مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"حراك فلسطيني أهوج"..ومكالمة الرئيس عباس!

"حراك فلسطيني أهوج"..ومكالمة الرئيس عباس!

تاريخ النشر: 2020-08-23 | 03:18

كتب حسن عصفور/ بشكل ليس مفاجئا قام "إعلام دولة الكيان" بنشر تسجيل صوتي للرئيس محمود عباس، يتحدث فيه بـ "حميمية عالية" عن العلاقة مع دولة الإمارات، وما يتطلع اليه من تصويب للمسار المرتبك الذي أصابها، وتأكيد واضح حول تقديره الخاص لحاكمها القوي محمد بن زايد (الذي يرفض تولي منصب رئيس الدولة لجانب أخلاقي).

 تسريب لم يكن يرمي من إعلام عدونا القومي سوى لزرع فتن مضافة، لما بات حاضرا في علاقات كانت يوما نموذجا سياسيا، ولكن ما قد يكون معاكسا لنوايا إعلام الكيان، ان تلك المكالمة المسربة ترمي الى خلاف ما رمت إليه جهة الإعلان، وأن تمثل "نقلة تهدئة" فيما حدث بعلاقة تم النيل منها ما قبل الخطوة التطبيعية الإماراتية، وليست هي بذاتها ما أدى الى رد فعل الرئيس محمود عباس أولا وبعضا من فريقه، وتلك مسألة لا تحتاج أبدا لبرهان، لا أشخاصا ولا موقفا، وهي ليست القضية الرئيسية في التطور السلبي أبدا.

مكالمة الرئيس عباس، كشفت من حيث الجوهر أن هناك "قاعدة عمل مشترك"، وأن هناك جهود كانت قائمة لتطهير مسار العلاقة من تشويش انتقالي، مع الحق المطلق أن ترفض فلسطين قيادة وشعبا الخطوة الإماراتية، وأن تراها لا تخدم المواجهة مع دولة الاحتلال، وعدوانيتها المتنامية، بل وفي ظل قيامها بتنفيذ المشروع الأخطر على فلسطين وطنا وهوية ومصيرا، مشروع التهويد، بما فيه خطة الضم.

من المفارقة، التي قد تكون رمية من غير رام، ان يتم نشر المكاملة السرية، مع بيان للجامعة العربية تصاحب مع اتصال أمينها العام أحمد أبو الغيط مع الرئيس عباس، يعلن فيه عدم عقد أي لقاء طارئ لبحث الخطوة الإماراتية، وأن جدول الأعمال "الرسمي" العربي لن يرتبك بسببها، وعلى فلسطين ان تنتظر الى حين الجلسة الرسمية المقررة، دون أن ينسى الأمين العام التأكيد أن "مبادرة السلام العربية" لا تزال قائمة.

دوما هناك ما يمكن اعتباره "صدف سياسية" تفرض تقويم مسار الحدث، وتاريخ الثورة والمنظمة يمتلئ بها، ودون البحث في تفاصيلها، فما كان من "تسريب واتصال"، يمثل "جرس إنذار" للرئيس عباس بأن يعيد طريقة المعارضة غير الموفقة التي سمح بها، وأطلق عنان "البعض" أصحاب المصالح الخاصة سياسيا وشخصيا، مرتبطين بجهات تعمل على عزل الرئيس عباس في دائرة مغلقة الى حين ...

عدم تجاوب الرسمية العربية مع نداء "الرسمية الفلسطينية" رسالة سياسية واضحة، وعدم إدانة أي دولة عربية الخطوة الإماراتية هي أيضا رسالة سياسية، ومحاولة قوى مرتبطة بدول غارقة في صناعة "النكبة الفلسطينية المعاصرة" وبناء جدر جديدة تحاصر الرسمية الفلسطينية الى جانب حصارها السياسي – المالي، لا تهدف لتصويب مسار بل لخلق مسار إكمالي لدورها في تكريس النكبة القائمة.

بعد أيام مما حدث، يجب إعادة تقييم الموقف الرسمي الفلسطيني، وليترك الشعبي والفصائلي يعبر عن ذاته لرفض الخطوة التطبيعية، دون أن يكون مقادا من صناع النكبة المعاصرة، وألا يسمح ببعض أدوات التخريب السياسي، ان تعمل على تطهير ذاتها على حساب قضية وطنية، ولا يوجد الكثير من الأسرار في المشهد الفلسطيني.

قد يحتاج الرئيس عباس وسريعا، أن يشكل "خلية أزمة سياسية"، بعيدا عن المظهر الاستعراضي الذي لم يقدم خدمة لا لموقفه، وبالتأكيد لا لفلسطين، "خلية" تتعامل مع تفاصيل الحدث بكل جوانبه، ما عليه دون أن تقف ما له، وكيف يمكن وضع قاعدة انطلاق لحصار الضرر العام ضمن رؤية عربية مشتركة، مع الانتباه أن حركة الغضب تنطلق من قاعدة المشروع الوطني، وليس لغيره، ففلسطين ليست أداة "تصفية حسابات" لهذا البلد أو ذاك، بعضها مدفوع الأجر العلني.

"خلية أزمة" تتعامل وفقا للممكن السياسي وليس الرغبة السياسية، بما يعيد الاعتبار للحيوية الفلسطينية وكيفية احتواء الضرر وليس توسيع دائرة الضرر.

الأمر بيد الرئيس عباس لا غيره، ليعمل على تصويب ما يجب تصويبه قبل فوات الآوان، وعندها كثير من "طبالي الزفة" سينقلون لسانهم، كما سبق لهم ذلك، الى من يسود، وقطعا لن يكون مصلحة فلسطينية بل نقيضها...قبل الندم السياسي ليتحرك الرئيس عباس، قد لا يربح كثيرا ولكنه حتما لن يخسر أكثر!

ملاحظة: حاول رئيس حماس السابق خالد مشعل، الذي يعود بقوة للظهور الإعلامي، لغاية في نفس محوره الإقليمي، أن يتحدث عن رفضه التطبيع من أي دولة كانت...كان شجاعا جدا في تسمية الإمارات ولكنه كان مرتعشا لعدم تسمية قطر وتركيا..لا لا يا خالد مش حلوة!

تنويه خاص: مفارقة غريبة ألا يظهر وزير خارجية فلسطين في أي حراك كلامي ضد الخطوة التطبيعية الأخيرة...لو كان الأمر مش صدفة بيكون فعل خير للقادم!

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط