مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"حرب التجنيس المقدسية" في زحمة الردح الفلسطيني!

"حرب التجنيس المقدسية" في زحمة الردح الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2019-02-27 | 06:30

كتب حسن عصفور/ بدون إثارة على الطريقة الأمريكية، يتحرك غاريد كوشنر في المنطقة لتسويق "خطة ترامب للسلام"، وقد أضاف تركيا لبلدان البحث إلى جانب دول عربية لتأكيد البعد الإقليمي لها، في وقت تسارع دولة الكيان من تغيير وقائع المشهد في القدس والضفة، بما يخدم مشروعها التهويدي الذي قطع أشواطا في تنفيذه تفوق كثيرا مما يقال عنه.

أمريكا وإسرائيل تسارعان الخطى نحو فرض وقائع عملية لتحديد ملامح خطة التسوية على الطريقة الترامبية، دون الاهتمام كثيرا لما يقال عنها من هذا الطرف أو ذاك، حيث تتناغم حركة الفعل بين تل أبيب وواشنطن زمنيا وسياسيا لتحقيق ذلك.

حكومة نتنياهو، وبشكل مفاجئ، قررت ان تقصر مدة حصول أهل القدس الشرقية الفلسطينيين على الجنسية الإسرائيلية إلى عام واحد، بدلا من 6 أعوام، كانت تستغرقها في السابق، قرار سياسي بامتياز، يرمي الى تكريس الضم غير الشرعي، وتعزيزا للموقف الأمريكي حول القدس شرقها وغربها.

قرار حكومة الكيان، رسالة سياسية صريحة، انها لم تعد تقيم وزنا لأي صراخ حول المدينة المقدسة، والأخطر أن تجد تلك الخطوة السياسية "تجاوبا" مقدسيا معها تحت أسباب مختلفة، وبذرائع متعددة، خاصة في ظل غياب الفعل الرسمي الفلسطيني عن تعزيز المواجهة – المقاومة الشعبية المقدسية، رغم الأقوال "النارية" التي لا تنتهي في وسائل اعلام المؤسسات الرسمية والفصائلية.

معركة "التجنيس" المقدسية، تمثل تحديا جديدا امام الفلسطينيين، وقد تكون نقطة فصل في حسم طبيعة المدينة المقدسة وطنيا ودينيا، ولمكانتها التاريخية، ما لم تنتفض "المؤسسة الفلسطينية" من البلادة التي تسيطر عليها، وتكتشف الحقيقة، انها تساهم بكل سلوكها نحو ترسيخ التواجد الإسرائيلي بأشكال متعددة، فالجنسية هنا ليست جوازا وبطاقة هوية فحسب، بل هي وثيقة عبور لتأكيد الرواية الصهيونية حول القدس التاريخية، وجسر عبور نحو تهويد ساحة البراق، وتحويل الفلسطيني الى "أقلية سكانية" بامتيازات سياسية"، وعملية فصل عملي بين اهل القدس وممثلهم الرسمي.

ولن يفوت دولة الكيان، ان تستخدم طلبات أهل القدس لنيل الجنسية الإسرائيلية كمفاضلة وخيار سياسي يتم دون أي وسائل إرهاب، ما سيفقد الممثل الرسمي الفلسطيني كثيرا من أسلحته في معركة القدس والتهويد في آن.

المفارقة الكبرى، ان التحرك الأمريكي لتمرير الصفقة الإقليمية، وتسريع حركة "التجنيس" لأهل القدس، تتزامن مع اوسع "معركة ردح سياسي" بين طرفي النكبة الانقسامية، وتاهت الحرب الحقيقية في طريق البحث عن "انتصارات وهمية"، لهذا أو ذاك، دون أي التفات للحقيقة السياسية التي تنفذ عمليا.

لم تجد "حرب التجنيس" لأهل القدس، أي رد فعل رسمي فلسطيني، رغم ما يحمل من مخاطر أساسية على جوهر الصراع في المدينة ومستقبلها، ويبدو ان دولة الكيان افتعلت "معركة جانبية" من خلال باب الرحمة، وتركت للفلسطيني وغير الفلسطيني أن يغرق بما يدور حولها، وهي تعلم أخيرا كيف لها ان تتصرف مع نتائج تلك المعركة، بعد أن تمرر هدفها الحقيقي، بتجنيس ما يمكن تجنيسه من أهل القدس.

والسؤال الذي ينتظر توضيحا، هل تغييب "حرب التجنيس" من جدول أعمال الممثل الرسمي الفلسطيني جاء صدفة، وهل يمكن اعتبار الحديث عن "انتصارات وهمية" على حساب المواجهة الحقيقة "جهلا وضعفا" ام له وصف آخر.

كيف يمكن الصمت على مسألة تهدد الهوية الوطنية في عاصمة الدولة الفلسطينية، ولما هذا الاستخفاف الغريب بخطر حقيقي يسير بسرعة تفوق تفكير الباحثين عن "بطولات خادعة".

حرب التجنيس ليس "حدثا" خبريا، لكنه قطار جارف لملامح هوية وطنية!

ملاحظة: لا تعلم كيف يمكن تفسير تصريح أحد قيادات التيار العباسي حول مساهمة امن سلطة المقاطعة بتحرير عناصر من ايدي إرهابيين وتسليمهم لبلدانهم...لو كان فعل بلا شائبة ليش ما ينحكي بالأسماء طيب!

تنويه خاص: نجحت الجبهة الشعبية في تحرير" عناصر من فتح (م7) من سجون حماس...طيب هل لها ان تحرر معتقلي الفصائل من سجون سلطة عباس، ام في فهما ماء!

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط