مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جوائز 2016 للسيد الرئيس

جوائز 2016 للسيد الرئيس

تاريخ النشر: 2016-12-31 | 19:08

يمكن للرئيس محمود عباس أن يرتاح الآن في اليوم الأخير من سنة 2016، فقد استطاع بدبلوماسيته الصبورة والدؤوبة والحثيثة، أن يسجّل العديد من الانجازات الخارجية والداخلية، الوطنية والإقليمية والدولية أيضاً، وهو بهذا يستحق جوائز عديدة لهذا العام، ودبلوماسية الرئيس أبو مازن دبلوماسية غير ذات ضجيج وربما غير ذات بريق ولكنها فعالة، ليست شعبوية إلى حدٍ كبير ولكنها ناجعة، ليست شعاراتية ولكنها تصل إلى الأهداف، وليست حماسية ولكنها قادرة على أن تنجز، وربما كان ذلك يعكس طبيعة السيد الرئيس في القيادة والإدارة، أقصد مزايا الدأب والصبر وقلة الشعارات والتصميم والقدرة على إنضاج الظروف من أجل قطف الثمر، وربما كان السيد الرئيس لا يحب الأضواء، وربما لا يحب التصفيق أيضاً، ولكنه يحب أن يقوم بالعمل الذي يؤمن به، والسيد الرئيس يعرف أنه يعمل في أضيق الظروف وأشد الهوامش زحاماً واضطراباً، يعرف أن هناك كثيرين، في منطقتنا والعالم يريدون غسل أياديهم من قضيتنا وتبعاتها واستحقاقاتها، وأن كثيرين أيضاً يرغبون ويطلبون أن يخضع الفلسطينيون للإملاءات الجديدة والشروط الدولية، وأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يراد له أن يكون صراعاً محلياً أو حتى شأناً داخلياً إسرائيلياً، ورغم كل ذلك، استطاع الرئيس محمود عباس، ومن خلال رحلاته المكوكية ودبلوماسيته الهادئة وصلابة مواقفه وردات فعله غير المتوقعة، أن يعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية، وأن يضعها على أجندات العالم كله، وأن نتحول نحن، الشعب الفلسطيني الضعيف الذي لا يملك الأسلحة غير التقليدية ولا يملك ثروات النفط والمعادن، أن يتحول إلى قضية عالمية تشغل شعوب العالم وحكوماته ودوله الكبيرة والصغيرة، لأنها أولاً وأخيراً، قضية ضمير وعدل وحق، ولأن من يمثلها ويعمل من أجلها لم يكل ولم يمل ولم يتراجع ولم يتوان لحظة واحدة في تذكير العالم بأن هذا الصراع هو أساس الصراع في الإقليم كله.

الرئيس محمود عباس الذي انتزع من العالم العديد من القرارات الدولية الهامة والأساسية، والذي استطاع أن يحمي حركة فتح من التفكك أو الانهيار أو الذهاب إلى المجهول، باستطاعته أن يتنفس الصعداء قليلاً، ومن حقه أن يأخذ جوائز المجد والتقدير والتمثيل من الشعب، وبهذه المناسبة، فإن الرئيس عباس الذي خرج قوياً ومنتصراً من معاركه كلها، فإنه الآن أقدر على أن يبدأ سلسلة عمليات وطنية مطلوبة وهو يشعر بكامل الثقة والقدرة، فالاستعداد لعقد المجلس الوطني الفلسطيني هو خطوة أساسية لاكتمال انتصارات الرئيس المنتصر، ويستطيع الرئيس أن يفعل ذلك بالتشارك والتشاور والتنسيق بين كل القوى الفلسطينية من موقع الاقتدار وعلى قاعدة الندية والتكافؤ، حيث لا يوجد أمامنا وقت كبير لانعقاد المجلس الوطني، الذي يجدد الشرعية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويؤسس لمرحلة انتقالية جديدة، فليكن انعقاد المجلس الوطني عرساً وطنياً توحيدياً، يُعزز الشراكة الوطنية في صناعة القرار، ويُطمّن الشعب الفلسطيني على مستقبله، ويُغلق كل النوافذ، التي يمكن أن تأتي منها الروائح غير المرغوبة.

ويستطيع الرئيس عباس الآن أن يتقدم لكل الأطراف العربية، ليعيد ما انقطع أو توتر أو جف أو تراجع من علاقات بسبب هذا الاجتهاد أو ذلك، أو بسبب هذا الموقف أو ذاك، ويستطيع أيضاً أن يتقدم إلى أية مفاوضات مع إسرائيل من موقع دولي صلب يمكن الاعتماد عليه، إذ أن أية مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي ومهما كان شكلها أو طبيعتها، فإن العالم سيكون ثالث ثلاثة، ولن يسمح لإسرائيل أن تستحوذ أو تفرض أية حلول لا يرضاها رئيس منتصر وقادر ومسلح برؤية دولية تتكامل وخاصة أننا على أعتاب مؤتمر باريس الذي سيحول الرؤية الدولية لحل الصراع إلى ما لا يمكن القفز عنه أو تجاوزه أو تجاهله.

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط