مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

جماعة المطار ومآربهم

اطلقت جماعة تقيم بالولايات المتحدة الامريكية اسمها "مشروع المساعدة الموحدة" وبرئاسة الشاب الفلسطيني الحاصل على الجنسية الامريكية احمد الخطيب مبادرة تدعو الى انشاء مطار برعاية الأمم المتحدة في غزة بهدف نقل المساعدات الانسانية لقطاع غزة بشكل سريع ولسفر الحالات الإنسانية وذلك بهدف التخفيف من الحالة البائسة التي تتوقع الجماعة بانها لم تصمد اكثر من سنتين وستنفجر الاوضاع في غزة بوجه جميع الاطراف ولذلك يتوجب على جميع الاطراف القبول بفكرة المطار التي من شأنها ان تنزع فتيل ذلك الانفجار.
المشروع يبدو براقاً بالنسبة للحالة البائسة التي وصل اليها سكان غزة ولكن هنا يجب ان نسأل انفسنا اولا هل الحالة البائسة التي وصل اليها سكان غزة هي بفعل الاحتلال وحده ام بفعل انفسنا ايضا ؟؟ وهل الحالة البائسة كان مقصودا ان نصلها لنبحث عن افكار تقزم قضيتنا الفلسطينية بمشروع مطار او ميناء لغزة فقط ليكون انجاز عظيم بدلا عن انجاز الدولة الحرة المستقلة بعاصمتها القدس ؟؟
لتحليل مبادرة المطار يجب ان نبحث في اسباب البؤس لنرى ان كان المطار الأممي هو الحل ام هو مجرد تجميل لاستمرار الاحتلال والانقسام، يمكننا ان نجمل اسباب حالة البؤس كما يلي:
أولا: انعدام الموارد بالنسبة للكثافة السكانية الهائلة في القطاع . ولحل هذه المشكلة بشكل جذري يجب ان يتم حل عادل لقضية اللاجئين الذين يشكلون 77% من سكان القطاع، اما الى حين تحقيق ذلك فيجب اتاحة فرص عمل لهم من خلال تدعيم برامج تشغيل اللاجئين وتأمين حق سكان غزة بحرية التنقل داخل الاراضي الفلسطينية وخارجها دون تشجيعهم للهجرة وحرية التنقل تتم من خلال اعادة تشغيل الممر الآمن بين الضفة وغزة وهنا يجب اعادة المبادرات في انشاء سكة قطار او انفاق وجسور او طرق محددة لربط المحافظات الشمالية بالجنوبية.
ثانيا: استمرار سيطرة الاحتلال على قطاع غزة، فالجميع يعلم بان الاحتلال يسيطر على كل مناحي الحياة في غزة ما عدا حركة المرور فيها لذلك الاحتلال مجبر على تأمين سبل الحياة الكريمة لسكان القطاع من احتياجات غذائية وطبية وحرية حركة، وهنا يجب محاسبة الاحتلال على انتهاكاته وقيوده الصارمة على حركة الافراد والبضائع ومطالبته لفتح مطاراته لسكان غزة كونهم رعايا سلطة الاحتلال، لا ان نعفيه من مسؤولياته وتحميلها للامم المتحدة ليبقى احتلاله نظيف وجميل ومريح .
ثالثا: عدم وجود سلطة شرعية داخل غزة، وهذا شأن وخلل فلسطيني داخلي، وحله بشكل جذري يكمن باجراء انتخابات تجدد شرعية النظام السياسي الفلسطيني ليقرر ماهو الافضل لحل مشاكل سكان القطاع .
فالنقاط الثلاثة السابقة يتضح منها ان فتح مطار بإدارة اممية لن يحل المشاكل الانسانية في غزة بل سيسهل عملية التسول الانساني فقط، وهنا الشعب الفلسطيني لا يريد طرق ابداعية في توصيل المساعدات بل يريد طرق ابداعية في جعله منتجا على ارضه وقادر على الصمود، كبناء المدن الصناعية والسكانية في الضفة لصالح الاكتظاظ السكاني في غزة .
اما بخصوص الادارة الاممية فهي ستكون ديكور للخداع ولتجميل الحقيقة المرة، فطالما قطاع غزة لا يزال خاضع لسيادة الاحتلال الاسرائيلي فلا يمكن لأي مواطن دخول الاراضي الفلسطينية بدون ان يتم تسجيله لدى سلطات الاحتلال وبدون ان يكون حامل للهوية الفلسطينية الصادرة من الاحتلال وهذا ما هو متبع في معبر رفح حتى وهو بإدارة امن حماس فابسط مثال من اجل اضافة مولود قادم من الخارج لابد له من تسجيل دخوله في المعبر ونقل البيانات للاحتلال الاسرائيلي وذلك ما يتم من خلال امن المعبر والشؤون المدنية، اما بخصوص الادارة الامنية للمطار فلا يمكن للأمم المتحدة ادارته بشكل منفرد فأي حركة للمواطنين على المعابر والموانئ يجب ان تخضع للفحص الامني للتأكد من عدم الملاحقة القضائية على سبيل المثال، وهذا لا يمكن لإدارة الامم المتحدة من متابعته لذلك المطار لن يعمل بدون ادارة امنية مباشرة من امن فلسطيني إلا اذا بقي مقتصرا على البضائع وحتى ذلك لن يتم بدون متابعة امنية فلسطينيه وهنا ممكن للأمم المتحدة ان تقوم بدور وحيد وهو التفتيش الامني لصالح الاحتلال وشروطه والتنسيق الامني مع الاحتلال فيما يخص اسماء القادمين والمغادرين ومنع من لا تنطبق عليه شروط الاحتلال للسفر فالاحتلال لن يسمح لمن لا يحملون الهوية بدخول غزة دون التنسيق معه، اضافة الى قيام الامم المتحدة بتفتيش البضائع والتنسيق مع الاحتلال في ذلك.
يعني عمليا مشروع المطار يهدف الى تمكين حماس من ادارة معبر جوي بالاشتراك مع الاحتلال الاسرائيلي من خلال وسيط اممي. وذلك سيصب باتجاه فصل غزة عن الاراضي الفلسطينية المحتلة، لتتحمل غزة اعبائها الامنية والاغاثية بشكل ذاتي وإشراف اممي بتنسيق كامل مع الاحتلال مما يعني تكريسه والتعايش معه ومع الانقسام.
وان كان من المجدي ادخال الامم المتحدة في مشاريع من شأنها مساعدة سكان غزة (ولا اعتقد ذلك)، فلتنفذ لنا مشاريع انتاجية تحد من ظاهرة البطالة في غزة من ضمنها مشروع سكة قطار بين الضفة وغزة بدلا من مشاريع تحسين عمليات التسول الاغاثية وتسهيل هجرة الوطن، فهجرة غزة يجب ان تتم الى داخل الاراضي الفلسطينية لا خارجها.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط