مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حديث الزهار والمراجعة المطلوبة

حديث الزهار والمراجعة المطلوبة

تاريخ النشر: 2021-01-22 | 18:40

محمد مشارقة
محمد مشارقة

سترتفع حواجب المندهشين ويفنجروا عيونهم فزعا من تصريحات عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور محمود الزهار، في حديثة مع فضائية الغد. فقد حسم الرجل الموقف من اتفاقات العاروري – الرجوب حول الشراكة الانتخابية. سيقول بعضهم، ان الرجل يمثل تيارا، ولا يمثل اجماع قيادة حماس ومكتبها السياسي. سيدلق أغرار السياسة، في وجوهنا تحليلات وقراءات شوهاء عن استيعاب حماس للدرس، وبأنهم باتوا أقرب الى الدخول في الشراكة الوطنية، وان "خياراتهم ومعهم كل تنظيم الاخوان المسلمين الدولي تضيق وان الاندماج في النظام السياسي بات ممرا اجباريا للنجاة ".

لا اعتقد ان حمساويا في مختلف المستويات التنظيمية والشرعية والعسكرية يتجرأ على معارضة الزهار فيما قاله صراحة في قناة الغد. ليتفضل البعض المتذاكي الذي يحاول اقناعنا بان في جيبه اتفاقا مع حماس بما فيها على الرئاسة، ليستمع الى فهمه لإعادة التجديد لمحمود عباس للرئاسة ،حين قال ... "التجربة الماضية مؤلمة، نحن حركة إسلامية لا يمكن أن تلقي حماس بتعاليم القرآن وراء ظهرها من أجل المصلحة السياسية”.وفي رده على موقفه من الاتفاق على جبريل الرجوب لرئاسة التشريعي قال " إذا كان هذا الأمر مطروحًا ، فسيكون الهدف من الانتخابات تصفية القضية الفلسطينية فيما يعرف بحل الدولتين والشارع الفلسطيني لن يقبل بذلك”.واعرب الزهار صراحة عن خشيته من أن "تكون الانتخابات وسيلة للتنازل عن الثوابت وحقوق شعبنا”. ولم يقل الزهار صراحة ان منظمة التحرير التي يدعونا أهلها للمشاركة في هيئاتها انها مشبوهة وطنيا وصولا للخيانة كما ظل يردد لنصف قرن ويزيد ، لكنه حملها وبلغة ملطفة " المسؤولية عن التعاون الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان. "

الزهار عبر عن الموقف الحقيقي لحركة حماس الفرع الفلسطيني للإخوان المسلمين، الذي يغلب الشرعي والفقهي بقراءته الخاصة للنصوص هو وجماعته على السياسة والمواقف السياسية. فمفهومه الشرعي للشراكة مع الوطنيين، يستند، على قاعدة ، ان حماس حصلت على اغلبية برلمانية في الانتخابات الماضية واتبعتها بانقلاب عسكري بحجة ان الاخر "الوطني العلماني" كان يجهز للانقلاب عليه او انه يناكفه سياسيا فاخترع، قاعدة فقهية اسماها " الحسم مع المنافقين والمرتدين والخونة "وان غزة أصبحت قاعدة متقدمة للتمكين الإسلامي وليس الوطني .

لم تغير حماس بكليتها، الموقف من الاخر المختلف سياسيا ودينيا او مذهبيا او قيميا، وصولا الى الاختلاف مع الممارسات الاجتماعية والثقافية بتشريع القمع والترهيب، لخروجها عن الضوابط الشرعية التي يقرها شرعي التنظيم، وليس أي قانون وضعي، بهذا المعنى، فان ممثلي صحيح الدين ووكيله الشرعي، هم الشعب المختار والخاص، اما الجزء الاخر من الشعب، فمصيره يعتمد على ما يتفضل عليه المبشرون بالجنة، بإعادة تربيتهم وتعليمهم وهدايتهم، حتى ينتقلوا الى صف الفئة الناجية واللحاق بالشعب الخصوصي. وعلى الرغم من الترسانة التنظيرية حول الوسطية والاختلاف مع منهج التكفيريين، فان كل شرعييهم لا يصمدوا في مناظرة مع شرعيي القاعدة وداعش.

لم يفت الوقت لوضع أسس نهائية للاتفاق في القاهرة الشهر المقبل ،بان يحمل وفد حركة فتح وفصائل منظمة التحرير شروطا واضحة تقوم على ان ، توافق حماس وغيرها علنا على القبول بفصل الدعوي الديني عن التنظيمي والسياسي ، وتحريم استخدام الدين في الدعاية السياسية والتنظيمية ، وان توافق على قواعد القواسم المشتركة التي قام عليها النظام السياسي الفلسطيني ، وان سلاحها يجب ان يوضع في اطار استراتيجية وطنية في اطار السلطة ، وتوقيع ميثاق شرف يحرم استخدام العنف والسلاح لحل الخلافات ، وان تتقدم باعتذار علني للشعب الفلسطيني عن مقتلة غزة بانقلابها على الشرعية والتعويض لأهالي المقتولين ظلما وبدم بارد بتحريض من الشرعيين ومن يسمون تجاوزا بالسياسيين .

على هذه الأسس تعتمد القوائم الانتخابية وبرامجها الملتزمة بالضوابط والاسس القانونية. وان الانتخابات ستجري على قاعدة النسبية الكاملة والوطن دائرة واحدة، وفي حال إصرار حماس على منطقها الذي تحدث به الزهار، فان على السلطة إعلان غزة اقليما متمردا، وتدرس الحكومة القادمة كيفية مساواة غزة في استحقاقها من الموازنات والرعاية كجزء من الولاية الواحدة. فالانتخابات التشريعية تعني اننا جميعا نتوافق على حماية النظام السياسي مهما كانت مصائبه وفساده ، لكننا نختلف مع السياسات والبرامج والأداء وحتى الأشخاص ، وان صندوق الاقتراع هو وسيلة الإصلاح وليس الانقلاب مهما كانت مسوغاته وتبريراته .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط