مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

جماعة الإخوان مُجرَّمة في المملكة ولا تزال

يحاول بعض أقطاب المتعاطفين مع جماعة الإخوان، ومن عملوا على مدى عقود على تجذير وتكريس ثقافة هذه الجماعة الإرهابية وأيديولوجيتها في بلادنا، الالتفاف على الأمر الملكي الكريم الذي جرم مجموعة من الحركات الإرهابية المتأسلمة، ومن بينها (جماعة الإخوان المسلمين).

مثل هذه المحاولات لا تختلف عن محاولاتهم إظهار العهد السعودي الجديد لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - بمظهر الذي يختلف في توجهاته وثوابته، خاصة فيما يتعلق بمصر والمصريين ونصرتهم والوقوف معهم ومع قضاياهم، عن موقف الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله -، فجاء اتصال الملك سلمان بالرئيس المصري، وتأكيده الواضح والصريح على مواقف المملكة تجاه مصر، ليجعل الآلة الإعلامية الإخوانية لا موثوقية لها، ولا قيمة؛ وهو ما سيزيد من سقوطها، وسقوط صدقيتها وتنبؤاتها وتحليلاتها. وهم بذلك أشبه ما يكونون بالرجل الذي أفلس وسقط، وسقطت رهاناته، فراح يطلق بين الحين والآخر شائعة عند حدوث أية متغيرات، أو ما يجد أنها متغيرات في حساباته وتقديراته، وهو بهذا التصرف يُعزي نفسه، ويطفئ معاناته نتيجة لفشله، وهذا ما أقدم عليه أحد المتأخونين السعوديين في لقاء بثته إحدى القنوات الفضائية.

لهذا المغالط أقول: المملكة منذ عبدالعزيز حتى سلمان بن عبدالعزيز لديها ثوابت وأساسيات وأهداف تقوم عليها شرعيتها، وينطلق منها أساس وجودها، واستمرارها، لا تحيد عنها، ولا تساوم عليها.. ربما قد يختلف التكتيك في التنفيذ بين الملك السلف والملك الخلف، غير أن الاستراتيجيات لا خلاف عليها مطلقاً. فالذي يجب أن يدركه المتأخونون جيداً أن كل ما من شأنه المساس بالأمن والاستقرار، ويدعو إلى الثورة والتخريب والتغيير، هو خط أحمر، لا يقبل به الملك السلف، مثلما يأباه الملك الخلف؛ ومن يقرأ في أدبيات هذه الجماعة المتأسلمة، وأطروحاتها السياسية على مدى ثمانية عقود، لن يجد صعوبة لأن يكتشف أنها قامت وتمحورت حول إسقاط الأنظمة العربية الحاكمة، واستبدالها بدولة الإخوان الأممية.

بل إنهم إبان حكمهم لمصر، وعندما أمَّ المصلين في جامع (عمرو بن العاص) في القاهرة أحد الوعاظ السعوديين، وزعوا منشوراً سياسياً على كل من حضر صلاة الجمعة في ذلك المسجد، يؤكد أن إقامة (دولة الخلافة) كما يسمون دولتهم فرض على كل مسلم ومسلمة كفرض الصلاة، وهم هنا لا يختلفون عن أحد أعضاء هذه الجماعة حين رشح نفسه لانتخابات مجلس الشعب في مصر فرفع شعاراً انتخابياً يقول: (انتخبوني وموعدنا الجنة)!

هذا الشعار الانتهازي يختصر لكم كيف أصبح الإسلام وقيمه ومبادئه وحلاله وحرامه وجنته وناره في قواميس هذه الجماعة مجرد وسيلة لمزايدات انتخابية، يمتطيها السياسيون، ويزايدون عليها، وكأن من يختلف معهم، أو يتنافس ضدهم، يختلف مع الدين ومقتضياته برمته. ولعل ما انتهى إليه ما يسمى الربيع العربي، وما آلت إليه الثورات الأخيرة، من نهايات دموية، وقلاقل وفتن، وقيادة أساطين هذه الجماعة لهذه الثورات، يُشير بكل وضوح إلى أن علاقة هذه الجماعة بالأمانة، ناهيك عن دين الإسلام، مثل علاقة من يجعل لصيده (حِبَالة) ليصطاد بها فريسته.

وخلافنا مع هذه الجماعة الإرهابية ظهر على السطح منذ التسعينيات من العقد الميلادي المنصرم، وليس الآن، وتحديداً بُعيد غزو صدام للكويت وجثومه كالغول على حدود المملكة؛ فقد قام أساطينهم، ومرشدهم، وكبارهم، ناهيك عن أذنابهم هنا، بالوقوف مع صدام، وباركوا احتلاله للكويت على رؤوس الأشهاد كما هو معروف تاريخياً؛ ما يؤكد أن عداءهم للمملكة ولحكامها متأصل ومتجذر وقديم، وليس وليد ما يسمى بالربيع العربي.

جماعة الإخوان جماعة إرهابية، مُجرَّمة في المملكة، وكل من يلف ويدور حول تلك الحقيقة، ويحاول أن يفرغ الأمر الملكي الذي جرمها من مقتضياته، فهو يراهن على غبائه، فضلاً عن أن تاريخها، ومواقفها، ودعمها للثورات العربية الأخيرة، وما نتج منها من دماء ومآسٍ وأهوال يشيب من فظاعتها الولدان، تجعل من تجريمها، وتجريم دعاتها، من مقتضيات أمن البلاد والعباد.

عن الجزيرة السعودية

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط