى للتطرف والإرهاب باسم الدين.

كما يعنى ضرورة عودة الأزهر إلى دوره التاريخى وتنقية التراث الإسلامى من كل ما يسىء إلى الإسلام.

سيدى الرئيس.. إن الوقت من ذهب.. والغالبية العظمى من المصريين تعرف مدى إخلاصك لهذا البلد، ومدى الجهد الذى تبذله للنهوض به فى مواجهة المتربصين فى الداخل والخارج.. فسر على بركة الله والله معك.

عن المصري اليوم

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط