مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حرّاكات ساذجة من شباب ساذج

حرّاكات ساذجة من شباب ساذج

تاريخ النشر: 2018-01-23 | 07:19

ليس عذرًا لأحد، فعلًا نحنُ سُذج، وشبابنا سَاذج، وأحزابنا تستغل هذه السذاجة، وتمارس علينا موبقات سذاجتنا، لأنها تتلاعب بمستوى الوعي لدينا، ومستوى الإدراك بمنسوب تفكيرنا، حيث إنها تحركنا وفق استراتيجيتها التي تعتمد على سياسية الأمعاء، والتي اقتصرتها في قالب مصدر الثروات، ومصدر الدخل الأوحد(التوظيف) فأغلقت علينا وعلى شبابنا هذا البئر العميق نتخابط، نتضارب به كما شئنا لتفتح لنا فوهته كل بداية شهر لنهرع إلى ماكنة الصراف الآلي، ثم نعود خائبون، جائعون مديونون كما نحن، وتركت أبواب الإستثمار لأباطرة المال، والذين يجيدوا الفهلوة لإمتصاص مدخرات وقوت شعبنا، واكتناز ما تبقى من قوت في أرصدتهم كما يشاؤوا.
سذاجتنا هي التي قادتنا أن نغلق على أنفسنا فوهة البئر ونصمت، ونخضع أولًا كلاجئين لإرادة وسياسة (الأونروا) التي تم تسليمها سجلات كاملة ومفصلة باسماء من نالوا وظائف حكومية، والتي بدورها مارست سياسة القطع ضد اللاجئ، وحرمانة من حقه الطبيعي (كلاجئ) وليس كموظف، فهذا الحق حق لجوء وليس حق دخل ومصدر دخل، وأنهت خدماتها دون أن تحقق له حق العودة، وتعاملت معه بخبث وتواطئ من كل المستويات الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية في النظام السياسي الفلسطيني، بل ومنظمة التحرير الفلسطينية حتى تم تمرير الجزء الأول من شطب حقق اللاجئين، وما انتهت من هذا الجزء حتى بدأت مرحلتها الثانية من سياسات التقليص رويدًا رويدًا وتصنيف اللاجئ حسب مستويات الدخل والمدخول، وربطت مساعداتها وخدماتها بمستوى اللاجئ الاقتصادي، متغاضية عن حقه الأساسي والطبيعي( اللجوء) ساعدها بهذه السياسة بعض المتكرشون من الفلسطينيين الذين باعوا لجوئهم وأبناء شعبهم اللاجئين وحقوقهم مقابل تمديد عقود تقاعدهم لعام أو لعامين أو لثلاث، وبعدما تأكدت أن شعبنا ولاجئينا الذين هللوا للترشح للبلديات المحلية ( غير القانونية) وبمباركة الأحزاب السياسية تحت مبرر (خدمات محلية) توغلت الأونروا على حقوق اللاجئين أكثر فأكثر واستبدلت خدمات التوظيف بمنح مبالغ مالية لبعض المخيمات للبلديات وبذلك حرمت عشرات ومئات اللاجئين من التوظيف والعمل وتحمل الأعباء، والتي تمادت أكثر بتقليص خدماتها لأدنى مستوى سواء بالصحة أو بالنظافة أو بالمساعدات أو بمتطلبات الحياة من (كهرباء - مياه...إلخ) حتى بدأت تتحدث عن تصنيف الموظفين لفئات، وتهدد بتقليص العدد وتقليص الرواتب تحت مبرر تقليص الولايات المتحدة الأمريكية لمساهتمتها للأونروا، وما يؤكد سذاجتنا خروج بعض القادة الفلسطينيين، بتصريحات بانشاء صندوق وطني فلسطيني لدعم الأونروا، هذه التصريحات الساذجة والغريبة ولا نفهم لماذا استند مطلقها، وعلى أي أساس استند وارتكز لهذا التصريح، هل يعي هذا النائب خطورة هذا التصريح؟ وهل يريد من اللاجئ المساهمة ماليًا في دعم احتياجاته وخدماته، ودفع ثمن حق لجوئه؟ ومنح الأسرة الدولية والأمم المتحدة صك الخلاص من تحمل أعباء تشريد شعب وتهجيره من أرضه، وسط صمت وموافقة على اقتلاع شعبنا من أرضه، وداره، وموطنه، ما هذا الحل السحري الفذ، أجزم أن من أطلقه ساذج كما نحن سذج.
نعم إنها سذاجتنا وسذاجة شبابنا الذين تحركوا ضد المنقسمون من أجل مستقبلهم، وضد من يتلاعب بمستقبلهم السياسي والاقتصادي، ولكنهم لم يتحركوا بثبات وووعي ضد حق وجودهم، وحقهم الوطني التي تنتزعه الأونروا وتغض النظر عنه القوى الفلسطينية (عمدًا)، فيجب أن يتمتع شبابنا بوعي استرارتيجي وثابت بالتحرك بثبات وقوة ضد كل المحاور وأن يدركوا خطورة ما تمارسة الأونروا والعالم من خلفها ضد حقوقنا كلاجئين.
فالمطلوب حرّاك قوي ومستمر ضد سياسات الأمم المتحدة، ووكالة الغوث، في كل المخيمات الفلسطينية في الداخل المحتل، والشتات، وردع السياسات التي تمارسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، وكذلك ضد الصمت التي تمارسه لجنة اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية التي تصرف موازنات ضخمة ضد مكاتب لا تمارس إلا احتفاليات موسمية وبهرجة خطابية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط