مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حتى "الجنين" لم تسْلم من النكاح!

حتى "الجنين" لم تسْلم من النكاح!

تاريخ النشر: 2018-11-22 | 18:33

... «والشيخ سعيد نعمان» ليس قريبًا لكاتب المقال «شيخ من شيوخ الأزهر، عضو سابق بلجنة الفتوى» ولجنة الفتوى تتملص منه الآن، «وتتلمذ على يديه آلاف يحملون الدعوة ويسيرون بها بين الناس، وقد كنا نحاول الخروج من مأزق زواج الصغيرة، ونكاح الرضيع، والاستمتاع بها قبل البلوغ، وشرحنا أن زواج النبى من السيدة عائشة وهو المرجعية والمبرر والسند لكل هؤلاء كان زواجًا اجتماعيًا، وليس تشريعًا سماويًا، وكان مقبولًا فى عصره كزواج الشاب من المسنة، وزواج الطفلة من الشيخ، وهو موروث قديم، فتزوج عمر الخليفة من الطفلة أم كلثوم بنت الإمام على، وكان أسنّ من أبيها، أكبرَ منه عمرا، وتزوج الرسول خديجة، وهى أسن منه.

وذلك حتى لا يكون هذا النوع من النكاح تشريعًا سماويًا، بل سلوكًا اجتماعيًا يخضع لما تقرره المصلحة، فليس كل ما يؤتيه الرسول وحيًا من السماء، حتى خرج علينا الشيخ سعيد نعمان بما هو ردة على خطاب الخطاب، وأجاز لنا عقد النكاح على الجنين فى بطن أمه إذا كانت أنثى، فأسعدنا وفرحنا بهذه الحيازة التى كانت تنقص الفحول من رجالنا، وفزنا معشر الرجال بالنساء جنينا فى بطن الأم، أو ميتة بين يدى ربها، فليس يكفيهم ما على الأرض من النساء حتى يدلفن ويلجن إلى بطونهن، وفقك الله يا شيخنا إلى ما فيه الخير، ونسأل الشيخ فى كيفية استئذان الجنين فى الزواج، وكيف لشهادة الشهود العدول من الوصول إليها لسماع الموافقة، إلا إذا كان الشيخ يعتبر الأنثى متاعًا يباع، ويشترى دون استئذان، وهى والمملوك «العبد» أمرهما واحد، ابن تيمية، وهو رأى جمهور العلماء فى عدم استئذان الصغيرة قبل البلوغ.

قلنا مرارا إن هناك مؤسسات تقف ضد تجديد الخطاب الدينى، وكلما زدنا ضغطا واقترابا، وزاحمناهم الطريق وضيقناه عليهم، أخذونا على غرة للأبعد منه، ولوحل طريق لم نكن نزاحمهم فيه، وجرونا إلى الخلف حتى نطالبهم بالعودة إلى ما كنا عليه، وهو أسلوب معروف فى التفاوض، يحكمون لصاحب الحق بالقليل، حتى ينشد ما يجودون به، وما يعطفون عليه دون حقه، وهو عنه راضٍ.

لقد بح صوتنا إلى هؤلاء، وقلنا إن كثيرا من الأوامر والنواهى والأحكام، حتى لو كانت نصا قرآنيا واضحًا وصريحًا، كانت مرتبطة بالأوضاع الاجتماعية، وبتقاليد وظروف بيئية سادت عصرها، ولقد تغيرت هذه البيئة الحاضنة، ووجب إعادة النظر فيها، بما يلائم ثقافة وحضارة وأعراف الزمن الحالى، باستثناء أساسيات وأركان الدين الخمسة، فلا صلة لها بالظروف الاجتماعية والبيئية، وتظل تمارس كما عهدناها وورثناها، ولا ينتقص هذا من أمر الدين فى شىء، بل يزيده رسوخًا وعقلانية وتطويرًا وتحديثًا وقبولًا، فهناك نصوص واضحة وأحكام صريحة دفعتنا الظروف دفعا إلى الخروج منها، وأحالتها إلى الاستيداع، وعدم العمل بها وتعطيلها، مع وجودها نصا آمرا صريحا يتعبد به، كأحكام الرق والمؤلفة قلوبهم وملك اليمين والأشهر الحرم والظهار والملاعنة.

فما بالكم بالحديث المنقول بعد النبى بمائة عام، أو السنة الفعلية الزمانية؟ فإذا أضفنا لذلك ضرورة معرفة عادات وتقاليد وأنظمة المجتمع فى الفترة المتقدمة على الإسلام، وهو بيئة بدوية صحراوية متأخرة، وهذا ضرورى لتفسير الأحكام والنصوص ومعرفة علتها، نراها وليدة هذه البيئة البدائية ولا تتمتع بالعمومية والشمولية، ومن المؤكد أن البيئات الأخرى التى وصل إليها الإسلام لم تكن تحمل هذه الظروف وهذه العادات والتقاليد، ومن ثم لا تنطبق عليها أحكامها، ومن باب أولى لا نصدرها إليها، فلماذا لا نقبل برضانا وموافقتنا ومن داخلنا إعادة النظر فى باقى القواعد والأحكام وما يتعارض منها مع العلم والحضارة والبيئة، بدلا من قبوله قسرا وعنفا كما جاءنا على جناح الحرية والرحمة تحرير الرقيق من أيادى الطغاة المتاجرين بالبشر ورجال الدين، ونترك هؤلاءالمشايخ والأئمة الى حال سبيلهم، ونمضى نحن فى هذا الطريق، وإما اللحاق بنا وإما الردى.

عن المصري اليوم

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط