مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حذارى تذويب الأونروا

حذارى تذويب الأونروا

تاريخ النشر: 2018-01-22 | 12:25

بعد حرب الـ 1948 بين العرب واسرائيل وانتهت بهزيمة العرب وتشريد الفلسطينيين من أراضيهم، وأطلق عليها حرب النكبة، وعقب ذلك تأسست الأونروا بعد عام من النكبة بقرار أممي كمؤسسة إنسانية وخدماتية دولية وغير مسيسة بهدف توفير المساعدات إلى مئات آلاف الفلسطينيين الذين خرجوا جبرا من بيوتهم ونزحوا الى دول الجوار هربا من ويلات الحرب، ووفقاً للنظام الدولي وفي إطار المسئولية الدولية تبقى الاونروا هو المسؤولة في الأول والأخير عن تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين كحد أدنى إلى حين حصولهم على حقوقهم المشروعة وفقا للقرار 194 بالعودة لديارهم والتعويض، وبالتالي ما دام الاحتلال يسيطر على الأرض والشعب الفلسطيني مشتت فالقانون الدولي يلزم الدول الاعضاء في الامم المتحدة مسئولية رعاية الفلسطينيين اللاجئين في الداخل والشتات، خاصة وأن فلسطين الدولة الوحيدة في العالم ما زالت تحت الاحتلال، لذا تساهم غالبية الدول الكبرى في دعم موازنه الاونروا لتقديم خدماتها المتنوعة للاجئين الفلسطينيين، وتعتبر الولايات المتحدة الدولة الأكبر مساهمة في دعم الموازنة السنوية للأونروا، ولكن بعد قرار ترامب الأخير الاعتراف بالقدس عاصمة اسرائيل وما تلى ذلك من تهديد الدول التي صوتت لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدعو واشنطن إلى سحب قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بدأت الولايات المتحدة بمعاقبة الدول وخاصة الفلسطينيين بتجميد تحويل حصتها السنوية المستحقة للاونروا، كل ذلك جاء بعد فشل الادارة الامريكية في تمرير صفقة القرن المرفوضة فلسطينياً من قبل القيادة والشعب، والتصدي لإدارة ترامب على المستوى الدولي وخلعها من رعاية عملية السلام.

ويبدو أن توجه الإدارة الامريكية اتجاه قضية الاونروا له أكثر من هدف في آن واحد من ضمنها تصفية قضية اللاجئين والسعي إلى فرض التوطين ونسف القرارات الدولية، وورقة ضغط على القيادة الفلسطينية واحراجها امام شعبها وتمرير البديل للقبول بالصفقة الامريكية الاسرائيلية، وأيضاً تعويم قضية اللاجئين والغاء المسئولية الدولية عنها لتمرير مشاريع مرفوضة فلسطينياً، وبالطبع كل ذلك يتساوق مع الطرح الاسرائيلي للنيل من الفلسطيني أينما وجد وتعزيز وجود الدولة اليهودية على الأرض الفلسطينية وخاصة الضفة الغربية بعد فرض السيادة الكاملة عليها، وحشر الفلسطينيون في بقعة محصورة من الأرض للقبول بأمر الواقع في ظل التشرذم العربي والتطبيع العلني مع اسرائيل والانقسام الفلسطيني الأكثر خطورة واختلاف الرؤي السياسية حول برنامج السلطة الوطنية الفلسطينية.

باعتقادي أن قضية الأونروا يجب أن تبقي قضية في إطار المسئولية الدولية وأن لا تخرج عنها، وان كل المحاولات التي يحاول البعض بإيجاد البديل من خلال صناديق وطنية محلية أو عربية تبقي مؤقته ولا تفي بأدنى متطلبات حياة الملايين اللاجئين المنتشرين في مخيمات اللجوء، بل يجب أن تبقي قضية اللاجئين دولية بامتياز ليس إلا، وحذاري من تذويب الاونروا، وأن لا تنساق الفصائل واللجان الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني مع بدعة الصورة الامريكية، وعدم البحث عن مكاسب فصائلية ضيقة في ظل استمرار الانقسام وصولاً لدرجة نضحي بقضية اللاجئين من أجل مصالح خاصة حزبية، وستبقى طروحاتها بلا طعم او لون او رائحة، وحتى المحاولات الجادة لإيجاد البديل الوطني سوف تحبط وتجرى لها ولادات قيصرية وسوف تأتي مشوهة لا تحقق طموحات اللاجئين، بل يجب التوحد من أجل حماية القضية الفلسطينية من الاستهداف الامريكي الاسرائيلي والتصدي لكل محاولات اخراجها عن سياق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني التي أقرتها الشرعية الدولية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط