مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"حذاء غوتيريش اللغوي" في وجه "الفاشية الجديدة" وتحالفها...!

"حذاء غوتيريش اللغوي" في وجه "الفاشية الجديدة" وتحالفها...!

تاريخ النشر: 2023-10-25 | 03:08

كتب حسن عصفور/ يحفظ سجل الذاكرة الأرشيفية حادثة باتت تاريخية، رغم الاختلاف على صحتها أو حدوثها، ما عرف بـ "حذاء خروتشوف" خلال رده على مندوب دولة القلبيين عندما تطاول على الاتحاد السوفيتي، في أكتوبر 1960، رغم ان الكثيرين يعتقدون أنها جاءت ردا على عدوان الاستعمار الثلاثي (بريطانيا، فرنسا ودولة الفاشية إسرائيل) عام 1956، لكن الحقيقة غير ذلك.

بعد 63 عاما وفي يوم 24 أكتوبر 2023، خرج الأمين العام للأمم المتحدة عن "تقليد القلق" الذي التزم به من سبقوه في منصبه، عندما تناول القضية الفلسطينية وما يتعلق بدولة الاحتلال، باعتباره "التعبير الآمن" لمسارهم، تجنبا لأي غضب مفاجئ من أمريكا (الراعي الرسمي لكل عدوان وجريمة حرب في عالمنا المعاصر)، وأداتها التنفيذية الحركة الصهيونية وكيانها المتقدم في منطقة الشرق الأوسط إسرائيل.

البرتغالي أنطونيو غوتيريش، عاد إلى أصل الحكاية عندما بدأ كلمته في مجلس الأمن، بأن القضية المركزية لما حدث ويحدث، يتصل باحتلال دولة الكيان لأرض فلسطين، وأن حادثة 7 أكتوبر التي نفذتها قوات حمساوية لم تأت من فراغ، بل هي رد فعل على الفعل الاحتلالي، وهي الجملة السياسية الأهم، التي عمل "التحالف الاستعماري الغربي" بقيادة أمريكا، أن تشطبها كليا من مجرى الصراع، وعملت جاهدة بأن تظهر المسألة وكأنها "حادثة عدوانية" لا أكثر، لتبدأ تجهيز حرب شمولية على قطاع غزة مقدمة لما سيكون.

غوتيريش، تذكر بموضوعية وشجاعة في آن، كل قرارات الشرعية الدولية التي يحمل لواء الدفاع عنها والعمل على تنفيذها، وخرج عن النمط السائد في سلوك أي أمين عام سابق، وعاد الى سجل السويدي داغ همرشلد (المطرقة والدرع) – قتل لاحقا عام 1961 لأسباب لا تزال مجهولة - عندما خاطب مجلس الأمن في جلسة طارئة 1956 بعد العدوان الثلاثي، إن "مبادئ ميثاق الأمم المتحدة أهم بكثير من الأهداف السياسية لأي دولة وأن هذه المبادئ هي مرجعه الأول والأخير فيما يحق له أن يفعله وليس في إمكان الأمين العام القيام بعمله إلا إذا حافظت كل دولة من الدول الأعضاء على شرف تعهدها باحترام ميثاق الأمم المتحدة.." وهدد بالاستقالة احترما لذلك لو لم يتم الالتزام بها.

موقف غوتيريش المستند الى ذلك النص التاريخي أعاد بريقا فقد ظله طويلا للمنظمة الدولية، التي لم تتمكن من تنفيذ قرار واحد يتعلق بدولة "الفاشية المعاصرة" – إسرائيل، استنادا الى الجبروت الإمبريالي بقيادة الولايات المتحدة، ولذا كانت كلماته المستندة الى الميثاق الأممي وقرارات الشرعية الدولية، خروجا عن "النص المطلوب استعماريا وصهيونيا"، ما فتح عليه حربا سياسية وقحة بكل اللغات، بدأتها دولة العنصرية في تل أبيب، وطالب ممثليها بإقالة الأمين العام غوتيريش، بعد كلمته الملتزمة بالأصل.

حرب الإمبريالية والصهيونية العالمية على الأمين العام للأمم المتحدة، هي وثيقة إثبات لجرائم الحرب التي تقوم بها أمريكا وأداتها إسرائيل في الحرب الشاملة لإبادة الفلسطيني شعبا وكيانا وهوية، لطمس الحقيقة التاريخية التي عمل وعد بلفور ودولة الكيان على طمسها منذ العام 1917.

"خطاب غوتيريش" في مجلس الأمن يوم 24 أكتوبر 2023، سيدخل التاريخ باعتباره أول أمين عام يرفع "الحذاء اللغوي" في مواجهة دولة الفاشية المعاصرة وتحالفها...تحدي لن يزول أثره بحركات صبيانية لممثل صهيوني فاقد الموهبة الإنسانية.

ملاحظة: مفارقات يوم الثلاثاء تعددت..غوتيريش ينتفض غضبا من الفاشيين..ماكرون يبحث تحالف ضد الفلسطينيين من رام الله..وزير خارجية الرسمية يدخل مجلس الأمن وكأنه ضيف شرف.. ارسل كلاما مكتوبا دون أن يدرك ان صور الجرائم وحدها أبلغ كثيرا وجدا من كل هرطقته الكلامية...فلسطين تستحق خيرا منكم.. يبدو أنها قربت.

تنويه خاص: شكله حكام أمريكا صاروا زي بعض حكامنا.. مرة مع حل الدولتين ومرة ضد حلها ومرة مش عارفة شو تقول..حكام مش عارفين إيش بدهم في فلسطين كيف ممكن "بعض أولى الأمر" عنا يتعاملوا معها انها "بلد الحل والربط".. وهي أصلا بلد الغدر والخراب.. الصراحة انكم حكام من القلة.

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط