مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

«جنيف 2».. ماذا بعد الفشل؟

كاد الجميع.. يعترف، بأن الايام العشرة التي فصلت بين افتتاح مؤتمر جنيف 2 في مدينة مونترو السويسرية وختام الجولة الاولى (هل ثمة ثانية فعلاً؟) التي أُطفئت فيه انوار القاعة التي جمعت الوفد الرسمي السوري وائتلاف احمد الجربا، ان الفشل الموصوف كان هو العنوان الابرز في مشهد الازمة السورية بجانبها التفاوضي – ان جاز الوصف - .

وحده احمد الجربا الذي يُبدي نوعاً من الارتياح والشعور بالزهو على نحو يبدو الرجل، الذي تم جلبه من المجهول (وما ادراك ما مجهول الجربا وتاريخه الجنائي) ليتصدر المشهد «المُعارض» وليتم اقصاء او اجتثاث او التعتيم على احزاب وشخصيات وهيئات وتجمعات مُعارِضة وطنية سورية (وايضاً بعض غير الوطني في المجمل)، وليفرض الاميركان والفرنسيون وبعض العرب «الائتلاف» ممثلاً (وحيداً) لأطياف المعارضة، ثم يُضخّمون الجربا ويحقنوه بأمصال وجرعات من محلول الشجاعة، ليخرج الثائر الكبير ورجل الدولة (..)على العالم، بمواقف وبيانات ويضع اشتراطات وقبل كل شيء كي يمهد للهجمة الاميركية المُنسّقة والجاهزة مُسبقاً، التي تنهض على استثمار مجرد انعقاد جنيف 2، واتخاذه منصة لاطلاق سيناريو التصعيد العسكري واصدار أمر العمليات للمجموعات الارهابية التي تلبس قناع «الاعتدال» كي تحاول تغيير موازين القوى العسكرية والشعبية والاعلامية، بعد ان انكشفت «حكاية» داعش وجبهة النصرة، وبعد ان تراجع زخم «الجبهة الاسلامية» التي تم «تركيبها» في استعجال وارتباك، فلم تُظهر من القوة والحضور الميداني ما يُرجّح كفتها, وهي ايضاً ومنذ أن «اندثر» الجيش الحر وغاب أو غيّب وتمت احالة «ديغول سوريا» الجنرال سليم ادريس .. الى الاستيداع, فشلت في إحداث أي اختراق جاد وحقيقي في «غوطتي» دمشق، بعد الهجوم الشهير الذي تولت رعايته دول واجهزة استخبارات عديدة, لكنه لم يحصد غير الخيبة، واشتدّ الخناق على «كتائب» الجبهة الاسلامية وبات قائدها العسكري «الشيخ» زهران علوش وعديد جيوشه, مجرد اسماء على «سلالم» الرواتب التي تدفعها بكرم لافت وغير مسبوق عواصم اقليمية (اقرأ عربية)..

ماذا عن جنيف2؟

احمد الجربا ومن ميونيخ، حيث يواصل مؤتمر المدينة الالمانية الشهيرة, جلسات منتداه الامني والاستراتيجي الذي يجمع قادة دولة ونخباً سياسية واقتصادية واستخبارية واعلامية ومؤسسات مجتمع مدني ومراكز دراسات, قال لا فض فوه: ربطنا سلفاً حضورنا في جنيف 2, بتوفير وسائل الدفاع وحصلنا على هذه الوسائل والتسليح سيزداد حتى - دققوا هنا – «التزام» النظام تأليف هيئة الحكم الانتقالي.

ليس في الأمر ما يشبه المفاجأة، فالخطة كانت من البداية واضحة ونقصد عندما تم «رسى» العطاء الاميركي الفرنسي (وبعض العرب) على ائتلاف الجربا ممثلاً «وحيداً» للمعارضة، وتم إقصاء باقي الجهات التي يبدو أن بعضها أظهر استقلالية ما، وتمسّك ببعض اسباب الكرامة الوطنية ورفض ان يكون دمية في يد هؤلاء, فيما يدفع الشعب السوري من لحمه الحي ودمائه وممتلكاته ومستقبل أجياله, ثمن المؤامرة الكبرى الهادفة الى تفكيك المنطقة والغاء فكرة (مجرد فكرة) العروبة، واقامة دويلات وكانتونات طائفية ومذهبية, ليس فقط لاراحة اسرائيل وضمان تفوقها ومنحها الحق الحصري في كتابة جدول اعمال المنطقة، بل وايضا في تصفية القضية الفلسطينية واستنفاد الثروات العربية والهيمنة على موقعها الجيواستراتيجي، بدون الحاجة الى وجود عسكري مباشر، ما دام المجاهدون والتكفيريون و»الدمى» السياسية «اياها» تقوم بالمهمة الاستعمارية المعروفة، حيث لم يعد الاستعمار (كما اسرائيل) عدواً، بل بات هؤلاء أصدقاء ومتنورون وداعمون لحرية الشعب السوري.

ائتلاف الجربا، الذي كان هدد «عدم» الذهاب الى جنيف2 اذا لم يسحب بان كي مون دعوته الى ايران للمشاركة فيه، يكشف لنا بسذاجة او بتكليف ان شرط (هل يصدق احد ان الدمية تشترط على صانعها؟) ذهابه الى مونترو، كان الوعد بالتسليح الذي سيزداد وها هو (الكونغرس الاميركي) لا يكذب الجربا «خبراً»، فانكشف قراره «السري» وبدأت المواجهة العسكرية التي ستأخذ طابعا اكثر دموية وعنفا ومأسويا، من وقائع السنوات الثلاث، التي توشك على الانتهاء.

اين من هنا؟

للمرء ان يعود الى الاشهر الاولى على اندلاع الازمة السورية وكيف كان الرهان الغربي والتركي (والعربي خصوصا)، على ان سقوط النظام مسألة وقت. دماء كثيرة سالت وتعمّقت الازمة افقيا وعاموديا، وفشلت كل الرهانات وسلّم الجميع (تقريبا) بأن لا حل عسكريا للأزمة، وان السياسة هي الممر الاجباري، للعبور نحو الحل.

ما الذي تغيّر اذا حتى تبدأ واشنطن عملية تسليح للجماعات المسلحة؟

الايام الوشيكة ستروي، وليس مهما او مثيراً بالفعل، ما يدور من احاديث حول عودة «الإئتلاف» الى جنيف2 بعد عشرة ايام, إذ ثمة «ساحات» ساخنة بين موسكو وواشنطن ما تزال لم تحسم بعد ، تقف في مقدمتها ... أوكرانيا .

.. فلننتظر

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط