مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حان الوقت لعقاب قطر لتورطها فى دعم الإرهاب

حان الوقت لعقاب قطر لتورطها فى دعم الإرهاب

تاريخ النشر: 2016-12-18 | 08:27

داوت مصر أوجاعها بالصبر والحكمة سنوات عديدة، إلا أن الحكمة هذه المرة تقتضى «عدم الانتظار» أطول من ذلك، فلدى مصر من القرائن والشواهد والأدلة ما يكفى لبدء الرحلة الصعبة على نفس كل مصرى، وهو أن تأخذ بلاده دولة عربية إلى مجلس الأمن الدولى لاستصدار قرار دولى «لمعاقبة قطر» بوصفها دولة داعمة للإرهاب، ونشر الأفكار المتطرفة، واحتضان «جماعةالإخوان» الإرهابية المتورطة فى عمليات الإرهاب الذى يعصف بمصر، والسؤال الذى سوف يقفز هنا هو «لماذا قطر.. ولماذا الآن؟»، والإجابة لأن المجتمع الدولى والقوى الفاعلة فيه ـ فيما عدا بريطانيا صانعة الإخوان ـ بدأت تدرك بحساب «التكلفة والعائد» أنها تدفع ثمنا باهظا من جراء تسامحها مع هذه الجماعات الإرهابية، وأبرز هؤلاء هو دونالد ترامب الذى يأتى بسياسة هى أقرب ما تكون إلى «تجفيف منابع الإرهاب» بصورة حازمة ونهائية، لذا فنحن أمام لحظة نادرة، وهى أن الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين ـ فيما عدا بريطانيا ـ تجمع على ضرورة مواجهة الإرهاب، وغالبية هذه الدول صنفت الإخوان كجماعة إرهابية، أما فيما يتعلق بقطر، فإن هناك بوادر انزعاج دولى من «البلطجة السياسية» التى تمارسها، وأوهام القوة التى راحت تسيطر على القائمين على أحوال هذه الدويلة الصغيرة، وبالرغم من أن القذافى ساورته هذه الأوهام أيضا، إلا أن الأصابع الأجنبية التى تخيل أنه استأجرها هى التى تآمرت عليه وقتلته!. وأحسب أن «النقطة الفيصل» هنا هى أننا لا يعنينا مصير الزمرة الحاكمة فى قطر، ولكن ما يهمنا بجد هو أن تواصل قطر التمويل والإسناد والحشد السياسى والدعائى وتبرير «الإرهاب» والتحريض ليل مساء على قتل الجنود والضباط، والتحريض على هدم الدولة المصرية، والحصار الاقتصادى، والآن بوضوح شديد «الفتنة الطائفية فى مصر».

وأولى الحقائق أن قطر تحتضن قيادات الإخوان ومنظرهم القرضاوى، وأن كثيرا من القيادات الوسيطة، بل وكثير من أعضاء الجماعة ذهبوا ويذهبون إلى قطر، وتقول الداخلية المصرية إن مهاب قاسم المتهم الرئيسى فى تفجير الكنيسة «البطرسية» سبق أن ذهب إلى قطر خلال 2015، وارتبط بقيادة جماعة الإخوان الإرهابية هناك، وعاد بعد ذلك إلى سيناء لتنفيذ عملياته الإرهابية، مع استمرار تواصله مع قيادات الجماعة بقطر، والمدهش أن قطر اعترفت بذلك بدون خجل، مع الإصرار على أنها لا تشجع الإرهاب.

والأمر الثانى أن موقع هافينجتون بوست ـ باللغة العربية ـ الذى يديره وضاح خنفر الإخوانى الذى كان رئيسا لقناة الجزيرة من قبل لا يتوقف عن التحريض ومحاولة إشعال الأوضاع فى مصر، ففى أحد المقالات المليئة بالتحريض والخيال المريض يذهب الكاتب إلى القول «ربما نجد عناصر من الشركات الخاصة التى أسسها نجيب ساويرس تتحول إلى ميليشيات داخل الدولة بذريعة حماية الكنائس التى عجزت الدولة عن تأمينها»؟!.

والنقطة الثالثة هى أن قطر هى راعية جماعة الإخوان ليس الآن ولكن منذ سنوات طوال، وناصبت النظام المصرى السابق العداء، بل وشاركت بالتمويل والتخطيط والتحريض فى عملية إسقاط النظام، إلا أن الدولة المصرية بقيت «صامدة» بفضل «نواتها الصلبة.. المؤسسة العسكرية المصرية»، ومن ثم فإن جماعة الإخوان وقطر لم تبديا سعادة بإزاحة المعزول محمد مرسى بعد احتجاجات شعبية حاشدة فى 2013، وبالقطع فإنهما تريدان ـ بل تعملان بالفعل ـ معاقبة التحالف الذى أزاح «مرسى عميل قطر» من رئاسة مصر، ومن بين هذا التحالف الكنيسة على المصرية.

والنقطة الرابعة وهى لا تحتمل أى نوع من الشكوك، وهى أن الجماعات الإرهابية الأخيرة، وجميع التنظيمات الإرهابية فى مصر بل والعالم خرجت من عباءة الإخوان الإرهابية، وأن الخيوط جميعها قادت ـ ولاتزال تقود ـ إلى الإخوان وأتباعهم فى عملية الاغتيال للنائب العام ومحاولة اغتيال مفتى الجمهورية الأسبق الشيخ على جمعة، كما أن محمد البلتاجى أحد قادة الإرهابية قالها بوضوح «إن ما يحدث فى سيناء سوف يتوقف فى اللحظة التى يعود فيها المعزول مرسى إلى منصبه».

والنقطة الخامسة تتعلق بأن أجهزة الاستخبارات الغربية بدأت تدق ناقوس الخطر لحكوماتها من عواقب سياسة تشجيع الحركات الإرهابية بدعوى أنها «حركات معارضة» أو «حركات إسلامية معتدلة»، وفى تقرير خطير مسرب إلى الصحافة ووسائل الإعلام الألمانية، وجهت وكالة الأمن الداخلى (بى.أف.فى) وجهاز «خدمة المخابرات الفيدرالية» الألمانيان اتهامات صريحة لقطر وبعض دول الخليج الأخرى بأنها تدعم الإسلام المتطرف فى ألمانيا، ونقلت صحيفة «الأندبندنت» البريطانية تفاصيل موسعة عن التقرير لعل أبرزها هو تحذير هاتين المؤسستين من تنامى الدعم «للسلفية الأصولية» فى ألمانيا، وأن أتباعها يصل عددهم إلى عشرة آلاف شخص، وهم فى حالة تزايد، ويذهب التقرير إلى أن ذلك يأتى ضمن استراتيجية طويلة المدى لإظهار النفوذ، وأن عدة مؤسسات تورطت فى ذلك مرتبطة بحكوماتها. ويبقى فى النهاية أن هذه مؤشرات على تغير، وصراعات تجرى يمكن للمرء أن يدرك بعض دوافعها، إلا «الحماقة القطرية» التى فاقت جميع الحدود، ولم يعد هناك مبرر لاستمرار السكوت على السلوك الرسمى القطرى.

إلا أن الغريب هو أن يستمر الغرب ـ وخاصة يساره ـ فى إبداء سذاجته أو »عظاته الكارثية«، فهذا اليسار الغربى وإن كان قد أدان غزو العراق، إلا أنه هلل »للفوضى الخلاقة«، وحرض برنارد ليفى على تدمير ليبيا، والآن فإن جريدة عريقة مثل لوموند الفرنسية تسقط بقوة حين تعلق فى افتتاحيتها على أحداث الكنيسة بالقول »إذا كانت الأنظمة تتوالى، فإن المسيحيين المصريين ليسوا فى مأمن من وضعهم ككبش فداء، وأهداف بديلة فى الصراع القائم منذ عقود بين جهاز الدولة وأكثر الفصائل عنفا فى الحركة الإسلامية على ضفاف النيل«، ثم يأتى التناقض فى افتتاحية اللوموند بعد الإشادة بإعلان الحداد الوطنى لتقول »ولكن هذا لن يغير الوضع، لأن الأقباط ليسوا فقط هدفا للمتطرفين الذين يريدون زعزعة استقرار النظام من خلال إجباره على الدفاع عن الأقلية المسيحية من أجل نزع الشرعية عنه لدى الأغلبية المسلمة«، وهنا سؤال: هل هذا جهل أم غاية فى التآمر »من قال إن غالبية المسلمين المصريين يعترضون على حماية إخوانهم الأقباط من الإرهاب»؟!

الخلاصة العجيبة هى فى روشتة لوموند ووحدة مجتمع قوى سيكون قادرا على محاربة التطرف فى مصر.. ولهذا السبب فإن مشروع القانون الأخير الذى يضع جميع المنظمات غير الحكومية تحت وصاية الدولة لا يسير فى الاتجاه الصحيح.. إذن هذا هو الأمر »تمويل الجمعيات الأهلية«، وأحسب أيها القارئ الكريم أنك سوف تتعجب »لماذا كل هذا الصراخ على التمويل الأجنبى«، وأن يتدفق بعيدا عن الدولة؟!.. ولا تعليق؟!

عن الاهرام

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط