مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حرائق قد لا تنطفئ

حرائق قد لا تنطفئ

تاريخ النشر: 2018-05-03 | 08:23

على الرغم من أن "ناتنياهو" رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي ووزير الجيش لديهم "افيغدور ليبرمان" لم يملكا الخلفية العسكرية الكافية في تاريخهما الخاص، فهما ليس من جنرالات الجيش بل إن أغلب ما يتصفا به هو ذلك الكم من الادعاءات والجرائم الجنائية التي تطاردهما داخل كيان الاحتلال.
ولكن على ما يبدو أنه قد استهوتهما سياسة إشعال الحرائق في العديد من مناطق ودول الشرق الأوسط، وربما علينا أن نتوقع قيامهما بالمزيد من هذه السياسة بعد أن أصبح قرار الحرب بيد "ناتنياهو وليبرمان" دون الرجوع للحكومة وفق قرار صادق عليه "الكنيست الإسرائيلي" الليلة قبل الماضية بعد تعديل القانون الأساسي للحكومة والذي يخول "الكابينت" بالبدء بعملية عسكرية قد تصل إلى الحرب دون الرجوع للحكومة.
فقد ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أن تعديل القانون حظي بتأييد 62 عضو كنيست مقابل معارضة 41 عضو، في حين يتيح القانون في حالات شاذة لرئيس الوزراء ووزير الجيش البدء بعملية عسكرية قد تتدحرج إلى حرب دون العودة حتى "للكابينت".
وقبل صدور هذا القرار نجد أن العدوان الإسرائيلي قد طال عدة أطراف في الشرق الأوسط منها، ما يحدث ويحدث في سوريا ضد الجيش السوري أو المجموعات التابعة لكل من إيران وحزب الله المتواجدة هناك، وتدمير كميات ضخمة من الصواريخ في حماة أحدثت هزة أرضية هناك كما وصفت المصادر، مع كشف حكومة الاحتلال مؤخ عن دورها بسرقة الأرشيف النووي الإيراني من طهران قبل عامين.
كما قامت قوة للاحتلال قبل أيام باختطاف سيدة لبنانية في منطقة شبعا اللبنانية، وأطلقت عدة طلقات في اتجاه أحد الرعاة هناك.
أما فيما يتعلق بفلسطين؛ فالعدوان الشرس مازال يمارس ضد المواطنين العُزّل في فلسطين المحتلة وخاصة في القدس وغزة حيث سياسة التدمير والقتل الممنهج بأسلحة محرمة دولياً ضد المشاركين السلميين في مسيرات العودة، وكأن في ذلك رسالة تُعبر عن مدى شراسة أي عدوان قادم إلى غزة!
كما لا يمكن أن ننسى اغتيال المرحوم العالم فادي البطش قبل أيام قليلة في ماليزيا، المتخصص في مجالات القوى الكهربية، والتي تعتبر سبباً كافياً لوضعه على قائمة الاغتيالات من قِبل "الموساد الإسرائيلي".
حتى الأصدقاء الجدد لم تشفع لهم هذه الصداقة من محاولات التخريب الإسرائيلية فقد أوردت وسائل إعلام عدة قيام السعودية وتحديداً المحكمة الجزائية في الرياض، التي بدأت يوم الاثنين الماضي المداولة في قضية تورط معتمرين من "عرب إسرائيل" في أعمال تجسس، بتكليف من "الموساد الإسرائيلي" لجمع معلومات لصالحه"، وبالتخطيط "للقيام بعمل إرهابي في موسم الحج". حسب المصادر السعودية.
هذه نماذج بسيطة عن الحرائق التي قام ويقوم بها "ناتنياهو" مؤخراً والتي ترجع الدوافع المحرضة لها لعدد من الأسباب الداخلية الإسرائيلية أولها الرغبة في تصدير المشاكل الداخلية وإمكانية تعرض كلا من "ناتنياهو وليبرمان" للمحاكمة بعدد من التهم الجنائية وعلى رأسها الفساد.
كذلك الرغبة لديهم في التهرب من المشاركة في أية مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين بشأن التسوية السلمية وفقاً للرؤية الأمريكية والقفز إلى التسوية الإقليمية التي يميل اليها "ناتنياهو".
السؤال الأن، هل ممكن أن ينجو الكيان الإسرائيلي من عاقبة إشعال هذه الحرائق دون عقاب يذكر؟
أم أن هذه الحرائق قد تقود إلى حرب محدودة مع البعض، كما لو شن الاحتلال عدوان جديد على غزة؟
أم أن الافتراض الأخير لمثل هذه المغامرات أن تؤدي إلى حرب إقليمية قد تتأثر بنتائجها أكثر من دولة في المنطقة وفي مقدمتها "الكيان الإسرائيلي"؟
الحقيقة؛ أن كل الاحتمالات مفتوحة وممكنة وقد تمتد النيران لتشمل مناطق أخرى من العالم، نتيجة لسياسات التوازن بين الدول خاصة أن العديد من القوى الكبرى تتنافس بشكل محموم للسيطرة على الموارد الطبيعية في المنطقة مما قد يضيف بعداً أخر لإشعال فتيل حرب إقليمية.
حتى أن القطاع المطحون ـ أعني به غزة ـ قد يكون على أعتاب عدوان إسرائيلي شامل في الفترة القريبة القادمة تبعاً لما يتمخض عن نتائج متعلقة بأحداث منتصف آيار الحالي؛ والمتمثلة في نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وما قد تقود إليه مسيرات العودة في ذلك التاريخ من فرض واقع جديد على الأرض.
ويبقى الأمر منوطاً بالقدر ليطفئ هذه النيران ويفشل مخططات المعتدين.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط