مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حراك الضفة

حراك الضفة

تاريخ النشر: 2018-11-19 | 21:17

ما تشهده الساحة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة يوحي بأن الضفة على شفا انفجار في وجه الاحتلال الصهيوني, عمليات الطعن تتوالى على يد أبطال فلسطين ورجالها الأطهار, والحراك الجماهيري يتصاعد في رام الله والخليل ونابلس ومدن أخرى, كما ان القدس وقراها تشهد تحركا شعبيا واسعا لمواجهة سياسات الاحتلال, هذا الحراك الشعبي والعمليات البطولية هي نتاج طبيعي بسبب ممارسات الاحتلال الصهيوني ضد أهلنا في الضفة والقدس, ففي القدس الحفريات أسفل أساسات المسجد الأقصى في أوجها, وهى تمثل خطرا كبيرا على المسجد الأقصى حيث من الممكن ان تؤدي إلى انهياره في أية لحظة, وسياسة التهويد والتهجير والقوانين العنصرية التي تسن بشكل يومي ضد المقدسيين وأهلنا في الأراضي المحتلة عام 1948م تهدف لتضييق الخناق على الفلسطينيين, وسياسة هدم بيوت المقدسيين وفرض الضرائب الباهظة عليهم وتهديدهم في مصادر رزقهم, وإطلاق قطعان المستوطنين لتهديد حياة المقدسيين كل هذا يأتي في إطار مخطط متكامل لتهجير المقدسيين من مدينتهم, وتهويدها بالكامل, والسيطرة على المسجد الأقصى المبارك.
وفي الضفة يتوسع الاستيطان, وتنتشر الحواجز العسكرية الصهيونية بين المدن لتحويلها إلى كانتونات منفصلة عن بعضها البعض, وتطلق يد المستوطنين لدهس الفلسطينيين بسياراتهم في الشوارع, وإحراقهم داخل بيوتهم, ومصادرة أراضيهم وسرقة محاصيلهم الزراعية, ومداهمة البيوت واعتقال الفلسطينيين والزج بهم في السجون النازية الصهيونية تحت طائلة قانون الاعتقال الإداري الجائر, وتحتجز قوات الاحتلال آلاف الفلسطينيين لساعات طويلة على الحواجز العسكرية, وتعترض طلاب المدارس والموظفين وطلبة الجامعات وتمنعهم من الوصول لاماكن عملهم أو مدارسهم أو جامعاتهم كما وتمنعهم من العودة لبيوتهم, فهل تطيب الحياة للفلسطينيين في الضفة والقدس في ظل كل هذه الإجراءات الجائرة, وهل يمكن ان تستمر الحياة كما هي وفق سياسة الأمر الواقع التي يفرضها الإسرائيليون على الفلسطينيين, وهل لدى شعبنا الفلسطيني قدرة على البقاء صامتين وعاجزين عن مواجهة هذه السياسة, خوفا من تغول الاحتلال عليهم بشكل اكبر, خاصة ان السلطة الفلسطينية بأجهزتها الأمنية تنسق امنيا مع الاحتلال, وتتعامل معه وفق سياسة الأمر الواقع والمصالح الضيقة التي لا تعود بالفائدة إلا على صاحبها بعيدا عن مصالح الشعب الفلسطيني.
اعتقد ان شرارة انتفاضة أهلنا في الضفة الغربية ستكون مع بدء الاحتلال بإخلاء الخان الأحمر وهدمه لضمه إلى مستوطناتهم, فلا يجب ان نغفل تهديدات نتنياهو واستعداده لخوض معركة الخان الأحمر وتحمل تبعاتها, وقد كان يستجدي بينت وكحلون وشاكيد بعدم اسقاط حكومته حتى يستأنف مخططه في الضفة بترسيم حدود «دولة إسرائيل» وفق رؤيته الخاصة, واغتنام فرصة التأييد الأمريكي المطلق لكل سياسته بعيدا عن أي اعتبارات سياسية, فقد اعتبر نتنياهو انه حقق انجازات غير مسبوقة لصالح إسرائيل, ففي ولايته تم الاعتراف أمريكيا بالقدس كاملة عاصمة موحدة «لإسرائيل» وفي عهدة نقلت السفارة الأمريكية وسفارات أخرى للقدس, وفي عهدة حدث اخترق للجدار الرسمي العربي من خلال التطبيع وفك عزلة إسرائيل في المنطقة, وإقامة علاقات عربية مباشرة وغير المباشرة مع كيانه المجرم, وفي عهدة تم تقويض عمل وكالة الغوث الدولية «الأونروا» وتوقفت الإدارة الأمريكية عن دعمها, كما تمت عملية انسحاب أمريكية إسرائيلية مشتركة من منظمات دولية فكرت في إدانة «إسرائيل», وفي عهده تم إقرار قانون يهودية الدولة والكثير من القوانين العنصرية التي تصب لصالح إسرائيل, وفي عهده تراجعت السلطة الفلسطينية عن لاءاتها وطالبت بالجلوس والتفاوض مع «إسرائيل» دون شروط مسبقة, واليوم «إسرائيل» تتعزز وترفض الجلوس معها.
الضفة بدأت حراكها الجماهيري بالفعل, ولكن الأمر يحتاج لموقف وطني من السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية, موقف تستطيع ان تستثمر من خلاله السلطة هذا الحراك بالضغط على الاحتلال وانتزاع المواقف منه عنوة, المطلوب فقط ان يتركوا الجماهير تعبر عن موقفها بحرية بعيدا عن بطش السلطة وملاحقتها للمواطنين الفلسطينيين تحت مظلة التنسيق الأمني الذي رفضه مؤخرا المجلس المركزي, ودعا السلطة لوقفه فورا, الجماهير الفلسطينية في الضفة المحتلة لا تريد ان تفتح جبهات مواجهة مع احد غير الاحتلال الصهيوني, ولا تريد ان تشتت جهودها في معارك خاسرة مع أجهزة امن السلطة, هي تريد فقط الاحتلال, فهلا خليتم بينها وبينه وتركتم الساحة للجماهير لكي تفجر براكين الغضب في وجه الاحتلال!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط