مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حتى وان سقط نتنياهو !

حتى وان سقط نتنياهو !

تاريخ النشر: 2019-03-02 | 18:33

يبدو أن استطلاعات الرأي الاخيرة لا تبشر ببقاء نتنياهو رئيسا للحكومة الاسرائيلية .... فالمؤشرات تؤكد أن هناك شبه انقلاب بالخارطة الحزبية الاسرائيلية تدلل على أن غانت ولبيد سيحققون فوزا على نتنياهو وحزبه الليكود .
حزب أزرق أبيض سيحصد على ما نسبته 37 مقعدا لو جرت الانتخابات اليوم ...بينما حزب الليكود سيحصل على ما نسبته 29 مقعدا .
من هنا وللمرة الأولي لن يستطيع الليكود أن يشكل ائتلاف حكومي .... حتى وان تحالف مع قوي اليمين في ظل عدم الحسم لبعض قوي اليمين في استطلاعات الرأي .
حزب أزرق أبيض يمكنه الحصول على ما نسبته 61 مقعدا من أصل 120 مقعدا بالكنيست بينما حزب الليكود وائتلافه لن يتجاوز 60 مقعدا وهذا لا يعطيهم أحقيه تشكيل الحكومة .
فهل اليمين قد تراجع في الحياة الحزبية الاسرائيلية ؟؟!!
لا أعتقد ان اليمين واليمين المتطرف قد تراجع بالقدر الحاسم بقدر ما تشير استطلاعات الرأي الي ضرورة اعادة الحسابات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية ما بعد اتهامات عديدة بالفساد لنتنياهو ....والتي ستكون بمضمون لائحة الاتهام المقدمة ضده ...مما ستجعل من مستقبله السياسي محل خطر وفشل .
نتنياهو على طريق السقوط ...هكذا الدلائل والمؤشرات التي تؤكد مثل هذه النتيجة النهائية لحياته السياسية ..... والتي سيكون من نتيجتها السجن بتهم الفساد بالقضايا الثلاثة التي يجري الاستعداد لتوجيه الاتهام له .
ونحن كفلسطينيين وان كنا نتأثر ونؤثر بنتائج الانتخابات الاسرائيلية .....الا أننا لا نتدخل بها لكننا نحصد نتائجها ....حتى وان كان بالنتيجة النهائية أن السياسات الاسرائيلية محكومة باستراتيجيات وعقائد ومعتقدات توراتية ...وتحالفات صهيونية إمبريالية امريكية .
قد نصل الي مقولة لا تغيير ...ولا تفضيل ... ما بين الليكود والعمل ..... أي ما بين اليمين واليسار وهذه حقيقة بحكم التجربة وتاريخ الصراع .
فهل لو سقط نتنياهو ....سيسقط الاستيطان ؟؟!!
وهل لو سقط اليمين واليمين المتطرف .... ستتحقق التسوية السياسية ومشروع حل الدولتين ؟؟!!
المؤشرات تؤكد انه لا تغيير كبير في السياسة الاسرائيلية المستندة الي استراتيجياتها وتحالفاتها مع الولايات المتحدة ازاء الصراع ومشروع التسوية السياسية والقائم بأساسه على السيطرة والتحكم وعدم القبول بالسيادة الكاملة للدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية .
أي ائتلاف حكومي اسرائيلي لن يستطيع مواجهة قوي اليمين واليمين المتطرف وحزب المستوطنين الا بحالة المراجعة الداخلية الشاملة..... التي سيكون من نتيجتها النهائية وبحكم القرارات الدولية ومتطلبات حل الصراع .....أن الاستيطان الي زوال .... وأن كل ما يجري بنائه من مستوطنات تعتبر غير شرعية وغير قانونية .....وأن المستوطنات والمستوطنين سيذهبوا الي خارج الارض الفلسطينية .... ولن يتم قبولهم بأي تسوية سياسية ممكنة أو قادمة .
كما أن فشل المشروع الامريكي المسمي بصفقة القرن سينعكس على قوي اليمين واليمين المتطرف .... والذين سيجدوا أن امكانية التلاعب بالضفة الغربية والقدس أمرا مستحيلا .... اذا ما كان هناك امكانية لتحقيق مشروع حل الدولتين .....وأن الصفقة الامريكية بمضمونها السياسي والاقتصادي ستبقي حبرا على ورق ومرفوضة من العرب ...كما انها مرفوضة بصورة مطلقة من القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني .
التحركات الجارية من قبل المبعوثين الامريكيين من خلال جولتهم بالمنطقة تؤكد على رفض ما يطرحون ... وعلى استحالة تطبيق الصفقة الامريكية على حساب الحقوق الفلسطينية ....في ظل تصدر مبادرة السلام العربية باعتبار أنها أخر ما يمكن القبول به من قبل العرب لحل الصراع .
أمريكا لن تجد اذان صاغية في ظل توجهات ادارة ترامب لاعلان صفقتهم الملعونة .....ولن يجد رئيس الحكومة القادم لاسرائيل امكانية ابقاء الاوضاع على ما هي عليه ....وبالتالي فان الانسداد واغلاق الطريق على المشروع الامريكي الاسرائيلي يتطلب اعادة الحسابات من جديد ....اذا ما كانت اسرائيل تريد السلام والامن والاستقلال ....والا فان التغيير الذي سوف يحدث بالحكومة الاسرائيلية القادمة لن يجد له طريقا لحدوث أي اختراق ممكن في عملية التسوية السياسية ....بل ابقاء حالة الصراع المحتدم في ظل ما يمكن أن يحدثه من نتائج قد تعرض المنطقة الي تغييرات عديدة ....وما يجب أن يكون تغييرا في منهجية الفكر السياسي الاسرائيلي الامريكي .....الذي لا زال يدفع بسياساته الي المواجهة بأكثر من التهدئة والتسوية .
نتنياهو وقد فشل في سياسة التطبيع بصورة كلية وبناء علاقات اقتصادية ....كما فشل في... سياسة الابتزاز والمماطلة والتسويف مع القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس الذي استطاع بحكمته وسياسته أن يحدث ارباك وعزلة ملحوظة لنتنياهو الي حد الاقتراب من حدود الفشل الذريع .
هكذا التاريخ يعيد نفسه مع رؤساء الحكومات الاسرائيلية السابقة الذين سقطوا لأنهم لا يريدون ان يلتزموا بالاتفاقيات الموقعة..... ولا الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية..... ولا حتى وقف الة عدوانهم ... وسياستهم الاستيطانية والاحتلالية ...اذا كان مصيرهم الحتمي أن يخرجوا فاشلين وفاسدين من الحلبة السياسية .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط