مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"حراك فياضي" هام.. رغم "ضجيج الانقساميين"!

"حراك فياضي" هام.. رغم "ضجيج الانقساميين"!

تاريخ النشر: 2015-12-03 | 05:09

كتب حسن عصفور/ علها الخطوة الأكثرة أهمية سياسية منذ فترة بعيدة، تلك التي قام بها د.سلام فياض رئيس الوزراء السابق، بالبدء في تقديم "رؤية سياسية خاصة" للخروج من المأزق الوطني الكبير، الذي تشهده "المنظومة الرسمية الفلسطينية" (حكما وحكومة، فصائل وأتباع)..

هي الأهم سياسيا، رغم كل "محاولات" د.فياض ان يتعامل مع تحركة بـ"أدب سياسي غريب"، حذر وكأنه بات من المحرمات أن يشتق شخص ليتقدم برؤية سياسية للخروج مما آل اليه "المشهد السياسي"  بعد سنوات تحكمت فيها القوى الانقسامية، وعملت لتبق امتيازاتها بكل السبل الممكنة، غالبها غير مشروع لا سياسيا ولا وطنيا، حتى جاءت "هبة الغضب" لتكسر حالة "الخنوع والاستجداء" السائد بفعل فاعل معلوم، لا يبحث مواجهة ولا مخاصمة مع العدو الاحتلالي..

حراك د.فياض السياسي، يجب أن يكون واضحا وقاطعا فيما يجب أن يقول، بعيدا عن تلك "المسحة الخجولة - المزعجة" في العمل الوطني العام، خاصة بعد أن بدأت حالة ضجر سياسي علني مشتقا صفوفه من خارج "الصندوق البارد" للفصائلية المصابة بحالة تكلس وعجز في تقديم "جديد" يمكنه أن يكون سلم بحث عن ما يمثل " مدونة سياسية" لفك شيفرة القادم المنتظر..

"الحراك الفياضي" بدأ، شاء من شاء وأبى من أبى، ضج البعض المصاب بهلع ورعب من أي حراك بعيدا عن السيطرة الرسمية، وكان ملفتا جدا، بل ومثيرا الى درجة تفتح بابا للتفكير الجاد، وحدة "قطبي الأزمة الوطنية" على فتح معارك مسبقة لـ"الحراك الفياضي" بكلامات تتجاوز كل "الأخلاق والأعراف في كيفية تنظيم الاختلاف"..

مواقف سجلتها كلمات مسوؤلين وناطقين لقطبي "الكارثة الكبرى" التي يعيشها أهل فلسطين، تكشف أن "المصلحة الباطنية" بينهما ضد كل ما يمكنه "كسر القطبية السائدة" يشكل المشترك السياسي لهما، قبل أي مشترك بينهما ضد العدو المعلن والصريح، المعلوم وطنيا اسمه دولة الكيان احتلالا وجرائما..

حملة الكراهية والعداء من "قطبي  الكارثة والانقسام"، هي بذاتها مفتاح "الضرورة" للمضي قدما نحو خلق ظاهرة سياسية يمكنها ان تعيد رسم ملامح الحراك الفلسطيني بما يجب أن يكون متناسقا مع روح الشعب وتاريخه الكفاحي..

هي البداية نعم، ولكنها الضرورة  التي لا يجب ان تتوقف أمام "غوغائية سياسية" لمن فقد البوصلة الوطنية لحسابات "حزبية ضيقة"، تريد مصادرة "بقايا المشروع الوطني وبقايا الوطن"

"حرب الغوغاء السياسية" ضد "الحراك الفياضي"، يجب أن تكون قوة الانطلاق والمضي قدما لخلق "تيار وطني فلسطيني" يعيد الاعتبار للمشهد الكفاحي، بعيدا عما اصابه من لوثة سرطانية كادت أن تنهي "الحلم الكياني لشعب الجبارين"..

ما حدث في غزة يوم 2 ديسمبر يمثل "علامة سياسية فارقة"، لن يكون كما قبله، وبالتالي سيؤسس لما بعده، وكي لا يقع في فخ "العنترية السياسية" و"سلام شايل سيفه"، يفرض القادم السياسي قواعد عمل ورؤية تؤكد ان "الحراك الفياضي" الذي شهدته غزة، إنطلق ولا عودة للوراء..

وعل العناصر السياسية التي تحدث فيها وعنها د.فياض تشكل "جوهر المشروع المنتظر" تحتاج لاعادة توضيح تنطلق من أن الأساس المقبل هو كيفية "فك الارتباط بالاحتلال" بكل توابعه، وفرض "الكيان الوطني بديلا قائما"، أي أن مركز الرؤية يجب أن يبدأ من كيفية تجسيد قرار الأمم المتحدة لعام 2012 رقم 19/ 67 بالاعتراف بدولة فلسطين عضوا مراقبا..ذلك هو المفتاح السياسي لأي رؤية وطنية يجب أن تكون في المرتقب القريب..

تحديد الجوهري للمشروع السياسي من أجل بناء "تيار وطني فلسطيني" يمكنه أن يكون "قطبا حاضرا وفاعلا"، ضرورة لا يستقيم "الحراك الضرورة" دونه، وكل ما يلي سيكون آليات للوصول الى تحقيق الجوهر الرئيس..

ما تقدم به د.فياض من خطوات وآليات يمكنها أن تحدث تغييرا جوهريا في المشهد السياسي القائم، ولكسر الحالة الانقسامية بما يعيد "المشهد الوحدوي الوطني"، وهي خطوات ضرورة لا بد منها، بل ويجب أن تبنى "حركة شعبية عامة" من أجل فرض تلك الآليات وقطع الطريق على معرقيلها من "القطط السمان" التي أنتجتها مرحلة "الإنقسام الوطني"..

ولكن، وبالتوزاي يجب وضع رؤية بأليات واضحة ومحددة لكيفية "فك الارتباط بالمشروع الاحتلالي" والانتقال الى مرحلة "تجسيد الكيانية الوطنية عبر دولة فلسطين"..تلك هي المسألة التي تستوجب ان تكون ضمن أي مشروع مستقبلي، وعدم "العيش في جلباب منتجات الانقسام"..

كسر طابو "التحجر السياسي" اصبح ضرورة وطنية، من أجل بناء "تيار فعل وطني - سياسي عام" يقدم "رؤية بلا فذلكة أو خداع" تستوحي من "هبة الغضب" روحها وغضبها ولا نمطيتها، تيار يخلق "الجديد غير النمطي" لتجاوز مرحلة "الكآبة الوطنية" التي عاشها "بقايا الوطن" في "العشرية السياسية الأخيرة"..

هل نشهد انطلاقة "الحراك الفياضي" قولا وفعلا لتقديم ما هو منتظر منذ زمن، أم يصاب بحالة "صدأ مبكر" تحت ضربات "قطط  سمان الانقسام"..ذلك هو  التحدي يا د.فياض!

ملاحظة: أن يكون مقر الجبهة الشعبية، أول ما تطأه قدم د.فياض في غزة، وبحضور يساري ووطني، مؤشر أن "البعض الفصائلي" بدأ في البحث خلاصا من "مصيدة الانقساميين"..الى الأمام يا شباب بحذر ولكن بثقة ايضا!

تنويه خاص: د.احمد يوسف السياسي والمفكر الفلسطيني ابن حماس، يكسر نمطية التعصب "الفكري والفصائلي"..ما اقدم عليه بتهيئة المسرح السياسي لدكتور فياض يستحق التفكير قبل التقدير..بالامكان ان يكون في فلسطين "منتجا وطنيا خاصا"!

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط