مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حراك هام.. لكن ناقص

حراك هام.. لكن ناقص

تاريخ النشر: 2026-07-22 | 11:24

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

مما لا شك فيه، أن القضية والملف الفلسطيني شهد تراجعا نسبيا سياسيا واعلاميا، بعد العدوان الأميركي الإسرائيلي على النظام الفارسي في 28 شباط / فبراير 2026، الذي احتل الأولوية عالميا للأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها منطقة الحرب، حيث ارتبطت بالتالي: أولا تغيير خارطة الإقليم الجيوسياسية وفق المخطط الأميركي الإسرائيلي؛ ثانيا مضيق هرمز ومكانته العالمية الاستراتيجية؛ حيث يعتبر المنفذ البحري لمرور 20% من الطاقة العالمية من نفط وغاز؛ ثالثا ارتباطه بالتحولات الجيوسياسية العالمية، والطرق المتنافسة بين الغرب والصين، مبادرة الحزام والطريق الصينية عابرة القارات، والطريق الغربي البديل – طريق الهند دبي إسرائيل وأوروبا، وبالتالي علاقته بالتجارة العالمية.

مع أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على نظام الملالي الإيراني تعتبر امتدادا طبيعيا لتداعيات السابع من تشرين أول / أكتوبر 2023، وأحد افرازات الإبادة الجماعية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة خصوصا، التي مازالت نيرانها حتى الان تلتهم أجساد الأطفال والنساء والشيوخ والشباب الفلسطينيين، بالتلازم مع مواصلة عمليات التدمير المنهجي لأحياء المدن الشرقية والشمالية والجنوبية من بيت حانون الى رفح مرورا بمدينة غزة والمحافظة الوسطى ودير البلح وخانيونس، واستمرار حرب الامراض والتجويع وتقنين ادخال المساعدات الإنسانية كافة الى الحد الأدنى، وعدم تنفيذ استحقاقات النقطة الأولى من خطة الرئيس دونالد ترمب، وزيادة السيطرة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة في القطاع، حتى وصلت الى 70%، بزيادة احتلال 17% من مساحته، وعدم التقدم نهائيا في ملف إعادة الاعمار، وشلل شبه كامل لما يسمى "مجلس السلام" تجاه مسؤولياته في غزة، باستثناء خطوات شكلية دون رصيد حقيقي، رغم محاولات المندوب السامي نيكولاي ملادينوف طرح بعض الأفكار للإحياء بأن "المجلس" حي يرزق، والشلل القائم يعكس تواطئ معلن مع حكومة الإبادة الجماعية الإسرائيلية، وطبعا غياب كلي لملف التسوية السياسية – خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967 - عن سابق تصميم وإصرار بذريعة الحرب على إيران.

وفي محاولة لإعادة تسليط الضوء على الملف الفلسطيني، باعتباره محور الرحى الإقليمي والعالمي في الصراع الدائر، ومطلق صراع موجود بين دول الإقليم، الذي شكلت وتشكل دولة اسبرطة الإسرائيلية عنوان التفجير والإرهاب والحروب في كل شاردة وواردة، دون تهميش أو تغييب دور إيران، التي سعت وتسعى لتوسيع نفوذها الإقليمي الشرق اوسطي بطرق مباشرة وغير مباشرة، بادرت مجموعة من الناشطين السياسيين والإعلاميين والداعمين للقضية والشعب الفلسطيني بإطلاق حملة رقميّة تحت شعار "كذبوا عليكم"، مؤكدين من خلالها أن تراجع التغطية الإعلامية لأحداث قطاع غزة، لا يعني انتهاء الإبادة الجماعية، أو انتهاء معاناة أبناء الشعب الفلسطيني من الموت والجوع والمرض والتهجير القسري وانعدام ابسط مقومات الحياة الإنسانية من الغذاء والماء والكهرباء والنزوح والعلاج وانتفاء مراكز الايواء اللائقة نسبيا لإقامة النازحين الفلسطينيين، الذين يزيد عددهم على المليون ونصف.

وشارك في الحملة التي انطلقت باللغتين العربية والإنكليزية يوم الخميس الموافق 16 تموز / يوليو الجاري، صحافيون وعاملون في الحقل الإنساني وأطفال من قطاع غزة، إضافة الى متضامنين عرب وأمميين. واستخدم القائمون على المبادرة مقاطع مصورة ومنشورات مكتوبة لإعادة التذكير بمشاهد القتل الإسرائيلية للفلسطينيين، والانتهاكات السادية ضد أسرى الحرية الفلسطينيين من الجنسين، والمعانة من حرب التجويع والامراض وأثر القوارض على حياة الأطفال والنازحين عموما، وعدم فتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية كافة، والحؤول دون خروج المرضى وفق قرار مجلس الامن الدولي 2803، لتحقيق غاية كسر الانطباع السائد بأن اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين اول / اكتوبر 2025، أنهى الإبادة الجماعية، ولإعادة الاعتبار للملف الفلسطيني أهم عناوين الصراع في العالم، وليس في الإقليم فقط

على أهمية الحراك الاممي الجديد، وتسليطه الضوء على الكارثة، والمحاولة المتواضعة منح القضة الزخم الإعلامي المناسب لتذكير العالم بعدم انتهاء الإبادة الجماعية على الفلسطينيين، التي توسعت وطالت أبناء الشعب عموما في الضفة بما فيها القدس الشرقية العاصمة الفلسطينية، الا أنه غاب عنهم أكثر من نقطة هامة، منها: إصرار حكومة الائتلاف النازي الإسرائيلية على فرض التهجير القسري من كل الأرض الفلسطيني بما فيها قطاع غزة؛ وضرورة انسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل تام من أراضي القطاع؛ لفت النظر لمواصلة إسرائيل على فصل القطاع عن الضفة، وعزل جناحي الوطن عن بعضهما البعض؛ والتركيز على استلام منظمة التحرير والحكومة الفلسطينية لولايتها السياسية والقانونية والإدارية والأمنية للقطاع، كما هو في الضفة الغربية، وفق مبدأ "نظام واحد، قانون واحد، وسلاح واحد"؛ والاهم ملف التسوية السياسية، والتركيز على استقلال وسيادة دولة فلسطين على أراضيها المحتلة بعد هزيمة حزيران / يونيو 1967. ومع ذلك لم يفت الوقت، الامر الذي يتطلب من الجاليات وممثلي السفارات الفلسطينية لفت نظر القائمين على المبادرة لتعميق دورهم وحراكهم بأبعاده المختلفة.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط