مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حتى نؤسس لإعلام جهوي ناجح..يوازن بين الحرية و المسؤولية..وفق مبادئ حقوق الإنسان

حتى نؤسس لإعلام جهوي ناجح..يوازن بين الحرية و المسؤولية..وفق مبادئ حقوق الإنسان

تاريخ النشر: 2025-11-15 | 12:04

يلعب الإعلام عموما والإعلام الجهوي على الخصوص دورا كبيرا في الدفاع عن القضية الوطنية و عن الثوابت الوطنية والوحدة الترابية لتونس التحرير وذلك من منطلق أخلاقي ومهني واستراتيجي، وكذا من منطلق قربه من المجال الإجتماعي بكل أبعاده الإنسانية والاجتماعية والسياسية والثقافية وغيرها.

ومن هنا،أجدني في أكثر من مرة مدفوعا للكتابة عن إعلامنا الجهوي كوني أحد الفاعلين فيه،أهميته،دوره كأداة لصياغة الرأي العام، وسلطة رقابية بمثابة الناطق الرسمي باسم الساكنة و في خدمتها و مهمته الأساسية كشف الحقائق و البحث عنها..

و يساهم الإعلام الجهوي بدوره مساهمة فعالة جنبا إلى جنب مع فعاليات المجتمع المدني كمرآة تعكس الرأي و إثارة الإشكاليات وكشف السلبيات و تثمين الإيجابيات..

لذا،فإن ما أتاحه و يتيحه لنا الإعلام من خدمات بتمكيننا كحملة أقلام لتبليغ أصواتنا من أجل أن نستحث من خلال ما نخطه من حس ولاة أمورنا المتحكمين في زمام المبادرة على إصلاح ما يمكن إصلاحه خاصة و أن التونسيين سيما بعد الثورة التونسية المجيدة،منخرطون في مسيرة الإصلاح من القمة إلى القاعدة،ليس بالأمر الهين و هو مغنم عظيم ينبثق من الأعماق و من المفردات و تزاحم الأفكار ذات البعد الفني،و هو ملكة لا تتوفر لدى الجميع بل أناسها غير عاديين لبلورة الأمور  والمساهمة في إنارة السبل لمعالجة القضايا المصيرية،كل صحفي،مفكر أو باحث ما يحمله إدراكه و ما تخفيه نظراته،إذ من بين هذه الثنايا تكمن الأسرار..فلعل منابرنا الجهوية تستقطب كتابا متميزين في مختلف فنون الكتابة

الصحفية،الأدبية،الفكرية،السياسية،الرياضية والتاريخية،يستنبطون من خلال ما تشكوه بلادنا من جراح و آلام حلولا لمختلف الأزمات،علما أن المساهمة بالكتابة في هكذا منابر جهوية  ووطنية،لم يكن أبدا مدعاة للترف،بل متابعة حثيثة للنبض السياسي،

الثقافي،الاقتصادي،الاجتماعي،الرياضي والتاريخي بما في ذلك الدفاع عن حقوق الإنسان و مشاكسة كل ما ينتهك كرامة و حرية الإنسانية،لأن حملة الأقلام-في مجملهم-هم ضمائر مجتمعاتهم و بمثابة الناطقين الرسميين الصادعين بالحق..

ومن موقفي ككاتب صحفي لقد خضت ما يربو على 40 عاما،معارك صحفية كثيرة من أجل مشروعات تنموية،تحقق البعض منها و كانت تلك المعارك عمل صحفي رصين بحجم الجبال الرواسي،بقسوتها خاصة أن تلك المعارك  والصراعات التي خضتها يوم كانت تونس موغلة في الدياجير كانت إدارية واجهت خلالها أعتى تيارات البيروقراطية و قوى اقتصادية و جملة من انتهاكات جسيمة استهدفت حقوق الإنسان وقضت مضاجع العديد من المواطنين سيما بجهة تطاوين التي عاشت عبر عقدين ونيف كل أشكال الظلم والظلام..

قلت قضيت سنوات طوال في البحث عن الحقيقة على صهوة مهنة المتاعب،بين براثن البيروقراطية محاربا-بكل تواضع وبمنآى عن النرجسية وجنون العظمة-بإرادة فذة وعزيمة لا تلين مشاكسا بكل مستجدات العمل الصحفي،كما كنت مع العديد من حملة الأقلام على الصعيد الجهوي،الوطني،الإقليمي والدولي ننام على أرصفة الثقافة و الأدب والسياسة،إذ كنا بدون مبالغة من بين -الكثيرين..هنا..أو هناك الذين ظلت السياسة منا ملتصقة بالثقافة دون أن تموت إحداهما و هي معجزة عقل صحفيين ذي كفاءة حرفية عالية..

ما أريد أن أقول؟

أردت القول -كما أسلفت-أن الظرفية السياسية الراهنة التي يجتازها عالمنا العربي تقتضي منا الاهتمام بالمشاكل السياسية،

الاجتماعية،الاقتصادية و الثقافية و وضعها تحت المجهر إسهاما منا كصحفيين في تنوير الأمة و ما يحيط بها من خطوب و محن وعلى الآخذين بزمام الأمور الاسترشاد بأفكارنا و جعلها مصابيح تنير لهم الطريق،بالرغم من أن قوة الإعلام سواء الدولي،أو الوطني و أخص بالذكر هنا الإعلام الجهوي الذي افتتحت به مقالي ليس قوة تقرير  وتغيير مباشرين،لكنه أداة رقابية،كشف وتنوير  ومن خلاله تتجلى الحقائق و يشار إلى ما يعيق عملية التطور و الصعوبات لإنجاح المسيرة التنموية و تدبير الموارد البشرية و استثمارها لفائدة الشأن العام..

إن دعم تجربة الإعلام الجهوي الهادف في الدفاع عن القضايا الوطنية وعلى رأسها الملفات الجهوية الشائكة بجهة تطاوين كالتنمية والتشغيل والبطالة المستشرية في صفوف حاملي الشهائد العليا واهتراء البنية التحتية..إلخ يقتضي تكوين الإعلاميين الممارسين من صحافيين وتقنيين،وتنمية وتطوير الممارسة الإعلامية،وتشجيع الكفاءات الإعلامية الشابة..

وإذا كانت جهة تطاوين-الجاثمة على التخوم الفاصلة بين البسمة والدمعة-تحتاج إلى إدارة قوية قادرة على التطور و العطاء لضمان التنمية، فإنها كذلك تحتاج إلى إعلام جهوي للتعريف بمؤهلاتها و مبادراتها،قادر على إقناع المتلقي بأهمية مشاركته في العملية التنموية،اعتبارا لكون الإعلام الجهوي يتوجه أساسا إلى سكان الجهة  ويمارس في فضائها للتعبير عن نبض المواطن ومشاطرته همومه و تطلعاته..

في هذا السياق،أنصح -بكل تواضع-من موقعي-ككاتب صحفي عتيق-كتبت بصحف تونسية،عربية ودولية مع كوكبة من القامات الشاهقة في المجال الإعلامي،حملة الأقلام والمراسلين بالجهة ( تطاوين) أن ينتهجوا المصداقية،النزاهة والموضوعية وأن يستقوا أخبارهم من مصادر موثوق بصحتها سيما أنّ الخبر مقدّس والتعليق حر..ولنا عودة إلى-هذا الموضوع-عبر مقاربة مستفيضة..

هذه فقط بعض الآراء التي تقربنا من واقع الإعلام الجهوي،الذي لايمكن أن يلعب دوره إلا في فضاء ديمقراطي يقوم على التعدد والاختلاف والحوار.وكلها شروط أولية ضرورية في ترسيخ وإغناء حرية التعبير كقيمة يطمح الجميع إلى بلورتها من نص مكتوب إلى واقع ملموس.وهذا الواقع لن يمنعنا من الإقرار بوجود مبادرات إعلامية جهوية هادفة و جادة،لاتزال صامدة في محيط محفوف بشتى الإكراهات،سلاحها الوحيد: إرادة صادقة،ونفس مهني مشهود،وطاقم شاب يعشق هذا البلد،ويحترم ساكنته.إنها مبادرات تحتاج إلى تشجيع ودعم فعلي متواصل لا مجرد توصيات مكرورة وتصريحات مبتورة،لن تغير من واقع الحال.

على سبيل الخاتمة:

لقد آن الأوان للاعتراف حقا بالدور الهام الذي يمكن أن يضطلع به الاعلام الجهوي في العملية التنموية والبناء الديمقراطي في أفق الجهوية الموسعة،كقرار سياسي وجيه،وكمعطى إيجابي جديد يحتاج إلى إعلام ناجح يمهد له الطريق، ويحشد الرأي العام لمساندته،ولن ينهض بهذه الرسالة إلا إعلام جهوي فاعل ومسؤول،يعمل عن قرب بمصداقية،وبكفاءة عالية،متشبع بروح الوطنية،ومتسلح بالاحترافية،ومهيكل في إطار مقاولات إعلامية حديثة،تضبط آليات اشتغالها، وشفافية تدبيرها،مراعية أعراف المهنة،ومحترمة أخلاقياتها،شديدة الحرص على خلق التوازن الضروري بين الحرية و المسؤولية،وفق مبادئ حقوق الإنسان.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط