مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حرب إسرائيلية - أمريكية على شعبنا في كل الإتجاهات

حرب إسرائيلية - أمريكية على شعبنا في كل الإتجاهات

تاريخ النشر: 2018-09-02 | 09:05

الإدارة الأمريكية الحالية والتي نقلت الموقف الأمريكي التقليدي من الإنحياز التاريخي لجانب دولة الاحتلال الى مرحلة الشراكة المباشرة في العدوان على شعبنا الفلسطيني،فيما يتعلق بحقوقه وقضيته الوطنية بشكل سافر ووقح،في تحد وخروج غير مسبوقين على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية،وفي إطار شراكتها للمحتل الصهيوني عدوانها هذا،إتخذت سلسلة من القرارات لشطب وتصفية قضيتنا الوطنية بدأتها بالإعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال،ومن ثم نقلت سفارتها من تل أبيب الى القدس،معلنة إزاحة قضية القدس من على طاولة المفاوضات،ولم تكتف بهذا القرار،بل كانت تسعى في إطار الإبتزاز السياسي للقيادة الفلسطينية والضغط عليها للقبول بما يسمى بصفقة بالقرن الأمريكية،صفعة العصر،إلى تجفيف منابع الدعم والتمويل والمساعدات للقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني،حيث ضغطت على العديد من الدول الأوروبية لوقف تمويل السلطة والعديد من المؤسسات الفلسطينية غير الحكومية،تحت ذريعة ان جزء من هذا الدعم يستخدم في تمويل أنشطة ودفع رواتب لأسر الشهداء والأسرى،وكذلك مارس مبعوثي الإدارة الأمريكية لإدارة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية جيسون غرينبلات وجاريد كوشنير ضغوطاً كبيرة على الرئيس عباس لوقف دفع رواتب الأسرى وأسر الشهداء،وحينما رفض ذلك،أقدمت إسرائيل على حسم ما قيمته مليار ومئة مليون شيكل سنوياً،من أموال المقاصة التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية كضرائب على البضائع الواردة للسلطة الفلسطينية،قيمة ما تدفعه السلطة من رواتب للأسرى وأسر الشهداء،ولم تكتف إسرائيل وامريكا بذلك،بل كانتا تسعيان وتعملان على شطب المرتكز الثاني للبرنامج الوطني الفلسطيني،ألا وهو قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة،حيث عمدت الإدارة الإمريكية في البداية لتقليل مساهمتها في ميزانية وكالة الغوث واللاجئين الفلسطينيين الى النصف،مع السعي لإيجاد صيغة قانونية تمنع توريث صفة اللاجىء،ولكي تعلن مؤخراً وقف مساهمتها المالية بشكل كامل في ميزانية الوكالة،مع إتهامها للوكالة بعدم المصداقية والدقة في اعداد اللاجئين الفلسطينيين،وبان العدد لا يزيد عن نصف مليون لاجئ،وهم الذين طردوا وشردوا قسراً من ديارهم بفعل العصابات الصهيونية في نكبة عام 1948،وان أبناءهم واحفادهم ونسلهم المتوارث ليسوا باللاجئين،أي شطب خمسة ملايين فلسطيني من سجلات اللاجئين،وقد إستبقت الإدارة الأمريكية هذا القرار بقرار تخفيض مساعداتها للسلطة الفلسطينية بمبلغ 200 مليون دولار،وهذا يأتي في سياق الضغوط التي تمارسها على شعبنا الفلسطيني والقيادة السياسية لتمرير صفقة القرن،ونحن نرى بأن السلوك العدواني الأمريكي في قضايا القدس واللاجئين والإستيطان،يشكل عدواناً سافراً على القانون الدولي وتدميراً له،وكذلك عمليات ابتزاز رخيصة،ناهيك عن انه يدفع بالمنطقة الى حالة من تصاعد التوتر وعدم الإستقرار..والمعركة والحرب التي تشن على شعبنا تتواصل بشكل كبير في ال" تسونامي" الإستيطاني في القدس والضفة الغربية وفي الداخل الفلسطيني – 48 -،والتي بلغت أرقاماً قياسية،بحيث تلغي أي إمكانية لحل سياسي يقوم على أساس الدولتين،وسن القوانين والتشريعات العنصرية،قانون ما يسمى بأساس القومية الصهيوني،القانون المستهدف لشعبنا الفلسطيني بالإقصاء والطرد والتغيب والتطهير العرقي وما إستتبعه من طرح لتشريع قانون يجرم من يرفع علم فلسطين أو دولة معادية للإحتلال (سوريا،ايران،العراق،لبنان وحزب الله)،في أعقاب المظاهرة الحاشدة التي جرت في ميدان تل أبيب ضد قانون أساس القومية العنصري،والتي جرى فيها رفع العلم الفلسطيني كجزء من الإستهداف له بهذا القانون العنصري...وكل هذا يترافق في الحرب المتواصلة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفي مقدمتها الأقصى،حيث الدعوات التلمودية والتوراتية لإقتحاماته الواسعة واداء الطقوس التلمودية والتوراتية في ساحاته،والسيطرة على أجزاء منه متواصلة ولم تتوقف،والمقصود هنا القسم الشرقي من المسجد الأقصى،باب الرحمة ومقبرة باب الرحمة،حيث يعتبر المتطرفون من الجماعات التلمودية،بأن باب الرحمة هو الباب القديم الجديد للهيكل المزعوم،وقد كانت عمليات الإقتحام الواسعة التي جرت في الحادي والعشرين من تموز الماضي في ذكرى ما يسمى بخراب الهيكل (1336) متطرف إقتحموا الأقصى،ولم يكتفوا بالإقتحام وممارسة الشعائر والطقوس التلمودية والإعتداء اللفظي والجسدي على المتواجدين في الأقصى من المصلين وحراس وموظفي الأقصى،بل حاولوا لأول مرة إدخال مواد بناء رمزية للأقصى،كمؤشرات على أن المرحلة القادمة ستحمل مخاطر حقيقية لفرض وقائع جديدة في الأقصى تغيير من الطابع القانوني والتاريخي للأقصى،وتفرض التقسيم المكاني فيه،على غرار ما جرى في الحرم الإبراهيمي الشريف،ومن المتوقع في ظل الدعوات التي تطلقها الجماعات التلمودية والتوراتية،والتي كان اخرها دعوة جماعة ما يسمى ب" طلاب من اجل الهيكل " للإقتحامات الواسعة للأقصى في الأيام القادمة من هذا الشهر،أيام اعياد رأس السنة العبرية وعيد "العرش" في شهر أيلول الحالي...وخاصة أيام العاشر والحادي عشر والرابع والعشرين والخامس والعشرين من هذا الشهر،ذروة الإحتفالات برأس السنة العبرية وعيد العرش اليهودي،وبما ينذر بأن المعركة القادمة ستكون على هوية القسم الشرقي من المسجد الأقصى،والتي قد تدفع نحو هبة شعبية جديدة على غرار هبة باب الإسباط في تموز 2017 على خلفية وضع البوابات الألكترونية والكاميرات الذكية على أبواب المسجد الأقصى.

نحن ندرك تماماً بان العقوبات الأمريكية من تقليص المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية الى الوقف الكلي لتمويل وكالة الغوث واللاجئين الفلسطينيين " الأونروا" وغيرها من العقوبات الأخرى،هي جزء من الحرب التي تشن شعبنا الفلسطيني وقيادته السياسية لتطويعه وإبتزازه سياسياً بشكل رخيص من اجل الموافقة على صفعة العصر،صفقة القرن الأمريكية.

أمريكا واسرائيل تستغلان حالة الضعف الداخلي الفلسطيني والمتغيرات العربية والإقليمية لفرض حلولهما المستهدفة شطب القضية الفلسطينية وتصفيتها بشكل نهائي،فليبرمان في لقاءاته مع زعامات عربية كثيرة في تل ابيب قال بشكل واضح القضية الفلسطينية لم تناقش في تلك اللقاءات ولم تعد تحتل لا المستوى الأول ولا الثاني ولا الثالث في سلم الإهتمامات العربية. وزد على كل ذلك حروبنا الداخلية من استمرار الإنقسام وتصاعد العنف والجريمة وتفكك النسيج المجتمعي وتنامي وتمأسس الفساد،كلها عوامل تصب في خدمة المشروع المعادي لتصفية وشطب قضيتنا الوطنية.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط