مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

جهود موسكو لحل الازمة السورية .. .!!!

في ظل المساعي والتحضيرات الساعية لأنجح مؤتمر جنينف-2 من قبل روسيا وأمريكا ، يبقى الغموض مسيطرا على الموقف الروسي، وبخاصة في ظل التصريحات المختلفة من قبل الساسة الروس المعنيين بهذا الملف، وربما يظهر حالة من الغموض في طرح هذه المواقف المتباينة في الموقف الروسي لكي تترك حالة من الارباك في الاوساط الدولية الساعية لفهم الموقف الساعي لحل الازمة السورية وفقا للحلول السياسية في جمع الاطراف المتصارعة على طاولة الحوار في جنيف-2 المنتظر انعقاده في 22 كانون الثاني \ يناير القادم . ولكن اللافت في الموضوع هو تصريح ميخائيل بغدانوف نائب وزير الخارجية الروسية ومبعوث الرئيس بوتين الى الشرق الاوسط بتاريخ 19 ديسمبر 2013 لوكالة انتر فاكس ردا على ترشيح الرئيس الاسد في الانتخابات القادمة واصفا اياها على ان تلميحات الرئيس السوري لإعادة انتخابه عام 2014 لا تساعد الوضع في سوريا وان مثل هذه التصريحات الخطابية تؤثر على المناخ ولا تجعل الموقف أهدأ بأي حال. فكان الرد سريعا من قبل نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد بان الذي يحدد ترشيح الاسد للرئاسة الاسد نفسه والشعب السوري ،ما دفع بوزير الدبلوماسية الروسية الرد بطريقة مختلفة بتصريحه لوكالة انتر فاكس ديسمبر/كانون الأول بقوله: إن الغرب بدأ يدرك أن بقاء بشار الأسد على رأس السلطة ليس بالأمر الخطر مثلما لو سيطر عليها الإرهابيون ، وفي مقابلة اخرى مع وكالة "انترفاكس" 21 ديسمبر/كانون الاول يقول: " بأننا نفهم ان التوصل الى سلام في سورية غير سهل، اذ انه عدا الاطراف السورية التي سيجلس ممثلوها حول طاولة المفاوضات (خلال مؤتمر جنيف في 22 يناير القادم) هناك ارهابيون ومتطرفون يحاربون في هذا البلد ولا احد يريد الحوار معهم. على العكس، من الضروري المساهمة في توحيد جهود الحكومة والمعارضة لمواجهة القوى المتطرفة في سورية."

فهذا الغموض في الخطاب الروسي بالوقت التي تنتظر موسكو زيارة رئيس الائتلاف المعارض احمد الجربا الى موسكو قريبا كي تبدأ حوارها معه حول المشاركة وأهمية المشاركة في ايجاد تسوية قادمة لحل الازمة السورية يدل على ان روسيا متمسكة بالنظام السوري الحالي وبتركيبة الجيش والأركان والأمن، وإذا كانت توافق على رحيل الاسد فهي متمسكة بالنظام وإبقاء السلطة في يد الطائفة العلوية .

فروسيا لا تأمل بحضور وفد المعارضة الى موسكو بالأصل ولا الى جنيف بسبب مشاكلها وتفككها التي تعاني منه ،وطبعا فان موسكو ترى بان المعارضة السورية غير قادة على تشكيل وفدها المستقل، وبالتالي سوف تحملها مسؤولية التقاعس وعدم الجدية في طرح مشروعها المعارض امام الدول الحاضنة، وبالتالي موسكو تحاول افشالها سياسيا.

فهذا ما يؤكده غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسية بعدم تقديم المعارضة السورية قائمة بأعضاء وفدها في "جنيف – 2" قد يفشل الجهود لعقدالمؤتمر في الوقت الذي لايزال الخلاف يسيطر على اجواء انعقاد المؤتمر ونوعية الدول التي ستوجه لهم الدعوة ،وتحديد اسماء الاطراف التي ستشارك في الحوار، وهذه المشاكل سوف تهدد انعقاد المؤتمر، وبخاصة بعدما وافقت روسيا مبدئيا على ابعاد ايران من لائحة المشاركين في المؤتمر بطلب اميركي، وكذلك تقليص عدد الدول المشاركة في المؤتمر من 30 الى 20، وأيضا الاستجابة الى استبعاد كل من قدري جميل وهيثم مناع من الحضور، بانتظار محاولة حسم حضور الوفد الكردي وفي اي وفد قد يشارك مع المعارضة او النظام .

بالوقت الذي عرقلت فيه موسكو بيانا لمجلس الامن حمت موسكو مجددا حليفها السوري في التصويت على قرار يدين النظام في قصف حلب في19 ديسمبر \كانون الاول 2013 ، رافضة أي اتهام للنظام مما دفع واشنطن بسحبه .

اما روسيا فقدعللت عدم تمريرها للمشروع من خشية التأثير سلبا على الاستعدادات لعقد مؤتمر السلام في جنيف في 22 كانون الثاني/يناير في سويسرا.وكان البيان يعبر عن "سخط" مجلس الامن امام الهجوم الذي يشنه سلاح الجو السوري الذي يقصف الاحياء التي تسيطر عليها المعارضة في حلب.وحسب دبلوماسيين غربيين ، فان موسكو تعارض ايضا مطالبة مجلس الامن بفتح طرق المساعدات الانسانية في سوريا.

روسيا التي تستخدم مجلس الامن في رفع الفيتو و عرقلة أي مشروع دولي يقدم من اجل ادانة النظام السوري او المطالبة بفتح طرق انسانية لمساعدة الشعب الاعزل سامحة له بالاستمرار في تنفيذ خططه الامنية في محاولة لقمع الانتفاضة المشتعلة منذ 33 شهرا ،وبالتالي اضحى مفهوما بان موقف روسيا السياسة واضحا في التعبير : لا هزيمة للأسد ونظامه،ولافرق بين أي مدينة سورية ان كانت حلب او دير الزور او حمص او درعا فان مصيرها لا يختلف نهائيا عن مصير غروزني الشيشانية .وبالتالي روسيا تعتبر نفسها منتصرة في سورية ويمكنها متابعة الملف السوري وبخاصة بعد تخوف الغرب من نمو وانتشار التطرف المذهبي التي تخوض روسيا حربها ضده على ارض الدولة الاموية خوفا من تصديرها الى اراضي القياصرة لاحقا .

 

د.خالد ممدوح العزي

 كاتب صحافي وباحث مختص في شؤون روسيا ودول الكومنولث

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط