مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

«جنيف -2» ليس حاجة سورية

يبدو مؤتمر «جنيف - 2» للبحث في حل للصراع في سورية حاجة روسية (إيرانية) - أميركية (غربية) أكثر بكثير من كونها حاجة للأطراف السوريين أنفسهم. ويظهر أن ديبلوماسية الإعداد لهذا المؤتمر أتاحت تقارباً روسيا - أميركياً حول قضايا خلافية بينهما، خصوصاً الملف النووي الإيراني في الوقت الذي أكد الجانبان تمسكهما بالمصلحة الأمنية الاستراتيجية لإسرائيل. بما يعيد تعايش المصالح الروسية والأميركية إلى قاعدة استبعاد العمل العسكري، سواء على نحو مباشر أو عبر وسطاء محليين، بعد تجارب قوة حول أكثر من ملف ومنطقة في العالم. ومن هنا يمكن فهم تخلي إدارة الرئيس باراك أوباما عن توجيه ضربة عسكرية لقوات النظام السوري في مقابل ضمانة روسية بنزع الترسانة الكيماوية لهذا النظام.

وفي هذا المعنى، شكل التفاهم الروسي - الأميركي على معاودة إطلاق ديبلوماسية «جنيف - 2» الآلية التي أتاحت لموسكو وواشنطن التواصل المباشر ومن ثم التفاهم على منهجية العلاقة في ما بينهما. وهي المنهجية الجديدة التي ستحل محل منهجية الأحادية القطبية التي اعتمدتها واشنطن وانقادت إليها موسكو بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وتفككه.

تلاقت هذه المنهجية مع مصلحة النظام السوري على المدى القريب على الأقل، إذ أنها وفرت له فرصة ديبلوماسية ذهبية لالتقاط الأنفاس، ووفرت له القدرة على التحرك الميداني بعدما بات سلاحه الكيماوي الذي كان وراء الهبة العالمية ضده خارج أي اعتبار. وهذا ما عبر عنه الرئيس بشار الأسد بفكرتين: الأولى البقاء على رأس السلطة بعد انتهاء ولايته الحالية، والثانية أن ظروف مؤتمر «جنيف - 2» غير متوافرة، نظراً إلى كون المطروح فيه للمناقشة، نظرياً على الأقل، السلطة الانتقالية التي تتمتع بصلاحيات.

في المقابل، تبدو المعارضة السورية بأطيافها المختلفة غير قادرة حتى على اتخاذ موقف من هذا المؤتمر، بغض النظر عن جدول أعماله. وإلى الجدل الذي أثير بفعل إعلان «المجلس الوطني» المقاطعة، وإلى التضارب في المواقف بين مكونات داخل «الائتلاف» من خارج «المجلس»، هناك القوى العسكرية المعارضة على الأرض التي يعارض بعضها بقوة المؤتمر ويهدد من يشارك فيه والتي يشكك بعضها الآخر في التزام جدول الأعمال المعلن في حين يضع بعض ثالث شروطاً للقبول بالمشاركة.

ومن غير المتوقع أن تسفر الضغوط الروسية - الأميركية، خصوصاً عبر اجتماعات «أصدقاء الشعب السوري» عن الدفع إلى وحدة مواقف المعارضة السورية، ناهيك عن إقناع الغالبية فيها بحضور «جنيف - 2»، بغض النظر عن الوعود والضمانات. إذ إن وضع المعارضة لا يتعلق باختلاف وجهات نظر من عملية سياسية، هي مؤتمر جنيف، وإنما يتعلق بتكوينها وفاعليتها على الأرض ووضوح مشروعها السياسي وقدرتها على ترجمة ذلك في مواجهة ناجحة للنظام، ميدانياً وسياسياً، وصولاً إلى القدرة لفرض السلطة الانتقالية ذات الصلاحيات كما نص على ذلك «جنيف -1».

في هذا المعنى، لم تنضج ظروف المعارضة السورية للدخول في عملية سياسية معقدة مثل تلك التي يفرضها «جنيف -2» في حال انعقاده، بمن حضر وتحت وطأة الضغوط الأميركية - الروسية. وهذا ما يجعل إلقاء اللوم والمسؤولية على دول الجوار الداعمة للمعارضة ذراً للرماد في العيون وهروباً من أي محاسبة التي هي الاستحقاق الحقيقي لعملية سياسية تنهي النزاع في سورية.

هكذا لا يبقى من «جنيف - 2» إلا جولات الموفد الدولي - العربي الأخضر الإبراهيمي وتصاريحه التي تعكس عدم القناعة بجدواه. إذ تارة يقول إن لا موعد محدداً للمؤتمر، وتارة يريد من المعارضة السورية أن تقنعه بأنها معارضة كي يكون حضورها في المؤتمر مفيداً، وثالثة يريد حضور كل من يرى أن له مصلحة في إنهاء النزاع والذي يمكن أن يكون أياً كان، وهلم جرا... ولا يبقى من «جنيف -2» إلا كونه مناسبة وفرصة لاستمرار لقاءات المسؤولين الروس ونظرائهم الأميركيين، بحثاً عن تنظيم التعايش في ما بينهم.

نقلاً عن "الحياة" الدولية

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط