مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حان وقت الانسحاب من المفاوضات المباشرة

كل عمليات التسوية السياسية المزعومة بين الفلسطينيين و الاسرائيليين انتهت بكوارث على المستوى الفلسطيني ، فالمطالب الفلسطينية تراجعت من المطالبة بكل الارض المحتلة الى حدود 1967 ، ومن توقيف الاستيطان بشكل نهائي وتفكيك المستوطنات الى القبول بالوقف الجزئي ثم التفاوض مع استمرار الاستيطان في حالة المحادثات المباشرة في عام 2013 ، والآن هناك تسريبات خطيرة عن توقع الاسرائيليين ان الرئيس عباس قد يقدم تنازلات جديدة بخصوص الاعتراف بيهودية الدولة الاسرائيلية ، وهو منحى خطير اذ يعني فيما يعنيه نسف قضية عودة اللاجئين وتنظيف صورة دولة عنصرية بمنحها شرعية زائفة .

كل المفاوضات السابقة انتهت الى ما انتهت عليه بسبب تعجل الفلسطينيين على تحقيق مكاسب وهمية ،والحكم الذاتي على القطاع والضفة كان من بينها اضافة الى تحرير الاسرى الذي وان كان ضروريا الا انه تم استعماله بصورة بديل عن حل القضايا الرئيسية العالقة ،وهو الامر الذي ما يزال مستمرا حتى اللحظة فهدف اسرائيل من استئناف المفاوضات الحصول على رصيد دولي جديد وتحسين صورتها بعد فشل سياسية السلام الاقتصادي وظهورها بمظهر متعنت غير متعاون ، لكنها ليست ملتزمة بإنجاح المفاوضات ولا تقديم تنازلات حقيقية للجانب الفلسطيني ولا تنفيذ القرارات الدولية ، ولا حتى توقيف اعتدائها المستمر على الفلسطينيين في غزة والضفة .

عيوب هذه المفاوضات مثل غيرها لم تتغير فميزان القوى لم يتغير ومازال يرجح الى الجانب الاسرائيلي ،وحالة البيئة العربية الفوضوية تمنع من توفر دعم او غطاء سياسي او دبلوماسي للفلسطينيين ، اذن لم يبق الا الضغط الاوروبي والامريكي الذي هو اساسا منحاز بشكل فاضح للإسرائيليين ، كما ان حالة الانقسام ورفض الفصائل للمفاوضات اضعف موقف عباس كثيرا ، ماعدا الدعم الاخير الذي جاء من طرف حماس التي اثنت عدم استجابته للضغوط الاسرائيلية الامريكية لتسجيل تنازلات جديدة ، ومن ضمن الامور التي ينبغى معالجتها ايضا هي المعايير الامريكية التفاوضية التي لا تعد مقبولة مطلقا في أي مفاوضات سليمة لكنها تصر على تسويقها في كل مرة على حساب الفلسطينيين .

اضافة الى انه لم يتفق الطرفين _حتى الان _ على المبادئ العامة او الاطار الذي يجب ان يحكم هذه المفاوضات ومخرجاتها ، هذه المنظومة المعيبة جعلت مهمة الفلسطينيين مستحيلة فهم مطالبين بتقديم المزيد من التنازلات فقط لأنهم الطرف الضعيف ، حتى وان كانت قضيتهم عادلة ، والمصيبة ان هذه التنازلات تتحول الى اتفاق مرجعي سيحكم مصير أي اتفاق قادم ، فكومة الاخطاء التي ارتكبها الفلسطينيون في المحادثات والمفاوضات السابقة لا يمكن التخلص منها او تعديلها .

ربما من الاسلم ان ينسحب وفد المفاوضات الفلسطينية محتجا على الظروف المجحفة التي تتم عليها المفاوضات بدل التورط في اتفاق جديد لا يحقق أي شيء للفلسطينيين بل من الممكن انه سيسيء الى قضيتهم والى حقوقهم التاريخية .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط