مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جماعة "الإخوان" - الأسديين والأردوغانيين!

جماعة "الإخوان" - الأسديين والأردوغانيين!

تاريخ النشر: 2017-08-19 | 09:19

انتقد بيان موقّع من الهيئة القياديّة الموقّتة لحزب «الشعب الديموقراطي السوري» الذي ينتمي إليه القيادي في «الائتلاف» السوري المعارض جورج صبرا، مديح صبرا «المجلس الإسلامي السوري» المموّل والمدعوم من تركيا، والذي يسيطر عليه «الإخوان المسلمون» السوريّون. البيان صادر بتاريخ 6/8/2017، ويقول: «إن «الهيئة القيادية الموقتة لحزب الشعب الديموقراطي السوري» تعبّر عن استغرابها الشديد بخصوص الخطاب الذي ألقاه السيد جورج صبرا بتاريخ 22/7/2017 أمام «المجلس الإسلامي السوري»، وتعتبره، في أقل تقدير، خطأّ سياسياً فادحاً لا يقلّ عن أخطائه السياسية الفادحة السابقة، بخاصة حين تولّى الدفاع عن جبهة النُصرة وعمل على تجميل صورتها». وأضاف البيان: «يتجلّى هذا الخطأ، إضافة إلى المغالطات التاريخية التي تضمنها، في المناورة على مفهوم المرجعية الوطنية التي ترتكز على مبدأ «الدين لله والوطن للجميع»، وفي القبول بصيغة تتناقض مع المبدأ الأساسي الذي انطلقت منه ثورة الحرية والكرامة بتوجّهها لكل السوريين (الشعب السوري واحد)، بعيداً من أيّ خطاب أو مظلة أيديولوجية. وهو يتناقض مع تاريخ «حزب الشعب الديموقراطي السوري» ووثائق مؤتمره السادس».

والحزب المذكور، صاحب البيان، والجناح الذي ينتمي إليه صبرا، هو «الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي» الذي تزعّمه المعارض السوري المعروف رياض الترك سابقاً، وغيّر اسمه إلى «حزب الشعب الديموقراطي» في مؤتمره السادس عام 2005. الحقّ أن ظاهر كلام صبرا وطني توافقي، يوحي بمدى الانفتاح العلماني- المسيحي- اليساري على التيّارات الإسلاميّة، لكن باطن تلك المدائح هو التبعيّة والسلوك الذيلي لجماعة «الإخوان»، ليس في هذه الفترة وحسب، بل منذ تأسيس أول تشكيل سوري معارض في مؤتمر أنطاليا عام 2011، غداة انطلاقة ثورة الحرية والكرامة في سورية.

كثرٌ من علمانيي المعارضة السوريّة، يساريين وقوميين عروبيين، أثبتت الثورة السوريّة، في طورها السلمي، وفي مرحلة الانزلاق نحو الاحتراب الطائفي، بأن علمانيّتهم لا تختلف كثيراً عن علمانيّة نظام الأسد المزعومة، بشهادة مساهمتهم وضلوعهم في «أخونة الثورة» ثم «دعشنتها» أو حتى «تتريكها» أيضاً. ولا تبرر هذا السلوك فاشيّة نظام البراميل المتفجّرة الأسدي الكيماوي. وبالعودة إلى صبرا، فإن هذا «المجلس» لم يصدر الفتاوى الشرعيّة في أحكام الإقامة ضمن المناطق الخاضعة لسلطة تنظيم «داعش» الإرهابي، أو تنظيم «القاعدة- جبهة النصرة- جبهة فتح الشام» وتنظيم «أحرار الشام»... وبقية الفصائل التكفيريّة الفاشيّة، وتنظيم علاقة المواطنين مع هذه الجماعات الإرهابيّة. لكن «المجلس» ينظر بحساسيّة وأهميّة شديدة إلى الإقامة في المناطق الكرديّة بحيث تكون خاضعة لقواعد الشرع الديني والسياسي والوطني. لذا، أصدر فتوى في أحكام الإقامة في مناطق تحت حكم «حزب الاتحاد الديموقراطي» (الكردي). وجاء في نصّ الفتوى: «بخصوص السؤال عما يسمى قوات سورية الديموقراطية وحكم التعاون معها والعيش في مناطق سيطرتها، فإننا نرى أن هذا الاسم ما هو إلا خداع وستار لقوات تسيطر عليها ميليشيات PYD العلمانية الحاقدة. ونرى أن هذا الفصيل في الجملة أصبح أداة لتنفيذ أجندات خارجية لا تخدم الثورة السورية، ولا الشعب السوري، ولا تحقق حتى مصالح الأكراد. لذلك، لا نرى التعاون مع هذه القوات إلا في دائرة الضرورة والموازنات التي يقدرها أهل الخبرة الثقات. ولا نقر بحال من الأحوال سعي هذا الحزب أو هذه القوات لإقامة كنتون كردي منفصل عن الأرض السورية. لكن ذلك لا يعني أن نتخلى عن أرضنا وديارنا، وعلى المسلم أن يتمسك بأرضه وداره ما دام أنه يستطيع أن يقيم الشعائر فيها. وحتى لو أخرج منها فعليه أن يعمل للعودة إليها لتعزيز الحفاظ على الأرض وحقوق المسلمين فيها».

ويتضح من الفتوى أنها سياسية، قوميّة- كيديّة وعنصريّة، أكثر من كونها شرعيّة. كذلك يتضح أن حديث «الإخوان» عن الديموقراطية والدولة المدنية والتعددية ودولة المواطنة والمؤسسات، كحديث نظام الأسد عن العلمانية وحماية الأقليات... فبكل ثقة، يمكن وصف جماعة «الإخوان» بأنها كانت وما زالت الحليف الخفي الحقيقي لنظام الأسد في تشويه الثورة وحرفها عن أهدافها.

* كاتب كردي سوري

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط