مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حتى لا تضيع انجازات المقاطعة

لا يكاد يخلو يوم دون ان تقرا او تشاهد شيئا يٌنم عن تذمر اسرائيل وحلفائها المقربين من حركة المقاطعة بل الامر يتضخم يوما بعد الاخر وصل بـ ليبرمان الى التعليق على انه يجب على الفلسطينيين ان يدركوا انه يوجد خيارين لا ثالث لهما اما المفاوضات مع اسرائيل او المقاطعة ، بالتأكيد وضع المفاوضات في كفة و المقاطعة في كفة يبين ان المسؤولين الاسرائيليين يعتبرونها تهديدا حقيقيا ، وقد حذا الامر بأحد الكتاب الى وصفها بأنها "تهديد إستراتيجي " ، نفس الاتجاه تم تسجيله في المؤتمر السنوي الصهيوني اذ اعتبر المقاطعة حركة مضادة للسامية ولا تحترم حق اليهود في اقامة وطن قومي بعد معاناتهم في الحرب العالمية الثانية ، وهي نفس النغمة المكررة في الربط بين معاداة السامية ومحاولة تحميل اسرائيل تبعات انتهاكاتها للأراضي الفلسطينية .

المتابع للشؤون الفلسطينية يدرك ان حركة المقاطعة "بي دي اس" نشأت منذ 2005 من قبل ناشط هو عمر البرغوثي وهي حركة تتبنى مقاربة سلمية مدنية لا تنتمى الى اي ايديولوجية او تيار سياسي هذا هو احد اسباب انتشارها وتجاوب العالم معها وهي تنشط في كل انحاء العالم تقريبا وتركز نشاطها على المقاطعة الثقافية والاقتصادية وسحب الاستثمارات من الشركات المتورطة في مشاريع اسرائيلية في الاراضي المحتلة وهدفها السامي هو عزل اسرائيل دوليا ، وبالفعل قد حققت عددا من الانجازات في هذا المجال فالحركة نجحت في حشد عدد من المنظمات الطلابية في الدول الغربية لمقاطعة اسرائيل اكاديميا وسحب عدد من الشركات عقودا من الشركات المتعاونة مع اسرائيل ، و المسؤولون الاسرائليون لم يهتموا فجأة الان بحركة المقاطعة فهم كانوا يدركون خطرها من قبل ، وقد بدا الاهتمام بها يزيد في السنوات الاخيرة مع كل انجاز موجع تحققه ، وقد حاولت اسرائيل كسر طوق المقاطعة من خلال عدة برامج لتحسين صورة اسرائيل وخصصت اموال طائلة وأجهزة امنية متخصصة لذلك كما سعت الى تعاون رفيع مع بعض الدول لإحباط خطط الحركة لكنها رغم ذلك استطاعت الاستمرار والانتعاش بحيث اصبحت تؤرق المسؤوليين الاسرائليين في الفترة الاخيرة .

و احد اهم اسباب انتعاشها هو الخبرة التراكمية للحركة خلال السنوات السابقة ومرونتها وقدرتها على الانتشار على مستوى دولي ، وكذلك استمرار الانتهاكات الاسرائيلية من بناء المستوطنات الى تدنيس القدس الشريف ومحاولة تهوديه ، وتوقف المفاوضات المباشرة مع السلطة الفلسطينية التي كانت تمثل المنقذ لإسرائيل لتأكيدها للمجتمع الدولي انها حقا تبذل جهدا من اجل تحقيق السلام ،الامر الاخر يتعلق بصورة اسرائيل او شرعيتها التي بدأت تتآكل مع كل حرب تشنها اخرها كان العدوان على غزة الذي اثار استنكار الرأي العام في عدد من الدول الاوروبية مما جعلهم يتعاطفون بسهولة مع حركات تناهض النشاط الاسرائيلي ، ايضا طبيعة الحركة السلمية وقدرتها على استقطاب اصوات ليبرالية معتدلة فمن الصعوبة بمكان تصوير الحركة على انها منظمة ارهابية ، كذلك الحركة استطاعت اختراق مجتمعات كانت تعتبر مناطق نفوذ اصيلة للوبيات الاسرائيلية مثل الولايات المتحدة الامريكية ، زد على ذلك ان الحركة فعالة فعلا وهي ترفع المعايير كل مرة وتهدد بإظهار اسرائيل مثل نظام الابارتهايد في الثمانينات من القرن الماضي .

لكن مع النجاحات التي تحققها المقاطعة يعاني العرب حاليا من مشكلة اساسية انهم مشغولون من المحيط الى الخليج بعدد من الحروب والاضطرابات السياسية اضافة الى نشاط الجماعات الجهادية التي تنمو و تزداد قوتها وتتوسع رقعة سيطرتها يوميا فهاهي الدولة الاسلامية اصبحت قادرة على ضرب استقرار السعودية والتهديد بإشعال نار الفتنة الطائفية من خلال هجماتها التي تستهدف الطائفة الشيعية ، وفي سوريا تدور رحى حرب لا يمكن التنبؤ متى ستنتهي و قد نشرت حجما من الدمار والآثار السياسية السيئة على البلدان المجاورة ربما اهمها لبنان على خلفية تورط حزب الله في الحرب وأيضا المأساة الانسانية المتعلقة باللاجئين التي اضحت تهدد اقتصاديات هذه الدول ، نفس الامر يمكن ان يقال عن الفوضى الليبية و الحرب الاقليمية التي تدور في اليمن ، كل هذا جعل القضية الفلسطينية تفقد درجة الحاحها عربيا لذا لا نستغرب اذا كان العالم يتحرك في اتجاه تضامني مع الفلسطينيين في حين ان الدول العربية لم تعد تبالي كثيرا بما يحدث ، لكن نظرا لأهمية هذا التوقيت الحرج والمكاسب التي يحققها الفلسطينيون لقضيتهم سواء بالجهود السياسية او المدنية مثل ما تفعل حركة المقاطعة ربما على الدول العربية ان تحاول لعب دور اكبر في انجاح المصالحة وتكليل هذه الجهود باستحقاقات واقعية والتصدي للمشاريع الاسرائيلية المناوئة .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط