مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حدود النجاح والفشل

طوني بلير، رئيس وزراء بريطانيا الاسبق، بعدما أُنهيت مهامه، كممثل للجنة الرباعية الدولية، لم يغادر المنطقة العربية، بسبب لجوء دولة خليجية له، ليكون عضوا في لجنة عليا لادارة اموالها. فحققت له رغبتين، الاولى رغبة البقاء في المنطقة، لاستثمار مواهبة لصالح الدور الموكل له؛ والثانية لتعزيز ثروته الشخصية. على هامش ذلك، همس امير الدولة له باللقاء مع خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.  لماذا؟ وما الهدف من ذلك؟ وهل الهمس الاميري جاء دون إتفاق مع قيادة حماس ام باتفاق؟ وهل لذلك علاقة بدور الوساطة، التي يقوم بها بين حماس واسرائيل؟ ما هي مصلحته في ذلك؟ والى ما يهدف من هكذا نشاط؟

وفق بعض المصادر المطلعة، مبادرة طوني بلير، لم تأت بتكليف من إسرائيل، بل نتاج رغبة الحركة الانقلابية، التي ابلغها منذ البداية، ان لا تذهب بعيدا في طموحاتها من وساطته. وأكد لمشعل ان اقصى ما يمكن ان يحققه، هو البحث في ملف تبادل الاسرى بالرهائن. مع ذلك دفعت قيادة حركة حماس بالوساطة، لانها ارادت الاستفادة منها. حيث منت النفس، بانها تتعامل مع جهة "دولية"، ونسيت او تناست، ان الرجل، الذي يحاورها، لا يحمل اي صفة رسمية راهنة، وكل الصفات والمسميات والالقاب، التي يحملها، لصيقة الصلة بالماضي البعيد والقريب؛ لكن خالد مشعل، شاء إستخدام وساطة الانكليزي البشع، لتعزيز موقعه في الصراع مع الفريق المتنفذ في محافظات الجنوب، وشكلا من اشكال إشباع الغرور الذاتي، اضف إلى ان فرع جماعة الاخوان المسلمين في فلسطين، اراد الاستفادة من وساطة بلير، لعل وعسى ان يتمكن من تحقيق هدف تكريس الامارة الانقلابية، او بحد ادنى، الاستفادة من جولاته المكوكية، عبر إستثمار الوقت، لعل فرع جماعة الاخوان في مصر او غيرها من بلاد العرب، يستعيد زمام المبادرة.

اسرائيل  لم ترفض الفكرة، وتعاملت بشكل غير رسمي مع وساطة حليفها، وحرصت على الاستفادة منها في: اولا اي معلومات عن رهائنها الاحياء (الاثيوبي  والبدوي) او الاموات؛ ثانيا إستشراف مواقف حماس في مسألة التنسيق الامني، ومدى إلتزامها  بحماية المستعمرات المحاذية لحدود قطاع غزة؛ ثالثا الوقوف على حدود التفكير في اوساط  الحركة  بشأن تخليها عن اسحلتها وتدمير انفاقها؛ رابعا القاء فتات اوهام لها من خلال الرسائل الملتبسة بشأن  تأبيد الامارة القزمية على حساب المشروع الوطني الفلسطيني؛ خامسا استخدام فرع الجماعة في فلسطين لتصفية آخر قلاع الوطنية والقومية؛

اما طوني بلير، فاراد تحقيق جملة من الاهداف الخاصة، منها: اولا إيجاد ارضية لشركته الخاصة، وتوسيع نفوذها في الاراضي الفلسطينية؛ ثانيا البقاء في المشهد السياسي، والرهان على إمكانية ترشحه لمهمة جديدة، يتمكن من خلالها نهب المزيد من الارباح؛ ثالثا مساعدة إسرائيل في تحقيق اهدافها الاستراتيجية؛ رابعا البقاء بجانب عشيقتة اليهودية الاسرائيلية.

مع ذلك جهود بلير حتى اللحظة، لم تحقق النتائج المرجوة. مازالت المسافة بعيدة نسبيا. رغم ان حركة حماس الانقلابية، ابدت الاستعداد لتقديم اوراق حسن السير والسلوك لصالح إسرائيل. لكن حكومة نتنياهو، تضغط لاقتلاع  أظافرحركة حماس. مع ان إسرائيل، لا تراهن على حركة الانقلاب في قيادة القطاع. لأنها ليست مقبولة من الشارع الغزي، وتفتقد للمصداقية، والسيناريو الاكثر ترجيحا، هو خروج الشارع ضدها في المستقبل المنظور. ويتركز خيارها (إسرائيل) في البحث عن فريق فلسطيني مقبول فلسطينيا وعربيا ودوليا، ويقبل بالشروط والاملاءات الاسرائيلية.

رغم ذلك، الدردشات الاسرائيلية الحمساوية متواصلة، وكل منهما يسعى لتحقيق اهدافه الخاصة. إلآ ان حدود النجاح لوساطة بلير، محدودة جدا، وبالتالي إمكانية الفشل، هي الارجح. لكن هذا لا يعني، ان حركة الانقلاب فقدت الامل باتصالاتها المباشرة وغير المباشرة مع اسرائيل.

[email protected]

[email protected]   

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط