مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حديث الكونفيدرالية المفتعل

حديث الكونفيدرالية المفتعل

تاريخ النشر: 2018-09-05 | 18:30

مسألة الكونفيدرالية بين فلسطين والأردن طرحت في النصف الأول من ثمانينات القرن الماضي، ولم تطرحها آنذاك القيادة الفلسطينية، ولم توافق عليها لا آنذاك، ولا لاحقا.  لكن الهيئات القيادية أكدت في أكثر من مناسبة "ان هذا الموضوع سابق لإوانه، وعندما تحين اللحظة المناسبة، أي بعد إستقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967، وتمتلك سيادتها الكاملة على أراضيها وحرية إختيارها لطبيعة علاقاتها ستقرر ما يجوز وما لا يجوز". لكن قيادة منظمة التحرير ليست من حيث المبدأ ضد العلاقات الكونفيدرالية مع المملكة الأردنية الشقيقة. حتى أن البعض وسع بيكار الطرح في إطار عملية السلام، بحيث تشمل الكونفيدرالية دولة إسرائيل.

غير ان الموضوع برمته ليس قائما، ولا موجودا في الواقع، ولن يكون قابل على قسمة الوضع الراهن في ظل الإستعمار الإسرائيلي، وعدم حصول فلسطين على إستقلالها وسيادتها. وعليه فإن الضجيج المفتعل حول الموضوع، لا مبرر له. ولا يوجد أحد من العرب أو غيرهم يستطيع المزاودة على القيادة الفلسطينية عموما، والرئيس ابو مازن خصوصا.

ما جرى حسبما أعتقد (رغم أني لم أكن موجودا في اللقاء، الذي جمع الرئيس عباس مع أنصار السلام الإسرائيليين يوم الأحد الماضي) وفي إطار عرض الرئيس للتطورات والعلاقات مع الرئيس الأميركي ترامب والإدارة الأميركية، أشار إلى ان الأخير طرح عليه أثناء احد اللقاءات، التي جمعتهما سويا مسألة الكونفيدرالية مع المملكة الأردنية بهدف الوقوف على رد الفعل الفلسطيني، والسعي لسبر أغوار الرئيس عباس في هذا الجانب.  أجابه الرئيس ابو مازن (وهو أيضا أراد ان يستشرف رد الفعل الأميركي) لا يوجد لدينا مانع، وللتأكيد على تمسكه بعملية السلام، أضاف ونرحب بأن تكون إسرائيل جزءا من الكونفيدرالية، ولكن بعد إستقلال فلسطين وضمان سيادتها، وإلتزام إسرائيل بإستحقاقات عمالية السلام. وبالتالي رئيس الشرعية الوطنية لم يبارك المقترح الترامبي، بل وضعه ضمن الإستحقاقات السياسية الأخرى. بتعبير أدق جاء الطرح في إطار الحوار الثنائي حول التسوية السياسية، ولم يكن الإقتراح والرد عليه مطروحا للتنفيذ، وليس ملزما لإي منهما. فضلا عن أن الرئيس ابو مازن أكد على الثوابت والأولويات الفلسطينية، وهي: أولا الإستقلال والسيادة للدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، والقدس الشرقية عاصمتها، ثانيا يجري الحديث في الأمر في حينه وعندما تنضج الظروف السياسية بعد الإستقلال، فلسطين لا تتحدث إلآ بإسمها.

في ضوء ما تقدم، فإن إثارة زوبعة من قبل سياسيين وإعلاميين عرب، وتحميل الأمور أكثر مما تحتمل، فيه تحامل وإساءة. لإن الرئيس عباس لم يفرض على أحد موقفه، ولم يتحدث بإسم أحد، بل تحدث بإسم قيادة منظمة التحرير الفلسطينية. وجاء ذلك في إطار عرض سياسي لمجرى التطورات مع إدارة الرئيس دوناالد ترامب وقبل القطيعة، أي قبل إعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في 6/ديسمبر 2017.

وهنا يمكنني ان أؤكد، انه لا يوجد أحد من العرب والعجم أكثر حرصا على المصالح والثوابت الوطنية أكثر من رئيس منظمة التحرير، ولا يوجد أحد يمكنه المزاودة أيضا على الرئيس محمود عباس في الدفاع عن الأهداف الوطنية. كما لا يوجد لا الآن، ولا غدا ولا بعد غدٍ كونفيدرالية لا مع الأردن ولا مع إسرائيل إلآ بتحقيق الشروط المذكورة آنفا، وبقبول الأطراف المختلفة، وعلى أرضية رؤية برنامجية سياسية وإقتصادية وقانونية دستورية، هذا إذا بقي الموقف الفلسطيني ذاته. لا سيما وأن كل شيء قابل للتغيير والتطوير، ولا يوجد مسلمات في السياسة عموما، والسياسة الفلسطينية خصوصا.  

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط