مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حرب الإستيطان على القدس

حرب الإستيطان على القدس

تاريخ النشر: 2021-03-22 | 10:09

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

حرب شرسة وضروس تقودها العصابات الإستيطانية الصهيونية بقيادة حكومة نتنياهو لتهويد ومصادرة الاراضي الفلسطينية في القدس العاصمة، لم تبقَ مقبرة، ولا أملاك حكومية، ولا فوق ولا تحت الأرض دون العمل على نهبها، وسرقتها والسطو عليها في وضح النهار، كما لم يترك بيت او عقار في أحياء سلوان وحلوة والبستان والجوز والشيخ جراح إلا ويتم أولا الإستيلاء على أكبر عدد من بيوت المقدسيين بذرائع وبوثائق مزورة، او بالإلتفاف على أصحاب البيوت والعقارات من خلال السماسرة العملاء؛ ثانيا إزدياد ومضاعفة أخطار الهدم للعشرات من البيوت، وطرد اصحابها الفلسطينيين العزل بالإتكاء على محاكم التفتيش الصهيونية الشريك الفعلي في حرب تصفية الوجود الفلسطيني في العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية؛ ثالثا بادعاء ملكية بعض اليهود بيوت في القدس الشرقية، مع انهم يقطنون في القدس الغربية وفي بيوت فلسطينية عربية، يتم طرد الفلسطينيين.

 ولا تعاد لهم ملكياتهم في القدس الغربية؛ رابعا محاولة إستغفال المواطنين الفلسطينيين تحت يافطة بناء الحدائق العامة لهدم بيوتهم المجاورة للمواقع المذكورة؛ خامسا إحلال قطعان المستعمرين في البيوت المنهوبة والمسيطر عليها، بحيث تتم عملية تبادلية : طرد ونفي وإحلال وتوسع إستعماري في آن؛ سادسا الحفريات المتواصلة تحت المسجد الأقصى وحوله وفي محيطه بهدف تدميره، مع تطويقه بعشرات الكنس اليهودية..

حرب الحكومة والمنظمات الإستيطانية الصهيونية هذة الايام على اشدها في عملية تطهير عرقي واسعة وغير مسبوقة قد تطال 100 الف فلسطيني مقدسي بهدف السيطرة الكاملة على العاصمة الفلسطينية، والحؤول دون الإنسحاب من زهرة المدائن في إطار تسوية سياسية قادمة. وللاسف تستغل دولة الإستعمار الإسرائيلية وقوف العالم صامتا ومتفرجا على المذبحة وعملية التطهير العرقي الجارية في القدس باستثناء بعض الأصوات الخافتة من الأوروبيين وبعض الأصدقاء الأمميين ومنبر جامعة الدول العربية. لكن باقي العالم غارق كل في متاهة عوالمه، غير آبه بما يجري.

ولهذا لا يتورع نتنياهو الصهيوني البشع وزمرته من اليمين الصهيوني المتطرف عن مواصلة جريمة الحرب المنظمة على القدس وبيوتها وسكانها وتاريخها ومستقبلها وموروثها الحضاري والثقافي والديني والعمراني لتحقيق غاياته بالسيطرة الكاملة على كل احياء العاصمة الفلسطينية. رغم محاولات ابناء القدس إستخدام وسائل سلمية، بما في ذلك اللجوء للمحاكم الصهيونية نفسها، وحتى ابرموا مساومات مع البلدية الصهيونية لحماية املاكهم وبيوتهم، أو حتى لإيجاد بدائل لمساكنهم المهددة بالهدم والتدمير، غير ان كل ذلك يذهب ادراج الرياح، ولا تلتزم العصابات الصهيونية في البلدية او محاكم التفتيش أو مؤسسات حكومة الفساد والجريمة المنظمة باي تعهدات وإتفاقات

في ضوء ذلك، مرة اخرى على ابناء العاصمة اولا وثانيا وعاشر ان ينهضوا من سباتهم، وان يمتشقوا سلاح الدفاع عن مستقبلهم ومستقبل ابنائهم، والتصدي للعصابات الصهيونية وعلى رأسها حكومة نتنياهو وأجهزتها الأمنية وكل المنظمات الإستيطانية من عطيرت كوهنيم إلى العاد إلى آخر المسميات ال60. وعليهم استعادة روح هبة اكتوبر 2015 وهبة البوابات الأليكترونية يوليو 2017  لحماية حقهم في الحياة الكريمة؛ ثانيا على الكل الوطني في فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر النزول للشوارع في المدن والساحات وعلى خطوط التماس لرفع راية القدس العاصمة، ورفض كل اشكال الإستيطان الإستعماري بؤرا ومستعمرات، وتطويقها كلها بالكتل البشرية الشعبية، وقطع طرق مواصلاتهم الألتفافية وغير الألتفافية لخنق حركتهم، ومحاصرتهم في غيتواتهم العنصرية؛ ثالثا حركة دعم فلسطينية وعربية وعالمية في دول الشتات والمهاجر والتعبير عن ذلك بالمظاهرات والإعتصامات والنداءات والمذكرات للقيادات والنخب والبرلمانات والمؤسسات الأممية ذات الصلة، ومحاصرة سفارات دولة الإستعمار الإسرائيلية في دول العالم.

 رابعا مضاعفة التحرك السياسي والديبلوماسي للقيادة الفلسطينية على المستويات المختلفة، ومطالبة دول العالم والأمم المتحدة بالتحرك الفوري لوقف جريمة الحرب الصهيونية على القدس العاصمة والمقدسيين الفلسطينيين العرب؛ خامسا  المطالبة بتأمين الحماية الدولية لكل الجماهير الفلسطينية وخاصة في القدس العاصمة، وتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة بهذا الشأن؛ سادسا مطالبة ادارة بايدن ان ترتقي لمستوى المسؤولية، وان تلزم حليفتها الإستراتيجية بوقف التغول الإستيطاني الإستعماري، وتسقط وتلغي كليا صفقة القرن وما نتج عنها، ووقف الدعم للحكومة الإسرائيلية حتى تفي باستحقاقات السلام وخيار وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967.            

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط