مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حرب الاستيطان تتصاعد

حرب دولة التطهير العرقي الاسرائيلية على الشعب العربي الفلسطيني وارضه ومصالحه، حرب مفتوحة ومستعرة وعلى كل الصعد، وتتركز على عمليات النهب والتهويد ومصادرة الاراضي وإعلان العطاءات بشكل دوري وشبه يومي او اسبوعي لبناء عشرات ومئات وألآف الوحدات الاستعمارية، وإقامة المستعمرات الجديدة او ما يسمى بالبؤر الاستعمارية. وتتقدم العملية الاستعمارية بخطى حثيثة بشكل منهجي ومدروس. وليست نزعات فردية او حزبية او لمجموعة فكرية او جمعية إستعمارية، بل هي نتاج تخطيط وعمل مشترك لمركبات ومكونات الدولة الاسرائيلية كلها: النظام السياسي بغض النظر عن الحزب او الائتلاف الحاكم، والجيش والاجهزة الامنية والوزارات والسلطات، والاحزاب اليمينية واليسارية والوسط والجمعيات والمجموعات والحاخامات ومدارسهم والمنظمات الشبابية الصهيونية ومجلس الاستيطان "يشع". الكل الصهيوني ضليع ومشارك حسب ثقله وموقعه في العملية الاستعمارية. ولا يبدو ان في الافق لا المنظور ولا غير المنظور، ان هناك توقف عن حرب الاستيطان الاستعمارية المتواصلة بقوة وجنون وعلى حساب مصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني وارض وطنه الفلسطيني والتسوية السياسية وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67.

على هذا الصعيد تستوجب الضرورة التوقف امام موافقة حكومة الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم على بناء مستعمرة جد\يدة بين مدينتي رام الله ونابلس يوم السبت الموافق الاول من إكتوبر/ تشرين اول الماضي للوقوف على دلالاتها الاستعمارية في نطاق المخطط الاشمل. ووفق القناة الاسرائيلية الثانية في التلفزيون الاسرائيلي، ان المستعمرة الجديدة ستقام بالقرب من مستوطنة "شيلا"، وهي المستعمرة الاولى، التي تقام منذ العام 1990 في منطقة "بنيامين". واشارت القناة الثانية، ان المرحلة الاولى تشمل بناء 98 وحدة إستيطانية على ان يتم بناء 200 وحدة اخرى في المستقبل. ولجأت حكومة نتنياهو المتطرفة لتبرير خطوتها الاجرامية الاستعمارية، بأنها تهدف الى نقل المستوطنين الاستعماريين من بؤرة "عمونة" إلى المستعمرة الجديدة. وكأن عملية نقلهم، تتم داخل حدود الخط الاخضر المحتل في العام 1948. وعلى اعتبار انه امر "عادي"، وغير ذي شأن بالصراع الدائر بين الفلسطينيين والحركة الصهيونية وقاعدة إرتكازها دولة إسرائيل الخارجة على القانون منذ ما يزيد على القرن او كأن لا صلة له بعملية السلام.

ووفق المعطيات الاعلامية والسياسية المنشورة، فإن المستعمرة الجديدة تهدف لتعميق عملية فصل جنوب الضفة الغربية عن شمالها، لاسيما وان ما ورد اعلاه عن عدد الوحدات الاستعمارية، ليس سوى الجزء اليسير من خطة إستعمارية اوسع واعمق تهدف لبناء قرابة ال60 الف وحدة إستيطانية في الضفة خلال السنوات العشر القادمة. والتي سينجم عنها القطع الكلي بين المحافظات الشمالية، وتقطيع اوصال اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران عام 1967، وتحويلها لكانتونات متناثرة لا تربطها صلة ببعضها البعض، وبما يسمح للقيادات لاسرائيلية الحاكمة الان او من سيعقبها في الحكم لتحقيق المشروع الكولونيالي الاقتلاعي الاجلائي والاحلالي الصهيوني في مرحلة نوعية جديدة، بحيث تكتمل عملية السيطرة والضم لكل الارض الفلسطينية. وهذا بالضبط ما اعلنه بينت، زعيم حزب "البيت اليهودي" في مناسبة إحياء ذكرى احد رموز الاستعمار الصهيوني، حنان بورات يوم الخميس الماضي، عندما قال: " يجب التضحية بالنفس من اجل ضم الضفة الغربية لإسرائيل." واضاف " يجب علينا ان نحدد الحلم، وهذا الحلم، هو يهودا والسامرة" (الضفة الفلسطينية) وتابع مؤكدا خياره الاستعماري بالقول "ستكونان جزءا من ارض إسرائيل السيادية. يجب ان نعمل اليوم، ويجب ان نضحي." واستحضر مقولات بورات عندما أشار:" مثلما قال حنان، لا نملك الحق بتقسيم البلاد د، لا بالاقوال ولا بالافعال، ولا بالسكوت ولا بالذرائع، سواء من قبل سياسيين او حقوقيين." هذا هو جوهر المشروع الاستعماري الاسرائيلي. ومن يراقب الكيفية، التي يتحدثون بها للشارع الاسرائيلي وللرأي العام العالمي، فإنه يلحظ كأنهم يتحدثون عن "ارض لهم" لتعميق عملية التزوير للحقائق. وللاسف تتساوق معهم الولايات المتحدة والغرب الرأسمالي عموما. وينسوا ان القبول الفلسطيني بخيار السلام، لا يعني بحال من الاحوال القبول تحت اي ظرف بالرواية الصهيونية الاستعمارية. فلسطين التاريخية كانت ومازالت ملك لاهلها وشعبها العربي الفلسطيني من النهر إلى البحر. والقبول بالحل السياسي، انما يهدف لوقف نزيف الدم، وإبعاد الشعب الفلسطيني عن مقصلة الذبح الاسرائيلية الاميركية ومن يدور في فلكهم، وللحفاظ على الوجود الفلسطيني في الجغرافيا السياسية.

[email protected]

[email protected]

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط