مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حتى لا تطير فرصة الدولة في الهواء

حتى لا تطير فرصة الدولة في الهواء

تاريخ النشر: 2024-02-16 | 12:21

"نتنياهو بعد اجتماع الكابينت اللية الماضية قال:
1- إسرائيل ترفض تماما الإملاءات الدولية بشأن التسوية الدائمة مع الفلسطينيين.
2 - سنستمر في معارضة الاعتراف الأحادي الجانب بالدولة وأي اعتراف أحادي الجانب بالدولة الفلسطينية في أعقاب 7 أكتوبر هو مكافأة للإرهاب ويمنع أي تسوية سليمة في المستقبل"
نقول وحتى لا تطير فرصة الدولة في الهواء فإن حل الدولتين كان مطروحا طوال الوقت وبفعل عدم الجدية من قبل الولايات المتحدة بالذات، وتخريب نتنياهو المستمر لإجهاض حل الدولتبن الذي في الحقيقة هو حل تنشأ منه الدولة الفلسطينية بجوار دولة إسرائيل القائمة أصلا.
تلموذية نتنياهو وتحالف اليمين والمتطرفين في إسرائيل الذين أخذوا على عاتقهم تخريب كل خطوة للسلام خوفا من قيام دولة فلسطين فقد خربوا عملية السلام، ونصب اليميني إسحق شامير فخ تخريب عملية السلام أثناء تشيؤ اتفاق أوسلو عندما قال أنه عمل على إطالة عملية التفاوض مع الفلسطينيين لعشرين سنة قادمة، وبعد اوسلو حرض اليمين الإسرائيلي على إغتيال اسحق رابين وإستمر اليمين والمتطرفين في تخريب اتفاق اوسلو حتى بات منتهيا باحتلال كافة الأراضي التي كانت تقوم عليها فكرة حل الدولتين أو دولة فلسطين.
تواصلت عمليات تخريب أي مقاربة سباسية لمنح عملية التفاوض حيوية واستئنافها، حتى أُفرغت عملية السلام من مضمونها وتصاعدت الأفكار التلموذية وأفكار الصهيونية المسيحية املا في عودة المسيح لأرض إسرائيل، وحوصر الفلسطينيين بمجموعهم في حيثيات حياتهم وحوصروا أكثر بتلاشي الأمل في السلام واقامة دولتهم حتى وصل الغي الصهيوني إلى مداه في الحرب الدائرة على قطاع غزة حيث لازالت جرائم الإبادة الجماعية ترتكب في قطاع غزة من قبل جيش الإحتلال، جيش نتنياهو واليمين الديني المتطرف.
في حقيقة الأمر أن هذه العمليات الإجهاضية لعملية السلام منذ اتفاق اوسلو السلامي وحتى الإبادة الجماعية في غزة بمباعدات منظمة وعنيفة جدا بطريقة غير مسبوقة حتى تاريخيا، وكلها تدار لمنع قيام دولة فلسطين.
لا أدري هل كان موقف الرئيس بايدن المفاجئ في منتصف الحرب على غزة بإطلاقه من جديد شعار "حل الدولتين" كافق سياسي بجب البحث فيه أثناء أو بعد توقف الحرب على غزة أو حتى لو كان مقرونا بسياق عملية إنهاء الحرب أم إنهاء الصراع.
المهم لدينا كفلسطينيين ألا تطير الفكرة وألا تذوب بذوبان وإنتهاء عمليات الحرب الدائرة، وعلى الفلسطينيين مواصلة الفحص والتأكد والتعزيز وعمل ما عليهم عمله وهو كثير للقبض على فكرة إنشاء الدولة الفلسطينية بوجود حاجة بايدن والولايات المتحدة لحل الصراع وإقامة دولة فلسطين، في سياق تعزيز فكرة المملكة العربية السعودية باقتران الدولة الفلسطينية مقابل التطبيع والاعتراف المسبق بالدولة من قبل الولابات المتحدة، وخاصة بان هناك موقف مؤيد من كافة الدول العربية للفكرة السعودية.
المطلوب فلسطينيا اغتنام الفرصة وإصلاح حالهم واستعادة وحدتهم باسرع وقت ممكن والتحدث بصوت واحد وقرار واحد ومؤسسة واحدة ليحافظوا على تماسك الموقف العربي الجامع، وتغير مواقف غالبية دول العالم المؤثرة في المنطقة نحو إقامة دولتهم.
هناك نقطة ضوء أخرى كمؤشر على جدية نية الرئيس بايدن والإدارة الأمريكية لفكرة الدولة الفلسطينية تمت ملاحظتها في تنبيهات الرئيس بايدن بمنع إسرائيل من البقاء في قطاع غزة بعد إنتهاء الحرب والتأكيد على عدم إنقاص مساحة قطاع غزة من قبل الاحتلال بغض النظر عن موافقة الادارة الأمريكية على الحرب المرفوضة او استمرارها على غزة وتاييدها لإسرائيل.
هذا التهديد الكبير الذي يحدث بالحرب على الفلسطينيين في قطاع غزة وفي الضفة الغربية او حالة الضعف التي ستنتج بعد الحرب يجب علينا وعلى العرب تحويلها إلى فرصة للبناء عليها، ولعل تلمس مواقف العرب الأيجابية أيضا كالموقف المصري من منع عملية التهجير إلى سيناء والموقف الأردني المتواصل من الحفاظ على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة ورفضه الدائم لفصلهما، والموقف السعودي باشتراطه التطبيع بإقامة دولة فلسطين، والوحدة الفلسطينية والقرار الموحد، كلها عناصر قوة او عناصر ايجابية يمكن تحويل التهديد والضعف إلى فرصة لأقامة دولة فلسطين.
بقيت نقطة مهمة جدا وهي صدق نوايا بايدن ودخوله الفعلي لإنهاء الصراع واقامة دولة فلسطين وهذا أفضل من حلول ترامب بالتأكيد وقد يكلفتكورات هذا الحل بايدن اشتداد محاولات اليمين الصهيوني لإسقاطه في الانتخابات القادمة، او حتى إغتياله أثناء حملته الانتخابية ليصبح الرئيس الثالث الذي يتم اغتياله على خلفية امكانية قيام دولة فلسطين العتيدة بعد اسحق رابين وياسر عرفات.
برغم المأساة التي حدثت لشعبنا الفلسطيني من دمار وإبادة جماعية فمن غير المقبول بعد اليوم أن يستمر الفلسطينيون بقيادات فئوية ضعيفة أو متغطرسة لا ترى ولا تفعل المطلوب لفلسطين وتفدم فىويتها على الصالح العام لكي لا تطير فرصة تغير المواقف الأمريكية والأوروبية فامريكا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا أي الخمسة الكبار في مجلس الأمن ومعهم باقي العالم يؤيد قيام دولة فلسطين وكل شعوب العالم خرجت لتهتف فري فري بالستاين أي دولة فلسطين الحرة وبقي على قيادات الشعب الفلسطيني أن يتوحدوا ويفعلوا المطلوب من تغيير ومغادرة العبث الماضي او ينصرفوا جميعا من المسرح السياسي إلى غير رجعة وعلى الشباب المتمكن علما وإرادة وانتماءا دون حزبية بغيضة مرفوضة فاشلة إستلام الراية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط