مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حان وقت العمل !!!

حان وقت العمل !!!

تاريخ النشر: 2020-07-23 | 15:44

رامي الغف
رامي الغف

تأخر الإتفاق الفلسطيني الفلسطيني بين كبريات الفصائل الفلسطينية فتح وحماس، كثيرا في الوصول إلى ما تم الإتفاق عليه مؤخرا، ولكن يأتي هذا الإتفاق التاريخي خير من أن لا يأتي.
هذا الإتفاق وهذه المصالحة والتي ستسعد الجماهير الفلسطينية التي إكتوت بنيران الاقتتال العمياء والإنقسام الضرير بين رحى الوطن الواحد.
فحالة من الترقب تنتاب الجماهير لتوقيع المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، وتنفيذ ما اتفق عليه سابقا وبعد توافق كافة الأطراف المتخاصمة على انهاء الانقسام وإعادة اللحمة فيما بينهما، لذا فالكل الفلسطيني ينتظر ما ستشهده البلاد خلال الأسبوع القادم اذا كان على صعيد تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وتنفيذ بنودة، وخاصة تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.
شعبنا الفلسطيني الذين أزكمت أنوفهم رائحة الدم، وتحملوا مشاق اثنى عشر سنة من عمر الإنقسام الذي احدث شرخا في مشروعهم الوطني بعد إصابته بضربة موجعة،إضافة إلى العدوان الإسرائيلي المستمر عليهم والذي إستهدف شجرهم وحجرهم وأبناءهم، يحلمون بمستقبل مشرق ومزهر لأبناءهم تحت لواء حكومة وحدة وطنية تمثل جميع ألوان الطيف السياسي، حكومة فك حصار وتنمية وإعادة إعمار.
لذلك نرى إن هدف الإسرائيليين في هذه المرحلة الحاسمة في مصير شعبنا وقضيتنا، هو ضرب تضامننا ووحدتنا الداخلية ولحمتنا الوطنية، التي أثبتت للقاصي والداني قوة تلاحمها وعمق روابطها مع أهمية الوعي الشعبي العام التي مارسته جماهيرنا الفلسطينية وهي تكافح في إطار ثورتها السلمية، وهذا السبب الحقيقي لما سيقوم به الكيان المصطنع المسمى باسرائيل، حيث إنه وقف عاجزا أمام تماسك وتلاحم وحدتنا الداخلية وعدم قدرتة على النيل من عزيمة شعبنا بالتحرر والإستقلال.
إن المرحلة القادمة تحمل نذر التصعيد والعدوان اكثر من أي وقت مضى، فنتنياهو وحكومته العنصرية تتنكران لحقوقنا الوطنية ولا تريدان لشعبنا النمو والإزدهار والوحدة الوطنية، حيث إنه ورغم حقده الدفين على جماهيرنا وقيادتنا وفصائلنا لأسباب عدة منها شخصية وأخرى وطنية كما يحلو له ذكرها، فقد إستفاد من الإنقلاب العالمي وأستغل هوامش التحرك الأمريكي وكذلك الإنحسار الإقليمي والعربي في نطاق صراع وصدام الحضارات، ليرسم خطوات مستقبلة المبنية على تراكمات من القتل والدم والتدمير والتخريب والإرهاب، وليعيد أمجاده المهدورة والمخزية في آن واحد، وبالتالي فانها تحمل بالمقابل القرار الفلسطيني النهائي الصمود والنضال لنزع الاستحقاق الفلسطيني، فليس امامنا اي خيار اخر.
وفي ظل هذا الوضع الإستثنائي والمخيف في آن واحد، لابد من الوقوف بحذر أمام عواصف إسرائيل وإجراء عمليات تقيمية شاملة، الهدف منها الحفاظ على الوجود الوطني الفلسطيني من ناحية، والحد من عمليات الإنتقام الإسرائيلي من ناحية أخرى في إطار التشرنق المرحلي، وإعادة النظر في سياستنا الخارجية والداخلية على حد سواء، إذ ليس من المعقول والمنطق تجاهل ما يجري من حولنا ونسيان ما يحدث في داخلنا.
والتصعيد هنا قد يفتح الأبواب لتغيرات في موازين القوى، وهنا لابد أن يكون واضحا إنه ليس أمام نتنياهو على صخرة الإرادة والصمود الأسطوري الفلسطيني سوى أحد خيارين، إما أن يركع أمام الحقوق الوطنية الفلسطينية، أو أن يتنفس هذا مقاول الحروب بواسطة مسمار فلسطيني، أو أن يذهب ويأتي غيرة ليركع أمام هذه الحقوق والثوابت، وإما أن يستمر باب الصراع والعنف وبذلك تكون قابلة لأن تجعل الموازين غير الموازين.
لذلك لا نبالغ إن قلنا أن نتنياهو أو أي حكومة إسرائيلية قادمة لن ينجحوا على إنتزاع بوصلة تحديد الأهداف الإستراتيجية الفلسطينية أو إصطياد القيادة الوطنية الفلسطينية برئيسها وفصائلها وشعبها بحكم تجربتهم وحنكتهم السياسية الطويلة، مهما طال الوقت.
إن أساس المواجهة والتحدي والصمود يتوقف على شعبنا الفلسطيني وعلى الخروج من الخيار الراهن، فنحن جميعا على أرض هذا الصمود مدعوون لإيجاد السبل والآليات والتعاون والتكامل للمساهمة المشتركة في معالجة الطوارئ على الأرض، وتلبية بعض الإحتياجات الناشئة عن معركة البناء والتحرير.
لذلك نحن نثق ان الصمود الفلسطيني سينتصر، ولكن الحراك الوطني سيختصر الكثير من التضحيات وسيساهم في إختصار الوقت، وتعزيز النتائج، لذلك نحن نتطلع الى شعبنا الفلسطيني خاصة وإلى جماهيرنا العربية عامة بدولها وقواها، فهذه المعركة معركتنا جميعا.
وفي تقديرنا إن الخطوة الأولى نحو العلاج الحاسم والجزري بعد توقيع ورقة المصالحة الفلسطينية الفلسطينية بين الإخوة في حركتي فتح وحماس، يكمن بتجسيد قيام حكومة وحدة وطنية حكومة تعمل على فك الحصار وتنمية وإعادة إعمار ما دمره الإحتلال، حكومة وحدة وطنية دستورية تمثل كل ما هو وطني شريف قادر على خدمة وطنه وشعبه وقضيتة الوطنية المركزية، حكومة تتمتع بثقة وإحترام الشعب والإرادة والقدرة على الإلتزام، بمصلحة الوطن والمواطن، وفقا لأحكام الدستور والقانون وحماية حقوق المواطن والوطن بالقول والعمل وفقا لمقتضيات المرحلة والمعركة والمصلحة القومية العليا، وأن يتجسد ذلك كله في برنامج وإستراتيجية واضحة لمثل هذه الحكومة يمكن إجمالها في الخطوط الأساسية التالية:
أولا: إحترام الدستور نصا وروحا بما يعنيه ذلك من ممارسة حقيقية لواجبات ومسؤوليات الحكم وفق أحكام الدستور.
ثانيا: إحترام الحريات العامة قولا وعملا بما يعنيه ذلك من واجب، وإعتبار حرية الرأي والإجتماع والتعبير والتنظيم مقدسة ولا يجوز المساس بها أو إنتقاصها والعمل على إلغاء جميع التشريعات والإجراءات المقيدة لها.
ثالثا: العمل على تأكيد وإحترام سيادة القانون ومبادئ الحق والعدل والإنصاف في كافة المجالات والمعاملات، وإعطاء القضاء أوسع السلطات لإلغاء، أي إعتداء على هذه السيادة أو إنتقاص لها.
رابعا: إنتهاج سياسة إقتصادية تتمشى مع مقتضيات هذه المرحلة الحساسة والحاسمة والمصيرية لشعبنا الفلسطيني.
خامسا: محاربة النعرات الإقليمية والعنصرية والعشائرية، وكافة عوامل ومظاهر التفرقة والإنقسام بين أبناء الشعب الواحد.
سادسا: بناء أجهزة الدولة عامة على أساس الكفاءة والنزاهة والإخلاص والمهنية، وتطهيرها من كافة عناصر ومظاهر الرشوة والفساد والمحسوبيات.
سابعا: بذل كل العناية والإهتمام برجال الأمن والشرطة، وتوفير كل الإمكانيات المادية وغير المادية في سبيل رفع كفاءتها الفنية والمعنوية، وتمكينها من أداء عملها وواجبها الوطني المقدس في معركة البناء والتحرير.
ثامنا: دعم العمل الشبابي ومده بجميع اسباب العون والقوة التي تضمن تطويرة وتنمية مهارته وتوسيعة وتمكينه من ممارسة واجباته ومسؤولياته.
تاسعا: محاربة جميع الدسائس ومحاولات التخريب التي ترمي إلى إثارة النعرات والإنقسامات أو أضعاف فرص الثقة والإلتحام المصيري بين أبناء الوطن الواحد.
عاشرا: إقامة أوثق العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي طليعتها الدول الاشتراكية والدول المؤيدة للحق الفلسطيني، وخاصة المنظومة الأوروبية التي ندرك تميزها عن الموقف الامريكي وقدرتها على ممارسة ضغوط من نوع خاص، تساهم في إحترامها لتعهدها في دعم الإستقلال الوطني والدولة المستقلة.
اذًاَ لا بد من صحوة حقيقية لأننا وبحق أمام منعطف تاريخي مهم وحساس جدا، يستدعي منا جميعا الإنتباه والتمسك بوجود قضيتنا الوطنية وحماية شعبنا وقرارنا الفلسطيني على ترابة الوطني، وهذا يتطلب إحداث تغيرات شاملة ومهمة على بنيتنا التنظيمية والمؤسساتية، وكذلك في جبهتنا الداخلية والخارجية، والإبتعاد عن سياسات الإرتجال والعفوية، والإعتماد على الرد فقط في مواجهة قضايانا المصيرية، فالمسألة الوطنية هي أسمى من كل الاشخاص ومن كل التنظيمات وأكبر من كل القضايا التي يفكر بها البعض، ولن يرحم التاريخ أحدا منا، لأن مصير وطننا وشعبنا الأن هو بين أيدينا.
 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط