مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حتمية التنازلات المؤلمة

حتمية التنازلات المؤلمة

تاريخ النشر: 2017-03-14 | 09:55

مرحلة التنازلات المؤلمة وهي التي ترى فيها الادارة الامريكية ضرورة حتمية يجب ان يلتزم بها طرفي الصراع الفلسطيني والاسرائيلي في مفاوضات مباشرة لم تعلن الادارة الامريكية والرئيس ترامب عن محددات لها او وعاء زمني لها ، لكن قد ناخذ تصريحات ترامب اثناء حملة الانتخابات الرئاسية وما بعد تنصيبه بساعات على رئاسة الولايات المتحدة الامريكية استرشادا بين الهبوط ولالانخفاض والتذبذب والتشدد والغلو في دعم اسرائيل وخاصة في قضية القدس ونقل السفارة والاستيطان وتراجعات زمنية حول تلك القضيتين وربما يرتبط ذلك بافق وترتيب الحل ومفاوضات قد تؤدي الى ذلك بين الطرفين تكون في محصلتها نقل السفارة وربط المستوطنات الكبرى رسميا بتل ابيب ومناطق امنية مهمة في الغور وهذا ما يسعى له قادة اسرائيل والرئيس ترامب ، وقيام اسرائل بالاعلان الرسمي عن يهوديتها ، تنازلات مؤلمة للفلسطينيين في ظل شروط الرئيس عباس ومحدداته الثلاث السياسية للبدء في مفاوضات جديدة تقوم على وقف الاستيطان والافراج عن بعض الاسرى وترسيم الحدود وبسقف زمني ، قد تقبل السلطة بأي صيغ دبلوماسية والتفافية عن جوهر المشكلة والمطالب الوطنية للشعب الفلسطيني فهي بحاجة للخروج من مأزقها الوجودي الذي يتسع يوما بعد يوم سواء من جانب عدة اجراءات مالية اتخذتها الدول المانحة وحذت حذوها امريكا ايضا وامتناع اسرائيل بايصال اموال الضرائب لخزينتها ، ونضوب التمويل العربي لها لانشغالات داخلية تخصها ، اما الخطر الاكثر تأثيرا على السلطة وتخبط اجهزتها الامنية واتباعها سلوك انظمة استبدادية في القمع واوضاع شعبية ملتهبة على المستوى الداخلي في المخيمات الفلسطينية وادارة ظهرها للقوى الوطنية وملاحقة نشطائها بما فيه ما تتهم فيه السلطة بالتنسيق الامني الذي ذهب من سلوكياته عدة ضحايا ، ضغط شعبي يتزايد يهدد وجود السلطة بانتفاضة شعبية تعتبر كارثة على السلطة والاحتلال ، ولذلك وعبر الوسيط والتنسيق مع الجانب الاردني تفهمت ادارة ترامب بوجوب سرعة التحرك واتصال ترامب بعباس للتأكيد وتثبيت شرعيته وبأنه شريك في عملية السلام وارسال مبعوثه لعملية السلام جيسون غرينبيلات للاستماع للقيادة الاسرائيلية وقيادات المعارضة من جانب والاستماع للجانب الفلسطيني ودراسة موقف الطرفين وفي ظل توقعات لاجتماع ثلاثي بين عباس ونتنياهو وترامب في البيت الابيض الامريكي .

ترى الادارة الامريكية الوصول الى نقاط ومواقف ارتكازية تعمل عليها الادارة الامريكية وفي ظل منهجيتين سياسيتين مختلفتين للسلطة احدهما تقول التجاوب مع الطرح الامريكي واستئناف المفاوضات المباشرة والاخرى تقول اي مفاوضات يجب ان تكون بمظلة دولية وشرعية دولية وقرارات الشرعية الدولية ولكن في الاغلب وما صرح به محمود عباس بانه على استعداد للبدء في المفاوضات المباشرة في اطار محدداته الثلاث، اما الجانب الاسرائيلي فهو كوكتيل من الاطروحات بين اليمين واليسار واليمين المتشدد الذي يدعو لضم الضفة والمنطقة C والعامل مع الضفة برؤية الحل الاقتصادي الامني ويبقى الوضع كما هو عليه كاطروحات ليبرمان والوزير بنيت اما اليسار فيعتبر هرتسوك الذي سيجتمع معه المبعوث الامريكي بان حل الدولتين في اطار سياسي وامني محدد هو مصلحة اسرائيلية متهما اليمين بالعمل على دولة ثنائية القومية وهي نهاية للحركة الصهيونية .

الجانب الفلسطيني دائما مطلوب منه تنازلات مؤلمة منذ منتصف السبعينات من القرن الماضي بالنقاط العشر والحل المرحلي وصولا لاعلان الاستقلال وتتويجا باوسلو وملحقاتها وقبول القرارين 242 و 338 ولكن ما هو مطلوب من الفلسطينيين الان على واقع المستوطنات يتجاوز ذلك وخاصة في قضية اللاجئين وحدود الدولة وطبيعتها ، ويتمحور الحديث علانية حول الضفة ومستقبلها وسرا حول غزة وطبيعة مستقبلها القادم في ظل انقسام وعدة قرارات واجراءات تنكرية لغزة اتخذها عباس وردود فعل حمساوية لاتقبلبان يصيبها الفشل في ادارة غزة وما تتعرض له من حصار .

رمال نمتحركة تعصف بالجانب الفلسطيني بين ضغط شعبي ومؤتمرات هنا وهناك ولقوى مختلفة تستشعر خطرا واقع او سيقع على اصول القضية الفلسطينية والوحدة الجغرافية بين ما تبقى من ارض الوطن في الضفة وغزة .
عدة سيناريوهات مطروحة قد تلخبط كثير من الاوراق بين دويلة في غزة ودويلة في الضفة بكونفدرالية تثبت المؤسسات السيادية في كلا من غزة والضفة وباختلاف توجهاتها والتزاماتها تجاه الاحتلال ومواقفها وبحل اقليمي عبرت امريكا واسرائيل عن الحاجه الملحه له لمواجهة ايران وتشكيل حلف اسرائيلي عربي وفي تجاوز للحالة الوطنية الفلسطينية وبحلول مفروضة ..... ولكن يبدو ان عباس قد ادار ظهره لطرف اقليمي مهم ولاعب مهم في المنطقة تمثله مصر وثقلها والتجأ للخيار الاردني وموقعه من ادارة ترامب وهو يعكس التصور الاساسي لطبيعة الحل السياسي في الضفة فقط وهو ايضا ما استشعر به المصريون وحرصهم على امنهم القومي باتخاذ عدة خطوات مهمة تجاه غزة وحماس والقائد الوطني محمد دحلان وفي رؤية سياسيةعبرت عنها حماس ودحلان بقبول حال الدولتين على اراضي 67م والمقاومة بكافة اشكالها وهي على تناقض بما يطرحه عباس والياته وتصوراته للحصول على الدولة .

تغييب الجانب المصري من المشهد ليس في صالح الفلسطينيين ايضا ، وتبقى الحالة مفتوحة لتنازلات مؤلمة اضافية


×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط