مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حتى لا يصبح السيسي مرشحاً وحيداً وللأبد

ضروري جداً أنْ يترشح لإنتخابات «الرئاسة» في مصر حمدين صباحي وأحمد شفيق وعبد المنعم أبو الفتوح.. وأيضاً عمرو موسى ،إن هو أراد والأغلب أنه لن يرشح نفسه، فأسوأ فوز حتى لجواد أصيل مطهم هو أنْ يكون في الميدان وحده والمثل يقول :»لا قيمة لأنْ يعتبر سبَّاقاً فرسٌ يسابق نفسه» وهذا ينطبق على المشير عبد الفتاح السيسي الذي من الأفضل أنْ يكون فوزه المضمون بالتأكيد بأكثـر من خمسين في المائة بقليل وليس برقم فلكي كالأرقام الذي بقي يجترحها «القادة الملهمون» الذين بالنتيجة سلموا أوطانهم إلى كل هذه المآسي التي نراها الآن في العراق وفي سوريا وفي اليمن وفي ليبيا.. والله أعلم من سيأتيه هذا الدور فـ»الحبل لا يزال على الجرار»!!.
سيتعزز الإدعاء بأنَّ ما قامت به القوات المسلحة المصرية في الثلاثين من يونيو (حزيران) الماضي هو إنقلاب عسكري ،كما يقول الإخوان المسلمون، إذا كان المشير السيسي هو الجواد الوحيد الذي سيدخل ميدان سباق إنتخابات رئاسة الجمهورية فالمصريون وغيرهم الذين يعرفون أنه لا منافس إطلاقاً لهذا الرجل الذي تجاوزت شعبيته حتى شعبية جمال عبد الناصر عندما كان في ذروة شعبيته سيشعرون لاحقاً أنَّه فرض نفسه فرضاً وبالطبع فإن حتى بعض الأوساط الغربية ،الأميركية على وجه التحديد، لا يمكن إلاَّ أن تشكك في هذه الإنتخابات ولا يمكن إلاَّ أنْ تقول أنَّ التعليمات والتهديدات السرية هي التي حالت دون أن يكون هناك مرشح ومنافس آخر.
ولهذا فإنه ضروري جداً أن يرشح حمدين صباحي نفسه لخوض هذه المعركة وكذلك الأمر بالنسبة لعبد المنعم أبو الفتوح وأحمد شفيق ويقيناً أنه كان من الأفضل للإخوان المسلمين ،بدل أنْ يسمعوا لوشوشات شياطين الإنس والجن ويركبوا رؤوسهم ويغرقوا بلدهم بكل هذا الإرهاب الدموي الأرعن، أن يتماشوا مع الثلاثين من يونيو (حزيران) ومستجداته وأن يتحلوا بالقيم السياسية المفترضة في مثل هذه الأمور وأن يباشروا وعلى الفور الإستعداد للجولة الجديدة حفاظاً على «جماهيرهم» على الأقل إذا كانوا يستبعدون تحقيق فوزٍ كالفوز الذي حققوه في الإنتخابات السابقة.
إنَّ عدم ترك المشير عبد الفتاح السيسي يدخل ميدان السباق وحده هو مهمة وطنية وهو دلالة على أن ما حصل في الثلاثين من يونيو (حزيران) ليس إنقلاباً عسكرياً وإنما حركة شعبية آزرتها القوات المسلحة في اللحظة المناسبة وهو أيضاً تأكيد على أنَّ هذا الرجل حتى وإنْ أغرته شعبيته الكاسحة ووسوست له نفسه ،و»النفس أمَّارة بالسوء»، ليكرر ما فعله جمال عبد الناصر وما فعله أنور السادات وحسني مبارك فإنه لا يستطيع تجاوز ما نصَّ عليه الدستور بمنع الترشح لرئاسة الجمهورية لأكثر من دورتين متلاحقتين وهو لا يستطيع أنْ يواجه شعباً أفرز قيادات وطنية تؤمن بالديموقراطية وتمارسها وتتقدم لخوض المعارك الإنتخابية حتى وهي تعرف سلفاً أنَّ الفوز لن يكون حليفها.
لقد إرتكب الإخوان المسلمون أخطاءً فادحة كثيرة أولها :أنهم هددوا بإحراق مصر إن فاز أحمد شفيق على مرشحهم محمد مرسي ،الذي كان خلال العام الذي أمضاه في قصر الإتحادية مجرد أداة في يد المرشد العام محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر وأيضاً في يد «آية الله العظمـى» الشيخ يوسف القرضاوي، وثانيها :أنهم بمجرد وصولهم إلى رئاسة الجمهورية بدأوا يعملون على إقصاء غيرهم والإنفراد في الحكم كما إنفرد به حزب البعث في العراق وسوريا وكما ينفرد به الآن الجنرال عمر البشير في السودان وثالثها :أنهم بعد سقوطهم لم يراعوا أوضاع مصر ولم يستقبلوا الهزيمة بـ»روحية» الحزب السياسي الواقعي وأنهم بدل الإستفادة من هزيمتهم وتجربتهم البائسة المرة بادروا إلى العنف والإرهاب والتوتير ورفعوا ولازالوا يرفعون شعار :»إسقاط النظام الجديد» الذي اعتبروه نتيجة إنقلاب عسكري وهو في حقيقة الأمر ليس كذلك إذا أخذنا بالإعتبار الثلاثين مليون الذين خرجوا إلى الشوارع يطالبون بالإطاحة بنظامهم الذي لو أنهم يتحلون بفضيلة النقد الذاتي البناء لأعترفوا ومنذ الأيام الأولى أنهم لا زالوا «أغراراً» وأنهم غير مؤهلين لدولة أوضاعها شديدة التداخل مثل مصر.
والآن فإنه من أجل مصر ومستقبل مصر يجب أن يكون هناك تزاحم فعلي في الإنتخابات الرئاسية المقبلة وفي الإنتخابات النيابية التشريعية اللاحقة فهذا سيحبط سلفاً نوايا الذين سيحاولون حتماً من رموز البطانة السيئة إغراء المشير السيسي بألاَّ ينضبط ويلتزم بما نصَّ عليه الدستور وألاَّ يكتفي بولايتين متلاحقتين وأن يفعل ما فعله عبد الناصر وما فعله السادات وحسني مبارك وهذا ،أي التزاحم الفعلي في الإنتخابات المقبلة، سيعزز مبدأ التداول على السلطة وسيعزز أنَّ الإحتكام يجب أن يكون لصناديق الإقتراع وللإنتخابات الحرة والديموقراطية وليس لا لجنازير الدبابات ولا للأجهزة الإستخبارية التي كان عنوانها صلاح نصر.
عن الرأي الاردنية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط