مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حال اليسار الفلسطيني في ذكرى انطلاقة الجبهة الديموقراطية

حال اليسار الفلسطيني في ذكرى انطلاقة الجبهة الديموقراطية

تاريخ النشر: 2017-03-05 | 15:05

تنظيم الجبهة الديمقراطية الذي يحتفل شعبنا بذكرى انطلاقه هذه الأيام هو تنظيم يساري ماركسي لينيني هام يمارس دورا سياسيا بارزا في الساحة الفلسطينية في كل ما يتعلق بمسيرة النضال الوطني وكان أهم إنجاز سياسي له هو صياغته لبرنامج الحل المرحلي الذي وافق علية المجلس الوطني الفلسطيني وأصبح بعد ذلك هو برنامج منظمة التحرير الفلسطينية والذي يعرف الآن على المستوى الدولي بمشروع حل الدولتين الذي وصل إلى طريق مازوم متعثر بسبب تعنت الكيان الصهيوني وعنصريته وتمسكه بالرواية الأصولية الدينية اليهودية التي لا تخلو من خرافات مزعومة ....تنظيم الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين تأسس على أرضية تجديد برنامجي قائم على جهد فكري من قبل عناصر قيادية في حركة القوميين العرب وقد انتقل هذا الجهد من حيز التحليل السياسي والطبقي إلى حيز العمل من خلال عملية معقدة وصفت حينها بعملية انشقاق عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قبل 48 عاما معلنا هذا التنظيم عن منهجه الفكري القائم على الالتزام بالنظرية الماركسية اللينينية كطريق للنضال الثوري لتحرير فلسطين وذلك بعد أن ثبت عجز البرجوازية الصغيرة في قيادة النضال الوطني وكذلك بعد إخفاق انظمتها الوطنية في مواجهة المشروع الصهيوني ووصول برنامجها التنموي إلى الفشل من خلال وضع المجتمع على طريق التطور اللا رأسمالي مما سهل لقوى الثورة المضادة الانقضاض على مجمل الإنجازات الوطنية التي تحققت وكان ذلك التراجع في الموقف القومي عند أنظمة البرجوازية الصغيرة العربية أكثر وضوحا في مصر التي توصلت مع الكيان الصهيوني بعد أفول المرحلة الناصرية إلى معاهدة اتفاقية كامب ديفيد برعاية امريكية ..كان فشل برنامج البرجوازية الصغيرة حافزا كبيرا للتغيير ومطلبا ضروريا للتجديد في البنى والأدوات التنظيمية ولكن كان أفضل لمسيرة الثورة الفلسطينية ولمسيرة حركة القوميين العرب في ذلك الوقت أن يتم التغيير في البرنامج الفكري بعملية تنظيمية داخلية تقوم على الحوار والتعبير الديموقراطي الحر باعتبار أن كلا الأسلوبين هما من إستحقاقات أي تجديد برنامجي وبنيوي بعيدا عن عملية الانشقاق وذلك بهدف الحفاظ على وحدة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي وصلت هي الاخرى إلى نفس التحليل السياسي والطبقي أي عجز و فشل برنامج البرجوازية الصغيرة في قيادة النضال القومي ولكن والحقيقة يجب أن تقال وهي أن الذي حدث في تلك المرحلة كان وراءه عوامل أخرى ايضا بخلاف العامل الايدولوجي حيث شكلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بإنطلاقتها في تلك المرحلة التي أعقبت هزيمة يونيو حزيران 67 من فرع حركة القوميين العرب في الساحة الفلسطينية وأبطال العودة وجبهة التحرير الفلسطينية وعناصر مستقلة ..شكلت رؤية سياسية يسارية لمعركة التحرير وعلى الرغم من عدم انطلاقها في تلك المرحلة من النظرية الاشتراكية العلمية أو مسترشدة بها إلا أنها طرحت فكرا تحرريا عاما جعلها تبرز في الواقع السياسي الفلسطيني والعربي كرافعة حقيقية للنضال الوطني والقومي لتحرير فلسطين لكونها حازت على التفاف شعبي وطني ورصيد جماهيري قومي وتحالفات مع حركات التحرر عالمية وتأييد من قوى دولية تقدمية واشتراكية كبرى الأمر الذي جعلها في موقع التناقض مع مشروع اليمين البرجوازي الوطني والقومي وتحالفاته على المستوى الإقليمي والدولي وقد ترجم هذا التناقض إلى دور سياسي تامري قامت به بعض أطراف هذه القوى لتفكيك الجبهة ولاضعافها كقصيل له إرث نضالي وامتداد قومي تاريخي (اعتقال جورج حبش في دمشق ) ...خلاصة القول هو أن انطلاقة الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين بإضافة تنظيم جديد للساحة السياسية الفلسطينية جاء ضمن تطورات وانشقاقات في الحركة الوطنية الفلسطينية حيث ظاهرة الانشقاق أصبحت ظاهرة ملازمة بعد ذلك لفصائل العمل الوطني حتى أن تنظيم الديموقراطية نفسه انتهى اخيرا بخروج حزب الاتحاد الديموقراطي (فدا)من رحمه بقيادة ياسر عبد ربه مما برجح أن ظاهرة الانشقاق السياسي التي اجتاحت الساحة السياسية الفلسطينية كانت في غالبيتها ظاهرة محكومة بدوافع شخصية أكثر من كونها خلاف سياسي أو فكري محكوم بالتناقضات أو بالتعارضات لانها كواقعة سياسية كانت دائما تتعلق بهدف الطموح والسعي إلى الوصول لتولى مرتبة القيادة أو مايعرف بالابوة الروحية لقائد التنظيم أو الحزب ..... كان من المؤمل أن تتم الوحدة بين قوى يسارية موجودة في الساحة السياسية الفلسطينية ليس بينها أي تباين كبير على المستوى السياسي والأيدولوجي وذلك حتى ينهض اليسار الفلسطيني ويشكل القطب السياسي الثالث في المعادلة الوطنية الفلسطينية ويأخذ موقعه الحقيقي في قيادة النضال الوطني في مواجهة مشروع اليمين البرجوازي الوطني والديني وقد جرت في الحقيقة سلسلة من الحوارات والاجتماعات بهدف الوصول إلى جبهة يسار موحدة ولكن انتهت جميعها بالاخفاقات ويمكن القول أن الحفاظ على المكاسب التنظيمية لكل فصيل يساري وعدم استعداد قياداته من الصف الأول على التنازل عن مواقع القيادة التي لها امتيازاتها وجاذبيتها وبريقها الاعلامي هو العامل الذي قد يسبب عدم إنجاز هدف وحدة اليسار وهذا ليس غريبا في أحزاب يسارية نشأت في مجتمع شرقي ذكوري ما زالت تسوده علاقات اجتماعية متخلفة ...السؤال ماذا حققت الثورة الفلسطينية من مكاسب حقيقية في عملية وجود تفسخ قوى اليسار سوى اضعافه وعدم قدرته على إنجاز برنامجه الوطني الديموقراطي. ...كل التحية والتقدير للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين في ذكري انطلاقتها الثامنة والأربعين .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط