مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

جنرالاتهم الساسة بحاجة لساستنا الجنرالات...

جنرالاتهم الساسة بحاجة لساستنا الجنرالات...

تاريخ النشر: 2018-08-30 | 08:29

في خضم هذا البحر السياسي الذي نعيشه حاليا متلاطم المكائد والمؤامرات. قد يشكك البعض في قدرة قيادة المقاومة على السيطرة على قيادة سفينة الشعب الفلسطيني.. وقبل أن نقترب من العنوان دعونا نبتعد الى ما ابتعد له الدكتور أحمد يوسف لحاجة في نفس يعقوب، في مقاله الموسوم بعنوان حماس وضرورات الفصل بين السياسي والعسكري...

لا يخفى على الجميع تاريخ حماس وحقبة التأسيس ومقاومتها في الانتفاضة الأولى، مرورا بهاوية أوسلو ومؤتمر شرم الشيخ في مصر الذي تداعى كل العالم له اجماعا على توجيه الضربة القاضية لحماس... وماتبعها من ضربة 96 التي لم تبقي ولم تذر أحدا من حماس الا في سجون السلطة أو العدو أو مطاردا لكليهما..، تماما كما في الضفة الآن بعد 22 عاما.. مرورا بالحروب الثلاث، والحصار الخانق ولا زالت حماس.
لماذا هذا السرد السريع.. لأنه لم تكن لتقوم لحماس قائمة بالقوانين الأرضية بعد احكام حبل المشنقة هذا الا بمشيئة الله أولا ثم بعز الجهاد و قوة المقاومة ودماء المجاهدين الذين أوصلوا حماس الى ماهي عليه الآن..

ماهي متطلبات انشاء حزب سياسي؟؟

1. أي حزب سياسي يظهر على الساحة الفلسطينية ويقرر أن يمارس نشاطه في غزة و"الضفة" . لابد له أولا من الحصول على ترخيص ومباركة من محمود عباس وطبعا ليس وحده من يقرر.. فهناك كميل أبو ركن الموازي لعباس اسرائيليا..
ثم لابد لهذا الترخيص من شروط ولابد لتلك الشروط من تنازلات، وبما أننا نتكلم عن حزب اسلامي سيخرج من رحم حماس اذن نحن نتكلم عن حزب ان خرج قد يخرج بتشوهات جينية خطيرة.. واذا كتبت له الحياة سيصاب بالانفصام السياسي اذ كيف سيزاوج بين الاملاءات والشروط التي تتساوق مع الاحتلال وبين ثوابت حماس الأم..
2. سبق أن تأسس حزب الخلاص الاسلامي الذي اندثر لأنه لم يستطع الاستمرار بعيدا عن الحركة الأم في مواجة الواقع السياسي البغيض الذي تتبادل فيه السلطة والاحتلال الأدوار، ولم يستطع الدفاع عن نفسه في بيئة الغاب السياسية التي تحترم القوي.
3. في ظل تلك المتغيرات الجديدة للحزب الوليد. لن يستطيع أعضاؤه الاستمرار نظرا لحالة الضغط الذي تمارسها السلطة للنزول تحت مظلة الشرعية المزعومة. وسيتداعى أعضاء هذا الحزب مابين وزير ومدير.. وكش ملك حزب حماس، اما فشل واما نجحنا في تدجينه.
4. الجبهة الشعبية أفل نجمها وقص جناحها عندما دارت في فلك عباس وسيطر عليها بجاذبيته المالية. ونجح في تدجينها فأصبحت من المسالمين المُسَلِّمين.. وكذلك الديمقراطية..

نحن وحزب العدالة والتنمية المغربي

حزب العدالة والتنمية المغربي هو حزب صاحب منطق اصلاحي ويرغب في المشاركة في الحياة السياسية في دولة مستقلة نهشتها منظومات الفساد المتغلغلة في الحكم.
ومن خلال العلاقات القوية لبعض اعضاء الحزب مع القصر الملكي وابداؤه للكثير من التنازلات والمرونة. رأت فيه نسبة عريضة من الشعب المغربي فرصة لتغيير الوجوه، لكن التوافق بين الحزب والقصر. وماقدمه من تنازلات. لن يكون بتلك الصعوبة التي قد يواجهها أي حزب في فلسطين.. من نبذ "العنف" والمقاومة والتنسيق الأمني واجباره على الالتحاق بركب الشرعية.. والا فهو حزب لقيط. وتدور الدوائر على الحزب ليصطف بجانب حزب الخلاص الاسلامي...

اذن ولخصوصية حالتنا الفلسطينية المرتبطة مع الاحتلال الاسرائيلي.. واستنادا للحاضنة الشعبية التي ترى في المقاومة خط الدفاع الأول عنها وعن حقوقها فان اي حزب سياسي ناطق فقط. بدون سلاح لن يكون أكثر من ترف سياسي مستفيد من السلطة، واضافة سيئة على مجموع الأحزاب الناطقة. اذ ليس من الحكمة أن نساوي بين تجربة حزب هدفه المشاركة في الحياة السياسية ومحاولة الاصلاح وأكبر اشكالياته وجود نقاط خلافية مع القصر. وبين تنظيم هدفه الحفاظ على الهوية الفلسطينية واعادة حقوقه وتحرير أرضه رغم أنه محارب من العالم اجمع.. جيد أن نتعلم من التجارب لا أن ننسخ علينا التجارب..
ولن يستطيع اي حزب سياسي بحت بدون أنياب أن يحقق تقدما ملحوظا في بيئة الغاب السياسية التي نعيشها، خاصة في ظل تناقض واضح في الوسيلة والهدف بين مشروع عباس التفريطي وبين نهج حماس المتمسك بالثوابت.. وليس أقل من وجود سلطة فلسطينية برئيس يسمى عباس، لكنه لا يملك من بين يديه ولا من خلفه شيئا.

جنرالاتهم الساسة وساستنا الجنرالات..

عودة الى فكرة الفصل بين مكونات حركة حماس الدعوية والسياسية والجهادية.. أولا لا أجد في السيرة أن رسول الله قد خص مجاهدا بالجهاد فقط أو عابدا بالعبادة فقط أو أميرا بالأمارة فقط.. فهاهو رسول الله وقدوتنا كان ثلاثتهم وأكثر.. وكذلك مجتمع الصحابة..
ولأننا شعب محتل فان ما يعنينا أكثر من تجربة المغرب وتركيا.. هو فهم تركيبة العدو الاسرائيلي وطريقة عمله ضدنا التي توضح مدى تغلغل المؤسسة العسكرية الاسرائيلية في صنع القرار السياسي.. والذي بدوره يحتاج ندا قويا مقابلا له يقرأ نواياه ويعرف دواه، فلا يفل الحديد الا الحديد.. فليس باستطاعة الكاتب السياسي والأكاديمي الشاطر والشخص المفوه والاقتصادي الناجح أن يتفردوا وحدهم برسم سياسة ناجحة ضد مجتمع جنرالات يمارس حربه مختبئا خلف البدل الأنيقة.

فهناك العديد من رؤساء الوزراء شقوا طريقهم للسياسة من خلال وجودهم كجنرالات بارزين. مثل شارون.. واسحق رابين، وبن غوريون وباراك وغيرهم.. ونجد أن 7 وزراء في حكومة نتنياهو 2009 كانوا جنرالات بارزين في الجيش الاسرائيلي.
وهناك عرف قائم في الكيان يسمى بجلسات تقدير الموقف. وهي جلسات يحضرها كبار جنرالات الجيش لتقديم رؤية وموقف المؤسسة العسكرية للمواضيع المطروحة.. وطالما كانت تلك الجلسات مدخلا للتأثير على صناع القرار. ونذكر هنا موقف رئيس الأركان اشكنازي الرافض لضرب ايران خلافا لنتنياهو ووزير الدفاع باراك آنذاك.. وموقف الجيش حاليا الغير معني بالدخول في مواجهة عسكرية ضد قطاع غزة..

اذا مالمطلوب؟
المطلوب باختصار أن يتم الرجوع للمحاضن التربوية والدعوية للوزير والمدير والقائد والمسئول والرئيس والمرؤوس كما لو لم تكن في أيديهم سلطة، وأن يمارس الداعية جهاده والمجاهد دعوته. فالعلاج المؤثر يبدأ بعلاج المسببات لا الأعراض الظاهرة.
لذلك ثقتنا برب العالمين أننا كفلسطينيين على الحق ظاهرين لعدونا قاهرين. والظهور والقهر لجنرالاتهم الساسة بحاجة لساستنا الجنرالات.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط