مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حرب التشويهات المتبادلة بين فتح وحماس..أداة فعل معاكس وطنيا!

حرب التشويهات المتبادلة بين فتح وحماس..أداة فعل معاكس وطنيا!

تاريخ النشر: 2022-07-30 | 03:48

كتب حسن عصفور/ لا يمكن لوطني فلسطيني، أي كان انتماءه السياسي أو العاطفي، عدم الإقرار بأن الانقسام – الانفصال يمثل أهم أحد أسلحة دولة العدو القومي في حصار المشروع الوطني، والذي فقد كثيرا من بريقه العام، مقابل تعزيز البعد التهويدي التوراتي في الضفة والقدس، مع تغذية "النتوء الكياني" الخاص بالقطاع.

دولة الكيان تعمل بكل ما لها من قدرة أمنية – سيبرانية وسياسية كي لا تتمكن الأطراف الفلسطينية التي تلتقي بين حين وآخر، وتوقع اتفاقات بتبعها فرح شعبي انتظارا لعودة ما كان بداية من تأسيس الكيانية الأولى فوق أرض فلسطين لمسارها الذي انطل مايو 1994، قبل أن تتدخل يد "الجراح الأمريكي – الإسرائيلي" بمساعدة أصدقاء متعددي الوجوه ببتر شريان الكيانية الأولى، وتركها في حالة نزيف تعالجها منعا للموت وليس للشفاء.

أسلحة استمرار الانقسام – الانفصال متعددة، متطورة تبتكر بين حين وآخر ما يبدو أنه "جديد"، خاصة ما بات يعرف بـ "التغذية الذاتية" لتلك الحرب العدوانية على المشروع الوطني، التي تنفذها أمريكا – إسرائيل، فاتجهت الى صناعة حرب تشويه كاملة الأركان متبادلة بين طرفي الحال الانقسامية، بما يغرس الحالة العدائية، في ظل ترويج ثقافة حمساوية بشكل ساذج، فيما بات يعرف بخلق "بديل مواز".

"حرب التشويه" الشاملة – المتبادلة بين فتح وحماس، بأشكال مبتكرة، من ترويج معلومات متلاحقة تقريبا لا علاقة لها بالحقيقة، الى اختلاق أكاذيب دون حساب أو تفكير، الى صناعة تاريخ يرتبط بالفصيل خارج الوطنية العامة.

"حرب تبادل التشويه" تسارعت بعد فشل رحلة بايدن المطلق بتقديم أي "وعد سياسي"، بل أنه أغلق الباب أم أي حل في المدى المنظور، ما أدار الدفة من خيار مواجهة "العدو القومي" الى مواجهة "الخصم الوطني"، كل بحساباته وبطريقته وفق المكان.

فتح أدركت يقينا، انها لن تذهب الى تنفيذ أي من قرارات المجلس المركزي لفك الارتباط بالكيان العنصري، بل العكس يتضح أنها، عبر السلطة التي تتحكم في مفاصلها كافة، تتجه ال خلق شبكة "تعاون ارتباطي جديد"، بأدوات المصلحة الاقتصادية، اعتقادا أن تلك الوسيلة الأهم لتحويل مسار "الغضب المخزون" من طريق لآخر، ولمنع أي هبة رفض وطني للخيار التحسيني، على طريقة منصور عباس، مستبدلين "الوطني بالمعاشي"، ما يتطلب حصار كل محاولة استغلال ذلك لخلق توتر ما في الضفة والقدس.

 وفي قطاع غزة، تعيش حركة حماس أسوأ فترات سيطرتها الحاكمة، بعدما سجلت أرقاما قياسية في الفشل الكلي، سياسيا – اجتماعيا – أمنيا واقتصاديا، مع بروز فساد غير مسبوق يتناقض كليا مع ما أعلنوه خلال بداية حكهم والادعاء الذي ثبت انه أكثر من مخادع وكاذب، ما سمي بـ "الأيادي البيضاء"، فيما يمر حكمها وحكومتها بأزمة علاقة مع أهل قطاع غزة، خاصة وحماس تخلت عن سلاحها الذي استخدمته لتمرير "مبيقاتها السياسية العامة"، مواجهة الكيان عسكريا.

حماس نقلت "البندقية" من كتف المواجهة للعدو الى "كتف" التهديد للداخل الغزي، الذي بدأ يعلن حراكه الغاضب من أزمات خلقتها الحركة ذات الأيادي غير البيضاء، وانكشف "المخفي الأعظم" مصائبا، سلوكا ومسلكا في آلية استخدام الحكم لتعزيز "الذات الفصائلية"...

وأمام فشل طرفي المعادلة الانقسامية، وما تبين من فضائح خارج النص الوطني، كان لا بد من اختراع حرب الاخر ضد الآخر بمساعدة "الراعي الرسمي للانقسام -الانفصال"، فتكثفت عمليات التشويه وإنتاج مواد يعتقد كل منهما هي "سلاحه السري" للتغطية على مصائبه الخاصة، ولم يعد منها ما هو خفي على أهل فلسطين.

حرب تشويه الآخر للآخر بين طرفي الانقسام فتح وحماس، لا قيمة لها في تغيير المعادلة القائمة، بأن "الغضب المخزون" قد يجد طريقه في أي لحظة غير محسوبة ضمن أجهزة الكذب العام للطرفين، رغم سياسة الإفقار المهندسة جيدا، وفتح الباب الإسرائيلي كأنه "المنقذ"، اعتقادا أنه "الحل السحري" لامتصاص أو تأجيل اللحظة الوطنية التي تأخر أمدها سنوات...

"حرب التشوية المتبادلة" بين فتح وحماس لن تترك أثرا سوى تخريب مضاف الى حين لا أكثر...ولعلها تكون أداة تحريض وتسريع لـ "فك شيفرة الحالة الانقلابية السائدة في بقايا الوطن"..انتفاضا غاضبا!

ملاحظة: غادرنا يوم الجمعة 29 يوليو 2022 المناضل الفتحاوي سليمان أبو يونس، رافقني طوال رحلة العمل العام منذ عودتي الى قطاع غزة يوم 17 مايو 1994...انتماء – إخلاص – وفاء الى حد اللامعقول في زمن يندر ان يكون...رحيلك مؤلم يا أبو أيمن.. والمعذرة للأسرة انني لن أكون بينها واجب الضرورة..سلاما لك حيث أنت!

تنويه خاص: تحاول بعض الأطراف المصابة بحول الصواب الوطني استخدام مصداقية "أمد للإعلام" ومهنيتها، لتمرير أخبار كاذبة باسمها...صبيانية سريعا ما تنكشف رغم ما تثيره بداية "زوبعة" تنتهي بقبضة أمدية...بلاش ولدنة يا مولدنيين خلقة!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط