مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حاضر مفقود ومستقبل مجهول

حاضر مفقود ومستقبل مجهول

تاريخ النشر: 2025-02-03 | 16:42

من المعروف ان العقم وعدم القدرة على الإنجاب قد تكون لأسباب وراثية أو جينيه لأسباب طبيعية وهذا رأي الطب في العقم، أما العقم السياسي الموجود في السياسة الفلسطينية هو عدم القدرة على التقدم في كل المجالات وعلى كل الأصعدة وخاصة على صعيد الخدمات الغير متوفرة للمواطن الفلسطيني، فقد فشلت الحكومات السابقة والمتلاحقة في اداء واجباتها وتأزمت الأمور يوماً بعد يوم، وأصبح الأمر معقداً سياسياً واقتصادياً وتنمويا وتأهيليا وأصبح الوضع عقيم لا يولد إلا الأزمات المتكررة والمشاكل المتفاقمة يوما بعد يوم، وأصبحت عجلة الزمن تتراجع الى الوراء في فلسطين ولم يلمس المواطن، الا النكبات على مدار العشرون عاما الماضية.
لقد انتقل القاده والساسه في الوطن الفلسطيني من المنافسة على الفوز بقلوب الجماهير، إلى المنافسة على الفوز بقلوب المناصب والغنائم الحكومية، بعد أن أصبح الفوز بهما أقرب الطرق إلى الظفر بالغنيمة.
في فلسطين أصواتً لا تزال تعيش في قفص الماضي، وكأن شيئاً لم يتغيّر من حولها، ومنطلقاتها الوحيدة حساباتها الشخصية والفئوية الضيقة، وباتت التشنجات السياسية وما يصحبها من توترات مقيتة تعكس نفسها في الشارع وبين الكل الفلسطيني، إضافة إلى انعكاساتها السلبية على الاقتصاد والتنمية والنماء الوطني، بما يؤدي إلى المزيد من التعطيل في كافة الوزارات والمؤسسات وفي كل القطاعات الخدماتية والاقتصادية الضرورية لخدمة مصالح الجماهير، وأضاعوا عمدا السبيل لتحصين الوضع الداخلي بالتحاور الهادئ والعقلاني لمنع أي انعكاسات سلبية على الساحة الداخلية.
هذا هو مشهد القيادات السياسية في فلسطين، والذي هم سائرين في تنفيذ فصوله فصلا بعد فصل، دون الاكتراث لعاملين مهمين هما ضابطي العملية السياسية، الجماهير ورغباتها، والوقت واستحقاقاته، فالواقع السياسي يطبعه الكثير من الفوضى، فوضى التنظيم وفوضى الأداء، وفوضى الأفكار والمواقف، والذي من نتائجه الحتمية إرباك الجماهير والتشويش عليهم وفقدهم الثقة في المستقبل، فكثير مما نراه من الكلام (التصريحات ) هو لعب بالنار حقيقة، السياسية في مفهومها العلمي والفلسفي والتقني، هي رؤية وسلوك هي معايير وقيم، ومن ثم هي موقف للحياة بالبناء، ومنها بالنقد البناء وبالكد والأرق وبناء الوعي والممارسة، أما أن تكون بذلك القدر الذي نشاهده أحيانا من العبثية فيجب أن يكون مرفوضا، وفي مثل هذه الأجواء المسمومة يغيب سلوك الاتزان والعقل، كما أن الحكمة والمسئولية تكون في إجازة قسرية أمام الاستفراد والاحتكار والإقصاء والفوضى، فما الذي سيضر لو فتحنا صدورنا واستمعنا بإصغاء للعقلاء وغلبنا صوت الحق والمنطق والخير؟ وإذا لم تصدق النوايا فلن تصدق الأقوال ولن تصدق الأعمال، فهما دليل صدق النوايا، ومسألة الحوار هي نية وأهمية، قبل أن تكون قضية إعلامية يجري تسويقها للرأي العام في الداخل والخارج كان الأمل ومازال يحدونا بأن تتحرك عربة الحوار دون أن يعترض طريقها شيء من المطبات السياسية وفي حقيقة الأمر كنت أتوقع- ومثلي الكثير - بأن شيئاً ما قد يحدث لتعكير صفو العملية لأسباب عديدة يأتي غياب النوايا الحسنة في المقدمة خلف غيابها سوف تجتمع كل الأسباب الأخرى وفي لحظة سوف نكتشف أن المسئولية الوطنية قد أصابها شيء من مرض الغياب والضعف، ولأن الجماهير الفلسطينية تمتلك وعيا سياسيا متقدما، فإنهم على بينة من أن حاضرهم سيقود إلى أن يكون مستقبلهم مثل ماضيهم القريب، مشبع بالآلام مترع بالآمال المحبطة.
إن الراشدون من الرجال في هذا الوطن، قلبوا السياسية إلى لعبة أطفال، فأصبح حال الساحة السياسية لا يسر أحدا، يطبعه الانقسام والتشرذم والارتجالية، وعدم الاتفاق في الحدود الدنيا على تعريف واضح للمصلحة الوطنية، والتواضع على قواعد لعبة سياسية معترف بها، تترفع عن المصالح والإغراءات الضيقة والميول الخاصة، إلى مدى أوسع من العمل لمصلحة الجميع والمعول عليه هو أن يصل أطراف عمليتنا السياسية إلى بلورة رؤية، تعتمد على مخزوننا الروحي والاجتماعي والإنساني والمادي.
إن الجماهير تطلع وبكل ثقة إلى قادتها وساستها، أن يتعاونوا ويضعوا خطة طريق واضحة المعالم، خالية من الصفقات السياسية، التي تجري في الغرف المؤصدة، تاركين خلافاتهم السياسية جانباً، حاملين راية التنمية والازدهار والبناء مع كل ما يجري، نعم هذا ما يتمناه الوطنيون، الذين يريدون الخير لوطنهم فلسطين.
آخر الكلام:
استعيدوا كرامة الفلسطيني قبل أي حديث عن اصلاح، فالفلسطيني إنسان قبل كل شيء، ولا قيمة لأرضه ولا لموقعه ولا لموارده ولخيراته إذا لم يكن إنسانه محفوظ الكرامة والحقوق، فكل الدول التي تريد النهوض بعد أي انهيار كبير تبدأ بالإنسان أولاً، لأنه الركيزة الأساسية.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط