مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حجر الفلاسفة

قد يكون تربصّ بعض عُلماء الولايات المتحدة الأمريكية لمدة أربع سنوات عائد لذات المحاولات التى قام بها ابن حيان الفيلسوف ، حين سعى جاهداً إلى تحويل الحجر والمعادن الخسيسة إلى ثمينة ، كذهب والياقوت وغيرهما ، والأرجح من اعادة البحث ، يأتي بعد اكتشاف أصل الألماس بأنه فحميّ ، قبل أن يتعرض الأخير إلى جملة ضغوط وتقلبات شديدة في باطن الأرض رغم تَحلّيِه بالصمت ، فلم تُسمع آلامه او حتى أنينه ، هذا ، تماماً ، سجل التاريخ العلمي لِفلاسفة اغريقين وغيرهم محاولات مبكرة تهدف إلى ذات الغايات لكنها باءت مكللةً بالفشل ، لم يكن تربص فلاسفة الحجارة بأي حال من الأحوال عام 1957 م له علاقة بالتجربة التى جرت ، عندما وُضعت القنبلة النووية في أحد سراديب جبال نيفادا ، الذي جعل قلة أن يتسللوا داخل السراديب عام 1961 م بعيداً عن أعين الآخرين ، ثم فتحها والبدء بالبحث عن ماذا احدث الانفجار الضاغط ، والحرارة الشديدة بالصخور التى تعرضت إلى كتل حرارية عالية الاحتراق ، لعل ، ظنونهم لامست أمانيهم بتغيرات جيولوجية تؤدي لإفرازات ألماسية وياقوتية وأيضاً ، ذهبية نتيجة الحرارة الرهيبة .
إن كانوا الفلاسفة منذ القدم فشلوا في احراز مبتغاهم ، هاهم الأحفاد نجحوا بطريقة أو بأخرى ما اخفق به الأجداد عندما حوّلوا الخسيس إلى فسيفساء كاذب ، بل ، أتضح أنهم يملكون ذكاء خبيث عندما أقروا عجز محاولاتهم بقلب المعادن الوضيعة إلى عظيمة ، لهذا ، انتقلوا بخفة نحو ابتكار مواد ضرورية للإنسان ، ومن أهمها صناعة الدواء ، لِما ادركوا مدى اهميته ، خصوصاً ، عند الحاجة الذي يستوجب شرائه مهما ارتفعت اسعاره ، من هنا جاءت الفكرة الجهنمية في ضرورة تصنيعه بمقادير تشابه قياسات الذهب ، وبتحديد ، بالغرام الصافي ، لتصبح علبة معالج دواء مرض السكري تعادل 50 دولار أمريكي التى تحتوي على ثمانية وعشرون حبة ، أي بمعنى ، في نهاية الأمر يصل كيلو الاجمالي قبل أن تُقطع إلى حبيبات صغيرة وتعلب للبيع بحدود 33 ألف دولار ، إذ ما ضربة الغرامات بعملية حسابية بسعر اجمالي المحدد للعلبة ، بيد أن ، كما هو معروف من الناحية العلمية بأن التكلفة الحقيقية للمنتج ، متواضعة جداً ، كونه لا يحمل في محتوياته التكويني أي نوع من الفيتامينات ، بل ، هو عبارة عن مادة انسولونية ، هرمونية تفرز من البنكرياس ، ف ، هذا الهرمون اساسي لدخول الجلوكوز( السكري ) إلى خلايا خوفاً من تراكم الجلوكوز في الدم مما يساعد على التخلص من الجلوكوز الزائد ، نقطة .
أنها مخاطرة أن يطرق المرء باب قد توارى خلفه منّ احتكروا المعلومة الطبية دون غيرهم ، فأصبحوا باختصار المتحكمين بالصحة البشرية عن طريق صناعة الدواء ، أمام جهل العّامة في تركيبته وتكلفته الحقيقية ، تماماً ، الذي جعلهم أن يمتلكوا حجر الفلاسفة في عصر استطاعوا تحويل الرمل إلى ذهب ، لكنه ، ليس بلون المعتاد الأصفر بقدر ما حرصوا أن يقدموا تنوع بالألوان كي لا يشعر أو يصاب الإنسان بالملل ، بل هناك نمطية ، اشبه بالحصار يضربه المريض ومن يلتف حوله دون دفع الآخرين ، نابع من تعلقه بالحياة ورفضه للمجهول وهو أقرب أن يكون استغراقي عندما ينّتكس عضو من أعضاء الجسد الذي يتيح لهؤلاء ، فئة المريول الأبيض واللباس الأخضر ، التضليليين ، ممارس السادية باستمراء وتعذيب الآخرين ، يقابله انعدام تفكيري واستسلام كُلي لطرف قرر ضمنياً أن لا يرحم من يقع تحت يديه ، كأنه ، ينتظر الذبيحة تلو الأخرى ، بعد أن تضخمت من العلف الدوائي وأصبحت جاهزة للسلخ الجراحي كي يتفرد بها ويبدأ الاستنزاف المالي من مجموعة فعلاً اقتلعت الضمير وقذفت به إلى حاويات الزبالة الملقاة على الأرصفة .
هذا الاختراق البشري لم يحصل من قبل إلا بعد ما تسلقت جِدران المستشفيات ومصانع الأدوية تنميطات يتسابق من فيها على امتصاص البشر حتى آخر قطرة دم تجرى بالعروق .
السيميائيون ، انتساباً ، للسيمياء ، أي بمعنى ، الكيمياء القديمة ، كانت غايتهم تحويل المعادن الخسيسة إلى ذهب والأمر الذي يلّيه ، البحث عن اكتشاف يؤدي إلا علاج كُليّ للمرض وإطالة الحياة ، مفيد دائماً قراءة التاريخ لجمع واستعراض الشريط وبالتالي من وقائع الحياة نستنتج وجه التشابه ، رغم الإخفاق المسجل في قاع التاريخ ، مقابل نجاح أعرج جاء على ظهور البشر ، يقدمه تحالف قائم بين فلاسفة الحجارة وكّاتبين وصفات الدواء ، كونهم استبدلوا محلات المجوهرات والفنادق بالصيدليات والمستشفيات ، بل كما يبدو تجاوزوا كلاهما بمراحل حتى باتت تلك المتاجر والفنادق حالهما ، الشكوى والتراجع لقلة الحيلة التى دفعت الثانية إلى التنافس الجريح نحو لّجوء للخيام الحمراء.
نقف بعجّزنا أمام حقيقة ملموسة لتفكيك شِيفرة منّ يتوارى خلف هؤلاء ، أدوات جشعة ، لأننا مدركين حق الادراك ، تماماً بأن من أمتلك الحجر ، هم فلاسفة العصر ، المتحكمين أولاً بِمعّدة الشعوب وثانياً بالغرائز المنفلتة دون ضوابط او كوابح .
فهل من سبيل أن نتحرر من عجزنا ونقتلع من بين أيديهم الخبز والدواء .
والسلام
كاتب عربي

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط