مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حالة من التردي الفلسطينية

حالة من التردي الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-10-30 | 09:13

نعم ... يملك المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الصلاحية القانونية لحل المجلس التشريعي، لأن المركزي هو صاحب القرار والمرجعية التنظيمية ، وهو الذي شكل السلطة الفلسطينية داخل الوطن في دورة إنعقاد المجلس المركزي الثانية عشرة في تونس يوم 12/10/1993، على أن تقوم السلطة على دعامتين متلازمتين هما : 1 – مؤسسة الرئاسة، رئاسة السلطة، 2- مؤسسة المجلس التشريعي، ولا يملك أحدهما الصلاحية بالتغول على الأخر، أو بشطبه، وقد انتهت ولاية المؤسستين الرئاسية والتشريعية منذ نهاية العام 2010، وقد حاول البعض تمديد ولاية الرئيس وحده دون المجلس التشريعي عبر المجلس المركزي ولكنهم فشلوا في إتخاذ قرار منفرد في دورته رقم 23 ( دورة الشرعية الدستورية الفلسطينية ) يوم 15/12/2009 ، ورداً على ذلك اتخذ المجلس قراره بتمديد ولايتي الرئيس والمجلس التشريعي معاً .
المجلس المركزي يملك الصلاحية القانونية ولكنه فاقد للأهلية السياسية لسبب جوهري وهو أن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني اكتسبت شرعيتها من خلال الشراكة القائمة على التعددية السياسية والحزبية والتنظيمية والفكرية، وبغياب هذه التعددية الجوهرية الأساسية الضرورية الملزمة، تفقد منظمة التحرير أحد أهم الأسس والدعائم التي تقوم عليها، فهناك أولاً غياب لقوى سياسية أساسية شريكة في مؤسسات منظمة التحرير وهي الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية إضافة إلى حركة المبادرة الوطنية، وثانياً هناك غياب لقوى سياسية فاعلة لها حضورها الكفاحي سابقاً وحضورها الانتخابي لاحقاً، وهي حركة حماس التي حققت نجاحاً ملحوظاً وأغلبية برلمانية لدى المجلس التشريعي وحصولها في الانتخابات التشريعية يوم 26/1/2016، على 74 مقعداً بينما حصلت فتح على 45 مقعداً فقط، ومن الـ 45 مقعداً هناك 15 مقعداً ينتمون للتيار الإصلاحي الذي يقوده النائب محمد دحلان، أي ثلث مقاعد حركة فتح رسمياً يعارضون سياسة الرئيس محمود عباس .
ولذلك لن يتمكن المجلس المركزي من حل المجلس التشريعي، لأنه بهذه الخطوة غير الموفقة سيزيد من الانقسام ويعمقه، ويقطع الطريق على الجهود المصرية، ولهذا سيكون الخيار الأقرب هو بقاء سياسة الباب الدوار التي تنهجها حركة فتح ، وهي سياسة إجرائية تقوم على نقل المواقف والمطالب الملحة من اللجنة التنفيذية إلى المجلس المركزي، ويقوم المجلس المركزي برفع توصيات للجنة التنفيذية، وهكذا كما حصل مع القرار بوقف التنسيق الأمني والتحلل من اتفاقية باريس الاقتصادية، حيث لا تملك المؤسسة الفلسطينية بمؤسستيها التنفيذية والتشريعية تنفيذ قرار وقف التنسيق الأمني، وقرار الغاء اتفاق باريس الاقتصادي، وهكذا سيفوض المجلس المركزي صلاحيات الحل والبت لرئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية وتدور الدوائر، بدون قرارات، وعنوان السياسة الفلسطينية توصيات بتوصيات معبرة عن العجز والاغراق بالفشل، وعدم قدرة الخروج من مأزق تفوق العدو الإسرائيلي وضعف الحالة الفلسطينية التي لا تعتمد على شعبها الباسل الشجاع الذي يواجه العدو بقوة وصلابة في أربعة مناطق فلسطينية هي : 1 – مناطق الاحتلال الاولى عام 1948، 2- القدس، 3- الضفة الفلسطينية، 4- قطاع غزة، وبدلاً من قيادة خلاقة تقود النضال الفلسطيني عبر أدوات وترجمات جبهوية وطنية وبرامج عمل توحد النضال الفلسطيني تغرق بالانقسام المدمر وتواصل تجاوبها مع أدوات ووسائل وعناوين الانقسام، منفردة بقرارتها، غير عابئة بالتحديات القوية التي تأكل من الحضور الفلسطيني وتجعله أسيراً للانقلاب والانقسام .
يصرخ الفلسطينيون من الوجع والحزن والتردي بلا استجابة من قبل المعسكرات الثلاثة : 1 – فتح ومن يتبعها من الفصائل، 2 – حركتا حماس والجهاد، 3- الجبهتان الشعبية والديمقراطية وحركة المبادرة الوطنية ومن يتحالف معهم ويؤيدهم ، وهذه المعسكرات الثلاثة تشكل عنواناً لحالة التردي ، كل منهم يتحمل مسؤولية وفق قدراته وإمكاناته ، خاصة فتح وهي تقود منظمة التحرير منفردة ، وحماس وهي تقود قطاع غزة بانفراد مماثل.
[email protected]

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط