تاريخ النشر: 2026-10-28 | 10:43
تاريخ النشر: 2026-10-28 | 10:43
تتواصل حملات التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس، وسط اتساع المداهمات والاعتقالات والاعتداءات على الفلسطينيين، بالتزامن مع تشديد القيود على التنقل والتهديد بهدم منازل، ما يزيد الضغوط الأمنية والإنسانية على السكان.
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح وفجر يوم الأربعاء، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، أسفرت عن اعتقال 19 فلسطينيا على الأقل، بينهم صحافي وأسرى محررون، تخللتها مداهمة منازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، إلى جانب إخضاع عدد من المواطنين للتحقيق الميداني وفرض قيود على حركة السكان.
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر يوم الأربعاء، قرية المغير شمال شرق رام الله، وداهمت عشرات المنازل.
وأفادت مصادر أمنية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، وداهمت عشرات المنازل وفتشتها وعبثت في محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وتتعرض قرية المغير لاقتحامات متواصلة من قوات الاحتلال، إلى جانب اعتداءات المستعمرين المستمرة على المواطنين وممتلكاتهم.
وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الرام شمال المدينة وأقامت حاجزاً عسكرياً عند مدخلها، فيما أغلقت مداخل ومخارج بلدة حزما شمال شرق القدس، وقيّدت حركة المواطنين والمركبات.
واقتحمت قوات الاحتلال قرية بيت دقو، شمال غرب القدس المحتلة.
وأفادت محافظة القدس، بأن قوات الاحتلال انتشرت في أحياء القرية، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو مواجهات.
كما اقتحمت قوات الاحتلال منطقة "وعر البيك" في بلدة عناتا شمال شرق القدس
وفي محافظة قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال 12 مواطنا، غالبيتهم من الأسرى المحررين، خلال اقتحام المدينة، كما اقتحمت قرية حجة شرق المحافظة، وداهمت منازل في حارتها الشرقية، وحولت منزل عائلة ربيع ياسر ربع إلى ثكنة عسكرية بعد إجبار عائلته على إخلائه. وتواصل قوات الاحتلال إغلاق مدخل قرية النبي إلياس لليوم الثاني على التوالي.
وشرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي ليوم الأربعاء، بأعمال تجريف لأراضٍ زراعية في المنطقة الشمالية الشرقية من أراضي قرية طورة، المحاذية لجدار الفصل العنصري، جنوب غرب جنين.
وقال رئيس مجلس قروي طورة، مؤيد أحمد صادق قبها، لـ"وفا"، إن جرافة للاحتلال اقتحمت المنطقة وشرعت بتجريف أراضٍ زراعية تعود للمواطنين خضر فارس قبها، وفيصل عبادي، وأيمن عبادي، ومنصور عبادي.
وأوضح أن الأراضي المستهدفة تضم أشجار زيتون معمّرة وأراضي زراعية، مشيراً إلى أنه جرى التواصل مع الجهات المختصة والارتباط الفلسطيني لمتابعة ما يجري، إلا أن أسباب عمليات التجريف لم تتضح حتى الآن، خاصة أنه لم يسبق للمواطنين تلقي أي إخطارات بشأن استهداف أراضيهم.
ويأتي ذلك في ظل استمرار اعتداءات الاحتلال على الأراضي الزراعية في محافظة جنين، وما يترتب عليها من أضرار تطال أراضي المواطنين ومصادر رزقهم
وفي طولكرم، أعادت قوات الاحتلال اعتقال الصحافي والأسير المحرر حمزة الصافي وشقيقيه مؤمن ومصطفى، عقب مداهمة منازلهم، كما اعتقلت المواطن محمد سالم القص، وهو مقدم في جهاز المخابرات العامة الفلسطينية.
لليوم السادس على التوالي، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على محافظة الخليل، وتستمر في محاصرة وإغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة في مدينة الخليل، وسط مداهمات مستمرة لمنازل المواطنين وتعمد تدمير محتوياتها، فيما اعتقلت أربعة مواطنين خلال اقتحامها مخيم الفوار ودورا جنوبا.
وقالت بلدية الخليل، إن عددا من العائلات المتضررة جراء عدوان الاحتلال المستمر ارتفع إلى نحو 780 عائلة، إضافة إلى تشريد ومحاصرة ما يقارب من 5000 مواطن، سواء بإجبارهم قسرا عن النزوح عن منازلهم، أو محاصرتهم داخلها، خاصة في منطقتي الجلدة ودير بحة، التي تخضع لحصار وإغلاق مشدد منذ الجمعة الماضية.
وذكر شهود عيان لمراسلنا، أن قوات الاحتلال تداهم منازل المواطنين في تلك المناطق، بعد أن أخلتها قسرا، ويسمع أصوات تكسير داخلها، كما حولت عددا منها إلى ثكنات عسكرية.
وبحسب بيانات نادي الأسير الفلسطيني، فإنه الاحتلال اعتقل منذ بداية عدوانه 109 مواطنين بينهم فتاة، فيما احتجز المئات ونكلت بهم.
واعتقلت قوات الاحتلال الشابين عايد علي الحموز وعمر السراحنة خلال اقتحام مخيم الفوار للاجئين، فيما تواصلت الاعتداءات في مناطق أخرى من المحافظة.
واعتقلت القوات أربعة مواطنين من بلدة الشيوخ شمال الخليل أثناء قطفهم ثمار الزيتون، كما أصيب المواطن عيسى عوض بجروح في الوجه إثر اعتداء مستوطنين عليه في خربة الفخيت بمسافر يطا، واعتُقل محمد يوسف مخامرة عقب مهاجمته من مستوطنين قرب الخربة.
وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيتا تمهيداً لهدم منزلين يعودان للمعتقلين إبراهيم عبد الكريم داوود وزكريا محمد داوود، وأجبرت الأهالي في المنطقة الغربية من البلدة على إخلائهما.
كما واصلت اقتحام قرية بورين لليوم الثاني، مع مداهمة المنازل وتفتيشها وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية. وفي قرية ياصيد شمال نابلس، أصيب مواطن بكسور جراء اعتداء قوات الاحتلال عليه بالضرب.
وتأتي هذه الاقتحامات في ظل استمرار العدوان العسكري على مدينة الخليل ومناطق أخرى من الضفة الغربية، وما يرافقه من تصاعد الاعتقالات والمداهمات والتضييق على السكان.